وهبتها هكذا كبيرة . قوله : ( القول للواهب ) لأنه ينكر لزوم العقد . قوله : ( وفي نحو بناء وخياطة )
فقال الواهب وهبتها هكذا مبنية أو مخيطة وقال الموهوب له أحدثته . قوله : ( لكنه استثنى الخ ) هذا
ظاهر لتيقن كذب الموهوب له من حيث إن العادة تحيل إحداث هذا البناء في مثل هذه المدة ، والضمير
في لكنه لصاحب المحيط . وفي المحيط :
لو قال رجل وهب لك مورثي هذا العبد فلم تقبضه في حياته بل بعد وفاته وقال
الموهوب له قبضته في حياته والعبد في يد الوارث فالقول للوارث ، لان القبض قد علم الساعة
والميراث قد تقدم القبض . بحر . ومقتضى التقييد بكون العبد في يد الوارث أنه لو كان في يد
الموهوب له لا يكون القول للوارث بل للموهوب له .
قال في الهندية : رجل وهب دارا فبنى الموهوب له في بيت الضيافة تنورا للخبز كان للواهب أن
يرجع في هبته . كذا في الظهيرية .
ولو وهب له حماما فجعله مسكنا أو وهب له بيتا فجعله حماما : فإن كان البناء على حاله لم يزد
فيه شيئا فله أن يرجع ، وإن كان زاد فيه بناء أو علق عليه بابا أو جصصه وأصلحه أو طينه فليس له أن
يرجع في شئ فيه . كذا في المحيط . إن هدم البناء رجع في الأرض ولو استهلك البعض له أن يرجع
في الباقي . كذا في الوجيز للكردري .
ولو كانت الزيادة بناء فانهدم يعود حق الرجوع . كذا في التتارخانية .
وهب عبدا فكاتبه فعجز ورده رقيقا فله الرجوع .
ولو زالت الرقبة عن ملكه ثم عاد إليه بالفسخ فللواهب الرجوع .
ولو جنى العبد على الموهوب له فللواهب الرجوع والجناية باطلة . هكذا في محيط السرخسي .
رجل وهب شاة أو بدنة أو بقرة فأوجبها الموهوب له لأضحية أو هدي أو جزاء صيد أو نذر أو
قلد البدنة أو البقرة أو أوجبها تطوعا ، فللواهب أن يرجع في الروايات الظاهرة . وعند أبي يوسف
رحمه الله تعالى لا يرجع . كذا في محيط السرخسي .
ولو وهب له شاة فذبحها فله أن يرجع فيها وهذا بلا خلاف ، ولو ضحى بها أو ذبحها في
هدي المتعة لم يكن له أن يرجع فيها في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى . وقال محمد رحمه الله تعالى :
يرجع فيها وتجزئه الأضحية والمتعة ، ولم ينص على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى . واختلف المشايخ
رحمهم الله تعالى فيه . قال بعضهم : إنه كقول محمد رحمه الله تعالى وهو الصحيح ، كذا في المحيط .
ولو وهب درهما ثم استقرضه من الموهوب له فأقرضه إياه جاز وليس للواهب أن يرجع أبدا .
كذا في خزانة المفتين .
رجل وضع حبلا في المسجد أو علق قنديلا له الرجوع بخلاف ما إذا علق حبلا للقنديل . كذا
في السراجية . قوله : ( لا يمنع الزيادة المنفصلة ) فإن قيل : ما الفرق بين الرد بالعيب والرجوع بالهبة
حتى منعت الزيادة المنفصلة الرد لا الرجوع ، والمتصلة بالعكس . قلنا : هو إنه لا يجوز رد العين فقط
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 613
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٦١٣