تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 630

مساهمون:

ص٦٣٠
وهذا يحلف منكره اتفاقا ، أما ما قاله الامام من أنه لا تحليف في النسب : أي إذا ادعى عليه نسبا لقصد إثباته ، أما هنا فالمقصود منه إثبات أمر آخر ، وهو لزوم الهبة فهو المدعي في الحقيقة . ا ه‍ . فتأمل . ومسبب بضم الميم وفتح السين وتشديد الباء الأولى وفتح الثانية . قوله : ( ولا يصح الرجوع إلا بتراضيهما أو بحكم الحاكم ) فلو استردها بغير قضاء ولا رضا كان غاصبا ، حتى لو هلكت في يده يضمن قيمتها للموهوب له . شمني . قال قاضيخان : وهب ثوبا لرجل ، ثم اختلسه منه فاستهلكه ضمن الواهب قيمة الثوب للموهوب له . لان الرجوع في الهبة لا يكون إلا بقضاء أو رضا . ا ه‍ . وفيه : الواهب إذا رجع في هبته في مرض الموهوب له بغير قضاء يعتبر ذلك من جميع مال الموهوب له ، أو من الثلث فيه روايتان ذكر ابن سماعة في القياس يعتبر من جميع ماله . ا ه‍ . قوله : ( للاختلاف فيه ) أي بين العلماء ، فإن بعض المجتهدين يقول بعدم الرجوع ، فهو ضعيف لا يثبت حكمه إلا بأحد المذكورين ، وذكر في الحواشي اليعقوبية : أنه لان الشافعي يخالفنا ، وفيه كلام وهو أن خلافه متأخر فكيف يبني الحكم المتقدم على ما لم يتحقق بعد ؟ والأولى حمله على اختلاف الصحابة لو ثبت . ا ه‍ . قوله : ( فيضمن بمنعه ) يعني لو سأله رد العين الموهوبة بعد قضاء القاضي بصحة الرجوع فيها فامتنع من تسليمها فهلكت لزمه ضمانها بمثلها إن كانت مثلية ، وإلا فبقيمتها لأنه متعد بالمنع بعد صحة الرجوع بقضاء القاضي ، أما قبل القضاء لو هلكت سقط الرجوع بالهلاك ، ولا ضمان عليه بالمنع لأنه غير متعد ، لأنه إنما منع ملكه إذ لم يصح الرجوع لعدم وجود القضاء ، ولا رضا مع المنع وقد ملكها بالهبة ، ولا يعتبر قوله بلسانه رضيت بردها لان إمساكها ينقضه ، لكن قوله لا يشترط فيه قبض الواهب يفهم منه أنها تتم بقوله رضيت بردها ، فليحرر . أفاده بعض الأفاضل . قال ط : وانظر ما لو منعه بعد الرجوع بالرضا وهلك ، والظاهر أنه يضمن لوجود التعدي كمنعه بعد القضاء . أقول : وهذا يؤيد بعض ما فهمه بعض الأفاضل حيث ضمنه بالمنع ولم يعده رجوعا . تأمل . قوله : ( بقضاء أو رضا ) على حذف أي . قوله : ( كان فسخا ) خلافا لزفر في الرجوع بالتراضي كما يأتي . عناية . قوله : ( وإعادة ) بالنصب عطفا على فسخا . قوله : ( لا هبة للواهب ) أي كما قال زفر رحمه الله تعالى بأن الرجوع بالتراضي عقد جديد فيجعل بمنزلة الهبة المبتدأة . عيني . قال في البدائع : ولو وهب الموهوب له للواهب قبل القضاء أو الرضا وقبله لا يملكه حتى يقبضه ، فإذا قبضه كان بمنزلة الرجوع بالتراضي أو بقضاء ، وليس للموهوب له أن يرجع فيه . ا ه‍ . قوله : ( لا يشترط فيه قبض الواهب ) والموهوب يكون أمانة في يد الموهوب له حتى لو هلك لا يضمن . هندية . قوله : ( وصح الرجوع في الشائع ) أي في البعض الشائع الذي يحتمل القسمة كما إذا وهب الدار ثم رجع في نصفها لان الشيوع طارئ لا أثر له فيها . ذكره في العناية . قوله : ( لما صح فيه ) أي في الشائع ، ولا يشترط قبض الواهب . قوله : ( وللواهب رده ) أي بالعيب : أي له بعد