متردد وهو أقرب إلى الوجه الأول ا ه . ولتراجع نسخة أخرى تأمل ، نعم جرى عرف الناس بالتمليك
مطلقا . تأمل .
بقي ما لو قال ملكتك هذا الثوب مثلا فإن قامت قرينة على الهبة صحت وإلا فلا ، فإن التمليك
أعم من الهبة لصدقه على البيع والوصية والإجارة وغيرها ، وفي الكازروني أنها هبة ، لكن في الحامدية
عن الخير الرملي ناقلا عن جامع الفصولين في خليل المحاضر والسجلات برمز التتمة : عرض علي
محضر كتب فيه ملكه تمليكا صحيحا ولم يبين أنه ملكه بعوض أو بلا عوض . قال : أجبت أنه لا تصح
الدعوى ثم رمز لشروط الحاكم اكتفى به في مثل هذا بقوله : وهب له هبة صحيحة وقبضها ، ولكن ما
أفاد في التتمة أجود وأقرب إلى الاحتياط ا ه . قوله : ( فإنه ليس بهبة ) هذا أحد قولين وهو غير
الأظهر .
قال في الهندية : أبو الصغير غرس كرما أو شجرا ثم قال جعلته لابني فهو هبة ، وإن قال جعلته
باسم ابني لا يكون هو الأظهر وعليه أكثر مشايخنا غياثية ، وإن لم يرد الهبة يصدق ملتقط ، ولو قال
اغرسه باسم ابني لا يكون هبة خانية .
قال الأب جميع ما هو حقي وملكي فهو ملك لولدي هذا الصغير فهذا كرامة لا تمليك ، بخلاف
ما لو عينه فقال حانوتي الذي أملكه أو داري لابني الصغير فهو هبة ويتم بكونها في يد الأب . قنية .
ولو قال هذا الشئ لولدي الصغير فلان جاز ويتم من غير قبول . تتارخانية ا ه . فقولهم القبول شرط
لثبوت الملك في الموهوب يستثنى منه الهبة للصغير من أبيه . قوله : ( وكذا هي لك حلال ) لأنه إن كان
أمة يحتمل حل النكاح أو الإباحة ولا إباحة في الفروج .
فروع : قال لغيره أنت في حل مما أكلت من مالي له أن يأكل إلا إذا قامت أمارة النفاق . ولو قال
من أكل من شجرتي فهو في حل يأكل منها الغني والفقير على المختار . ولو قال حللني من كل حق هو
لك علي ففعل وأبرأ ، إن كان صاحب الحق عالما به برئ حكما وديانة ، وإن لم يكن عالما به برئ
حكما إجماعا وديانة عند الثاني وعليه الفتوى ، والمباح له لا يحل له التناول حتى يعلم بالاذن والإباحة ،
ولو تناول قبل ذلك تناول حراما .
وفي البزازية : لو قال أنت في حل مما أكلت من مالي أو أخذت أو أعطيت حل له الاكل
والاخذ والاعطاء ا ه . ولو قال المغصوب منه أنت في حل مما غصبت مني والمغصوب قائم فذلك على
البراءة من ضمانها والعين للمغصوب منه . ا ه .
وفي الخانية : رجل أضل لؤلؤة فوهبها لآخر وسلطه على طلبها وقبضها متى وجدها . قال أبو
يوسف : هذه هبة فاسدة لأنها على خطر ، والهبة لا تصح مع الخطر . وقال زفر : تجوز . قال المقدسي :
فكأنه قاسها على من سيب دابة . قوله : ( إلا أن يكون قبله كلام يفيد الهبة ) كأن يقول أتهبني ذلك أو
إن نفسي رغبت في إعطاء هذا الشئ أو أنت لم تهبني شيئا قبل هذا ط . قوله : ( وأعمرتك هذا
الشئ ) هي أن يملكها له طول عمره فإذا مات ترد على المعمر ، وهذا كان قبل الاسلام ثم جاء في
الحديث من أعمر عمرى فهي للمعمر له ولورثته من بعده . ولأنها تمليك شرط فيه الاسترداد بعد
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 573
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٥٧٣