تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 612

مساهمون:

ص٦١٢
خطأ ففداه الموهوب له لا يمنع من الرجوع ولا يسترد منه الفداء كما في الزيلعي . ولو جنى العبد على الموهوب له فللواهب الرجوع والجناية باطلة . هندية عن محيط السرخسي . قوله : ( وتعليم قرآن أو كتابة الخ ) أو كانت أعجمية فعلمها أو شيئا من الحروف لا يرجع لحدوث الزيادة في العين كما في البحر ، ومثله في الهندية عن المضمرات بزيادة هو المختار . قال في التتارخانية معزيا لواقعات الناطفي : رجل وهب لرجل جارية فعلمها القرآن أو الكتابة أو المشط ليس له أن يرجع هو المختار . ا ه‍ : أي وإن كانت هذه الزيادة معنوية ، لكن في الزيلعي والعيني ما يخالفه فليراجع ، وما ذكر في منية المفتي نقلا عن السراجية أن الاسلام والتعليم ليس بزيادة مانعة عن الرجوع فمحمول على مروي عن محمد ، وإلا فيكون مخالفا لما في المعتبرات . قوله : ( بإعرابه ) أي بيان إعرابه من رفع ونصب وخفض وجزم ، هذا إذا كان على الصواب ، أما لو كان خطأ فهو تنقيض فلا يمنع الرجوع وإنما امتنع الرجوع في هذه المسائل لحدوث الزيادة في العين عند أبي يوسف . قال الحموي : وهو المختار . وعن محمد وزفر : لا يمنع الرجوع ، لأن هذه ليست زيادة في العين فأشبهت الزيادة في السعر ، وروي الخلاف بالعكس كما في الزيلعي ، وعن أبي حنيفة روايتان كما في الشرنبلالية . قوله : ( وحمل تمر من بغداد إلى بلخ مثلا ) فإن فيه زيادة القيمة بالنقل من مكان إلى مكان . بحر . قال في الهندية معزيا إلى التبيين : ولو نقله من مكان إلى مكان حتى ازدادت قيمته واحتاج إلى مؤنة النقل ذكر في المنتقى أنه عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ينقطع الرجوع . ا ه‍ . وفي ط : وانظر حكم ما إذا لم تزد وقد علم أن محل كون زيادة السعر لا تمنع الرجوع إذا لم ينقل الهبة . قال الزيلعي : ولو نقله من مكان إلى مكان حتى ازدادت قيمته واحتاج فيه إلى مؤنة النقل ذكر في المنتقى أن عندهما ينقطع الرجوع ، وعند أبي يوسف لا ، لان الزيادة لم تحصل في العين فصار كزيادة السعر . ولهما أن الرجوع يتضمن إبطال حق الموهوب له في الكراء ومؤنة النقل ، بخلاف نفقة العبد ، لأنها ببدل وهو المنفعة والمؤنة بلا بدل ا ه‍ . وفي شرح السير الكبير للسرخسي : أنه لو كانت الهبة في دار الحرب فأخرجها الموهوب له إلى موضع يقدر فيه على حملها لم يكن للواهب الرجوع لأنه حدث فيها زيادة بصنع الموهوب له ، فإنها كانت مشرفة على الهلاك في مضيعة وقد أحياها بالاخراج من ذلك الموضع انتهى . لكنه ذكر ذلك في صورة ما إذا ألقى شيئا وقال حين ألقاه من أخذه فهو له ذكره في التاسع والتسعين . قوله : ( ونحوها ) أي المذكورات . وذكر في المنح مسائل من هذا الباب ، منها : ما لو وهب له حلقة فركب فيها فصا إن كان لا يمكن نزعه إلا بضرر لا يرجع ، وإن أمكن نزعه بلا ضرر يرجع ا ه‍ . والتطيين والتجصيص وتحديد السكين ونحوها زيادة تمنع الرجوع كما في الدر المنتقى . قوله : ( وفي البزازية والحبل إن زاد خيرا منع وإن نقص لا هذه الجملة موجودة في بعض النسخ دون بعض ، وما في البزازية جزم به في الخلاصة ، وقدمنا الكلام عليه عن الهندية لمناسبة ما إذا وهب حاملا ، قال فيها : وإن وهب جارية حاملا فرجع قبل الوضع إن كان رجوعه قبل أن تمضي مدة يعلم فيها زيادة الحمل جاز ، فلا ا ه‍ . قوله : ( ففي المتولدة ككبر ) بأن قال الموهوب له وهبتها لي وهي صغيرة فكبرت عندي وقال الواهب