تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 628

مساهمون:

ص٦٢٨
من الرضاع أو المصاهرة لا يمتنع الرجوع لعدم وجوب صلته ، ولذا لا يجب إنفاقه عليه عند عجزه وإن كانت صلته مندوبا إليها . قوله : ( ولو ذميا أو مستأمنا ) لأنه واجب الصلة ومحل للصدقة لقوله تعالى : * ( لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم ) * ( الممتحنة : 8 ) ولقبول الذمة والأمان فقد ترك المقاتلة . قال القهستاني : ومثلهما الحربي . قوله : ( بلا رحم ) أي بلا رحم موجب للمحرمية ، وإن صار له رحم بالرضاع والمصاهرة فإنه لا يمنع الرجوع . قوله : ( ولو ابن عمه ) أي ولو كان أخوه رضاعا ابن عمه وهذا خارج بقوله منه أو بقوله نسبا لان محرميته ليست من النسب بل من الرضاع ، ولا يخفى أن وصله بما قبله غير ظاهر ، لان قوله لمحرم بلا رحم لا يشمله لكونه رحما ، إلا أن يقال قوله بلا رحم الباء فيه للسببية : أي لمحرم بسبب غير الرحم كالباء في قوله بعده بالمصاهرة . تأمل . قوله : ( ولمحرم ) عطف على لمحرم فلا يمنع الرجوع . قوله : ( كأمهات النساء والربائب ) ومثلهم أزواج البنين والبنات . خانية قوله : ( وأخيه وهو عبد لأجنبي ) أي لان الهبة لم تقع له حينئذ بل لمولاه ، لان العبد لا يملك ، وإن تملك فهو وما في يده لسيده ، وفي ألغاز الأشباه : أي أب وهب لابنه وله الرجوع ، فقل إذا كان الابن مملوكا لأجنبي . قال الحموي : وإنما قيد بكونه مملوكا لأجنبي لأنه إذ كان مملوكا لقريب ذي رحم محرم منه تكون الهبة واقعة للقريب والهبة للقريب لا رجوع فيها ، وإنما قيد القريب بكونه ذا رحم لامكان تصور المسألة ، وإلا فلا يمكن تصورها . قوله : ( أو لعبد أخيه ) أي وهو أجنبي لأنه لم يهب للأخ صورة ، وإن وقعت للأخ في الحقيقة لقيام الشك في المانع فلا يثبت مع الشك ، ولأن الملك لم يقع فيها للقريب من كل وجه ، بدليل أن العبد أحق بما وهب له إذا احتاج إليه ، وهذا عند أبي حنيفة ، وقالا : يرجع في الأولى دون الثانية . منح عن البحر ومثله في شرح المجمع . قوله : ( رجع ) أي في كل الصور عند الامام وقالا يرجع في الأول لا في الثانية كما علمت لان الملك يقع للمولى ، فكان هو المعتبر وللامام أن الهبة تقع للمولى من وجه وهو ملك الرقبة وللعبد من وجه وهو ملك اليد ، ألا ترى أنه أحق به ما لم يفضل عن حاجته ، فباعتبار أحد الجانبين يلزم فيهما وباعتبار الجانب الآخر لا يلزم فيهما فلا يلزم بالشك ، ولأن الصلة قاصرة في حق كل واحد منهما لما ذكرنا في المعنى والصلة الكاملة هي المانعة من الرجوع ، فلا تتعدى إلى قاصرة . قوله : ( ولو كان ذا رحم محرم من الواهب ) بأن كان أخوه لأبيه عبدا لأخيه من أمه . ا ه‍ . سري الدين عن المبسوط أي لان الهبة في الصورة وقعت لذي الرحم وكذا في الحقيقة فامتنع الرجوع للوجهين ، ولو عجز قريبه المكاتب ، فعند محمد : لا يرجع خلافا لأبي يوسف ، وإن أعتق لا رجوع . منح . فأفاد أنه لا يرجع ما دام مكاتبا اتفاقا لأنه حر يدا ، تصوير المسألة بأن يكون لرجل أختان لكل واحدة منهما ولد وأحد الولدين مملوك للآخر . قوله : ( على الأصح ) وذكر الكرخي عن محمد أن قياس قول الإمام أن يرجع لأنه لم يكن لكل واحد منهما صلة كاملة . قوله : ( لان الهبة الخ ) أي فليس في المانع شك . قوله : ( ما لا يقسم ) أي ما لا يقبلها مع بقاء الانتفاع السابق