قوله : ( بطل ) يعني عقد الهبة والأولى بطلت : أي لانتقال الملك للوارث قبل تمام الهبة . قوله : ( ولو
اختلفا ) أي الشخصان لا بقيد الواهب والموهوب له ، وإن كان التركيب يوهمه بأن قال وارث الواهب ما
قبضته في حياته وإنما قبضته بعد وفاته وقال الموهوب له بل قبضته في حياته والعبد في يد الوارث ط .
قوله : ( والعين في يد الوارث ) هذا ليس بقيد لما في الهندية عن الذخيرة : قال المدعى عليه : وهب لك
والدي هذا العين فلم تقبضه إلا بعد موته ، وقال الموهوب له : قبضته في حياته والعين في يد الذي يدعي
الهبة فالقول للوارث ، لان القبض قد علم الساعة والميراث قد تقدم القبض ا ه . منح وبحر . وفيه تأمل
ط . وقدمناه قريبا ولم يظهر لي وجه التأمل . قوله : ( وقد نظم المصنف الخ ) لم يذكره في المنح .
قال الحلبي : وهو من الطويل من الضرب الثالث منه ، والجزء الأول فيه الثلم ، والجزء الثاني
مقبوض مع تسكين هاء دية ، ولو زاد واوا وسكن الياء من دية لسلم من العلل ط . ولو زاد الواو ( 1 )
في أوله وشدد الياء مع سكون الهاء في دية لكان أولى ، وفيه ما فيه لان الواو يجوز حذفها ، ولو قال :
خراج ديات ثم كفارة كذا
لاستقام وزنه وصح معناه أو قال :
زكاة كذا عشر خراج ورابع
لاستقام أيضا
قوله : ( كفارة ) أطلق فيها فعم كل كفارة وظاهره أنها تسقط بالموت أصلا حتى لا يخرج عنه من
ماله ، ولا يجب الوصية به ، وهذا خلاف ما نص عليه الشرنبلالي ، فإنه قال في نور الايضاح وشرحه
الصغير في أحكام إسقاط الصلاة : ولزمه عليه الوصية بما قدر عليه وبقي في ذمته حتى أدركه الموت من
صوم فرض وكفارة وظهار وجناية على إحرام ومنذور فيخرج عنه وليه من ثلث ما ترك ، وإن لم يوص لا
يلزم الوارث الاخراج ، وعلى هذا دين صدقة الفطر أو النفقة الواجبة والخراج والجزية والكفارات المالية
والوصية بالحج والصدقة المنذورة والاعتكاف المنذور عن صومه ا ه مختصرا . فإن أراد أنه إذا مات لا
يطالب الوارث بها من تركته صح ، أما الذي وجبت بإيصائه فيطالب بإخراجها شرعا ط .
وفي شرح السراجية : وإن كان الدين من حقوق الله تعالى كالزكاة والصلاة والصوم وحجة
الاسلام والنذر والكفارة ، فإن أوصى به الميت وجب عندنا تنفيذه من ثلث ماله الباقي بعد دين العباد ،
وإن لم يوص لم يجب ا ه . وعليه فمعنى سقوطها بالموت عدم وجوب إخراجها من التركة بلا وصية ،
أما إذا أوصى بها فيطالب بإخراجها شرعا . قوله : ( دية ) أي على العاقلة أو على نفس القاتل إن لم يكن
له عاقلة هكذا يفيد إطلاقه ط . قوله : ( خراج ) يعم خراج الرأس والأرض ، وقد علمت من نقل
الشرنبلالي أنه يوصي بهما ويخرجان من الثلث .
قال المصنف في باب العشر : من عليه عشر أو خراج إذا مات أخذ من تركته ، وفي رواية لا بل
يسقط بالموت ، والأول ظاهر الرواية . قوله : ( ضمان لعتق ) أي إذا أعتق أحد الشريكين حفظه من عبد
موسرا فضمنه شريكه فمات المعتق سقط بموته . قوله : ( هكذا نفقات ) أي غير المستدانة بأمر القاضي .
هامش
( 1 ) قوله : ( ولو زاد الواو الخ ) يتأمل في هذا الموضع ا ه .