تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 616

مساهمون:

ص٦١٦
قوله : ( بطل ) يعني عقد الهبة والأولى بطلت : أي لانتقال الملك للوارث قبل تمام الهبة . قوله : ( ولو اختلفا ) أي الشخصان لا بقيد الواهب والموهوب له ، وإن كان التركيب يوهمه بأن قال وارث الواهب ما قبضته في حياته وإنما قبضته بعد وفاته وقال الموهوب له بل قبضته في حياته والعبد في يد الوارث ط . قوله : ( والعين في يد الوارث ) هذا ليس بقيد لما في الهندية عن الذخيرة : قال المدعى عليه : وهب لك والدي هذا العين فلم تقبضه إلا بعد موته ، وقال الموهوب له : قبضته في حياته والعين في يد الذي يدعي الهبة فالقول للوارث ، لان القبض قد علم الساعة والميراث قد تقدم القبض ا ه‍ . منح وبحر . وفيه تأمل ط . وقدمناه قريبا ولم يظهر لي وجه التأمل . قوله : ( وقد نظم المصنف الخ ) لم يذكره في المنح . قال الحلبي : وهو من الطويل من الضرب الثالث منه ، والجزء الأول فيه الثلم ، والجزء الثاني مقبوض مع تسكين هاء دية ، ولو زاد واوا وسكن الياء من دية لسلم من العلل ط . ولو زاد الواو ( 1 ) في أوله وشدد الياء مع سكون الهاء في دية لكان أولى ، وفيه ما فيه لان الواو يجوز حذفها ، ولو قال : خراج ديات ثم كفارة كذا لاستقام وزنه وصح معناه أو قال : زكاة كذا عشر خراج ورابع لاستقام أيضا قوله : ( كفارة ) أطلق فيها فعم كل كفارة وظاهره أنها تسقط بالموت أصلا حتى لا يخرج عنه من ماله ، ولا يجب الوصية به ، وهذا خلاف ما نص عليه الشرنبلالي ، فإنه قال في نور الايضاح وشرحه الصغير في أحكام إسقاط الصلاة : ولزمه عليه الوصية بما قدر عليه وبقي في ذمته حتى أدركه الموت من صوم فرض وكفارة وظهار وجناية على إحرام ومنذور فيخرج عنه وليه من ثلث ما ترك ، وإن لم يوص لا يلزم الوارث الاخراج ، وعلى هذا دين صدقة الفطر أو النفقة الواجبة والخراج والجزية والكفارات المالية والوصية بالحج والصدقة المنذورة والاعتكاف المنذور عن صومه ا ه‍ مختصرا . فإن أراد أنه إذا مات لا يطالب الوارث بها من تركته صح ، أما الذي وجبت بإيصائه فيطالب بإخراجها شرعا ط . وفي شرح السراجية : وإن كان الدين من حقوق الله تعالى كالزكاة والصلاة والصوم وحجة الاسلام والنذر والكفارة ، فإن أوصى به الميت وجب عندنا تنفيذه من ثلث ماله الباقي بعد دين العباد ، وإن لم يوص لم يجب ا ه‍ . وعليه فمعنى سقوطها بالموت عدم وجوب إخراجها من التركة بلا وصية ، أما إذا أوصى بها فيطالب بإخراجها شرعا . قوله : ( دية ) أي على العاقلة أو على نفس القاتل إن لم يكن له عاقلة هكذا يفيد إطلاقه ط . قوله : ( خراج ) يعم خراج الرأس والأرض ، وقد علمت من نقل الشرنبلالي أنه يوصي بهما ويخرجان من الثلث . قال المصنف في باب العشر : من عليه عشر أو خراج إذا مات أخذ من تركته ، وفي رواية لا بل يسقط بالموت ، والأول ظاهر الرواية . قوله : ( ضمان لعتق ) أي إذا أعتق أحد الشريكين حفظه من عبد موسرا فضمنه شريكه فمات المعتق سقط بموته . قوله : ( هكذا نفقات ) أي غير المستدانة بأمر القاضي .
هامش
( 1 ) قوله : ( ولو زاد الواو الخ ) يتأمل في هذا الموضع ا ه‍ .