تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 629

مساهمون:

ص٦٢٩
كما تقدم ، واحترز به عما وهب لهما ما يقسم فلا تصح لواحد منهما ، لان هبة ما يحتمل القسمة لاثنين غير صحيحة ، لأنه وهب لكل منهما مشاعا كما تقدم قبيل باب الرجوع وبقلبه لا : أي لو وهب لاثنين ما يحتمل القسمة لا يصح . قوله : ( له الرجوع في حق الأجنبي ) اعتبارا للبعض بالكل . مبسوط . قوله : ( هلاك العين الموهوبة ) أي تلف عينها أو عامة منافعها مع بقاء الملك ، فلو وهبه سيفا فجعله سكينا أو سيفا آخر لا يرجع لتعذر الرجوع بعد الهلاك إذ هو غير مضمون عليه ، بخلاف شاة ذبحها . زيلعي ومكي . لو استهلك البعض له أن يرجع بالباقي . بزازية : والاستهلاك كالهلاك كما هو ظاهر صرح به أصحاب الفتاوى . رملي . وأما هلاك أحد العاقدين فقد قدمه . قوله : ( لأنه ينكر الرد ) أي وجوبه عليه ، وهذه علة لقوله صدق ، ولأن دعواه الهلاك إخبار منه بهلاك ملكه وأنه لا يوجب يمينا . برهان . قال العيني : فلو ادعى الموهوب له الهلاك صدق ، لأنه منكر لوجوب الرد عليه فأشبه المودع ا ه‍ . بقي قوله : بلا حلف عزاه في الدرر وغيره إلى الكافي ، ولم يذكر العلة مع أن في الوهبانية قال : إذا ادعى المودع ضياعها وحدها يستحلف ، وقد قال العيني : فأشبه المودع ، على أن المقرر وإن كان القول قول المنكر لكنه بيمينه ، ولأن كل من أنكر ما لو أقر به لزمه يحلف عند إنكاره ، وهذا لو أقر بعدم الهلاك يلزمه الرد ، فلم لا يحلف عند إنكاره بدعوى الهلاك ؟ والظاهر أن العلة هي عدم تأكد ملك الواهب . قال في الخلاصة : لو قال الموهوب له هلكت فالقول قوله ولا يمين عليه ، وعليه الكنز وسائر المتون . قوله : ( حلف المنكر أنها ليست هذه ) أي ولا يحلف على الهلاك لما سبق . والحاصل : أنه لا يمين عليه بدعوى الهلاك ما لم يعين الواهب عينا ويدعي أنها هي الهبة لا الهالكة ويريد استردادها وأنكر الموهوب له ذلك ، وادعى أن الموهوب غيرها حلف . قوله : ( كما يحلف الواهب الخ ) قال في الهندية : وإذا أراد الواهب الرجوع في الهبة فقال الموهوب له أنا أخوك أو قال عوضتك أو تصدقت به علي وكذبه الواهب فالقول للواهب . قوله : ( الأخ ) الأولى الموهوب له . قوله : ( مسبب النسب ) يعني المال لا النسب : أي ، ولو كان المقصود النسب لا يجري فيه اليمين على قول الإمام ، خلافا لقول الصاحبين المفتى به من أن التحليف يجري في النسب . وحاصل التحقيق في هذه المسألة : أنه لو ادعى بسبب النسب مالا لازما وكان المقصود إثباته دون النسب ، فيحلف عليه كما في المنح والطحطاوي وغيرهما حتى قال في البحر : يستحلف الواهب عند الكل لأنه ادعى بسبب النسب مالا لازما فكان المقصود إثباته دون النسب وعزاه لفتاوى قاضيخان من باب الاستحلاف ، ونظر فيه الرحمتي بأن المال ليس بسبب النسب ، بل المعنى الصحيح أن يقال : إن الامر الذي بسببه النسب ، وهو مسبب عنه ، وهو لزوم الهبة وعدم صحة الرجوع فيها ،