تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
وفيه : ولو أقيمت البينة فلم تزك فغاب المشهود عليه فزكيت لا يقضى عليه حال غيبته في ظاهر الرواية ، لان له حق الجرح في الشهود ، وعن أبي يوسف أنه يقضى . ا ه‍ . واعلم أنه ينبغي أن يشترط في الوكيل ما سبق في الكفيل من كونه ثقة معروف الدار ، وفي البحر عن الصغرى : لو أبى إعطاء الوكيل بالخصومة لم يجبر . ا ه‍ . قوله : ( يؤمن هروبه ) تفسير للثقة . قال في البحر : وفسره في الصغرى بأن لا يخفي نفسه ولا يهرب من البلد بأن يكون له دار معروفة وحانوت معروف لا يسكن في بيت بكراء ويتركه ويهرب منه ، وهذا شئ يحفظ جدا ، وينبغي أن يكون الفقيه ثقة بوظائفه بالأوقاف ، وإن لم يكن له ملك في دار أو حانوت لأنه لا يتركها ويهرب ا ه‍ . وفسره في شرح المنظومة بأن يكون معروف الدار والتجارة ، ولا يكون لحوحا معروفا بالخصومة ، وأن يكون من أهل المصر لا غريبا . ا ه‍ . قال الحموي : وكذا العسكري فإنه لا يهرب ويترك علوفته من الديوان . والحاصل : أن المدار على الامن من الهروب ا ه‍ . وفي البحر أيضا عن كفالة الصغرى : القاضي أو رسوله إذا أخذ كفيلا من المدعى عليه بنفسه بأمر المدعي أولا بأمره ، فإن لم يضف الكفالة إلى المدعي بأن قال أعط كفيلا بنفسك ، ولم يقل للطالب ترجع الحقوق إلى القاضي ورسوله ، حتى لو سلم إليه الكفيل يبرأ ، ولو سلم إلى المدعي فلا ، وإن أضاف إلى المدعي كان الجواب على العكس ا ه‍ . وفيه عنها : طلب المدعي من القاضي وضع المنقول على يد عدل ولم يكتف بكفيل النفس : فإن كان المدعى عليه عدلا لا يجيبه القاضي ، ولو فاسقا يجيبه . وفي العقار لا يجيبه إلا في الشجر الذي عليه الثمر لان الثمر نقلي . ا ه‍ . قال في البحر : وظاهر أن الشجر من العقار ، وقدمنا خلافه . وفي أبي السعود عن الحموي عن المقدسي التصريح بأنه من العقار . ا ه‍ . أقول : وقدمنا الصحيح من ذلك فلا تنسه . وفي الخزانة : إذا أقام بينة ولم تزك في جارية يضعها القاضي على يد امرأة ثقة حتى يسأل عن الشهود ، ولا يتركها في يد المدعى عليه عدلا كان أو لا . هذا إن سأل المدعي من القاضي وضعها . اه‍ . وإنما أخذ الكفيل بمجرد الدعوى استحسانا لان فيه نظرا للمدعي ، وليس فيه كثير ضرر بالمدعى عليه ، وهذا لان الحضور مستحق عليه بمجرد الدعوى فصح التكفيل بإحضاره : أي من غير جبر كما قدمنا . قوله : ( ولو وجيها ) ضد الخامل ، والوجيه من له حظ ورتبة ، والخامل من خمل الرجل خمولا من باب قعد : ساقط لنباهة لاحظ له . مصباح . قوله : ( في ظاهر المذهب ) أي المعتمد . وعن محمد أن الخصم إذا كان معروفا أو المال حقيرا والظاهر من حاله أنه لا يخفي نفسه بذلك القدر من المال لا يجبر على إعطائه الكفيل . قوله : ( في الصحيح ) قال في البحر : ثم تأقيت الكفالة بثلاثة أيام ونحوها ليس لأجل أن يبرأ الكفيل عنها بعد الوقت ، فإن الكفيل إلى شهر لا يبرأ بعده ، لكن التكفيل إلى شهر للتوسعة على الكفيل ، فلا يطالب إلا بعد مضيه ، لكن لو عجل يصح ، وهنا للتوسعة على المدعي فلا يبرأ الكفيل بالتسليم للحال إذ قد يعجز المدعي عن إقامتها ، وإنما يسلم إلى المدعي فلا يبرأ الكفيل بالتسليم للحال إذ قد يعجز المدعي عن إقامتها ، وإنما يسلم إلى المدعي بعد وجود ذلك الوقت ، حتى لو أحضر البينة قبل الوقت يطالب الكفيل . قوله : ( إلى مجلسه ) أي
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 61 | ابن عابدين ( علاء الدين ) / مكتب البحوث والدراسات