تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 613

مساهمون:

ص٦١٣
وهبتها هكذا كبيرة . قوله : ( القول للواهب ) لأنه ينكر لزوم العقد . قوله : ( وفي نحو بناء وخياطة ) فقال الواهب وهبتها هكذا مبنية أو مخيطة وقال الموهوب له أحدثته . قوله : ( لكنه استثنى الخ ) هذا ظاهر لتيقن كذب الموهوب له من حيث إن العادة تحيل إحداث هذا البناء في مثل هذه المدة ، والضمير في لكنه لصاحب المحيط . وفي المحيط : لو قال رجل وهب لك مورثي هذا العبد فلم تقبضه في حياته بل بعد وفاته وقال الموهوب له قبضته في حياته والعبد في يد الوارث فالقول للوارث ، لان القبض قد علم الساعة والميراث قد تقدم القبض . بحر . ومقتضى التقييد بكون العبد في يد الوارث أنه لو كان في يد الموهوب له لا يكون القول للوارث بل للموهوب له . قال في الهندية : رجل وهب دارا فبنى الموهوب له في بيت الضيافة تنورا للخبز كان للواهب أن يرجع في هبته . كذا في الظهيرية . ولو وهب له حماما فجعله مسكنا أو وهب له بيتا فجعله حماما : فإن كان البناء على حاله لم يزد فيه شيئا فله أن يرجع ، وإن كان زاد فيه بناء أو علق عليه بابا أو جصصه وأصلحه أو طينه فليس له أن يرجع في شئ فيه . كذا في المحيط . إن هدم البناء رجع في الأرض ولو استهلك البعض له أن يرجع في الباقي . كذا في الوجيز للكردري . ولو كانت الزيادة بناء فانهدم يعود حق الرجوع . كذا في التتارخانية . وهب عبدا فكاتبه فعجز ورده رقيقا فله الرجوع . ولو زالت الرقبة عن ملكه ثم عاد إليه بالفسخ فللواهب الرجوع . ولو جنى العبد على الموهوب له فللواهب الرجوع والجناية باطلة . هكذا في محيط السرخسي . رجل وهب شاة أو بدنة أو بقرة فأوجبها الموهوب له لأضحية أو هدي أو جزاء صيد أو نذر أو قلد البدنة أو البقرة أو أوجبها تطوعا ، فللواهب أن يرجع في الروايات الظاهرة . وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى لا يرجع . كذا في محيط السرخسي . ولو وهب له شاة فذبحها فله أن يرجع فيها وهذا بلا خلاف ، ولو ضحى بها أو ذبحها في هدي المتعة لم يكن له أن يرجع فيها في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى . وقال محمد رحمه الله تعالى : يرجع فيها وتجزئه الأضحية والمتعة ، ولم ينص على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى . واختلف المشايخ رحمهم الله تعالى فيه . قال بعضهم : إنه كقول محمد رحمه الله تعالى وهو الصحيح ، كذا في المحيط . ولو وهب درهما ثم استقرضه من الموهوب له فأقرضه إياه جاز وليس للواهب أن يرجع أبدا . كذا في خزانة المفتين . رجل وضع حبلا في المسجد أو علق قنديلا له الرجوع بخلاف ما إذا علق حبلا للقنديل . كذا في السراجية . قوله : ( لا يمنع الزيادة المنفصلة ) فإن قيل : ما الفرق بين الرد بالعيب والرجوع بالهبة حتى منعت الزيادة المنفصلة الرد لا الرجوع ، والمتصلة بالعكس . قلنا : هو إنه لا يجوز رد العين فقط