تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
متردد وهو أقرب إلى الوجه الأول ا ه‍ . ولتراجع نسخة أخرى تأمل ، نعم جرى عرف الناس بالتمليك مطلقا . تأمل . بقي ما لو قال ملكتك هذا الثوب مثلا فإن قامت قرينة على الهبة صحت وإلا فلا ، فإن التمليك أعم من الهبة لصدقه على البيع والوصية والإجارة وغيرها ، وفي الكازروني أنها هبة ، لكن في الحامدية عن الخير الرملي ناقلا عن جامع الفصولين في خليل المحاضر والسجلات برمز التتمة : عرض علي محضر كتب فيه ملكه تمليكا صحيحا ولم يبين أنه ملكه بعوض أو بلا عوض . قال : أجبت أنه لا تصح الدعوى ثم رمز لشروط الحاكم اكتفى به في مثل هذا بقوله : وهب له هبة صحيحة وقبضها ، ولكن ما أفاد في التتمة أجود وأقرب إلى الاحتياط ا ه‍ . قوله : ( فإنه ليس بهبة ) هذا أحد قولين وهو غير الأظهر . قال في الهندية : أبو الصغير غرس كرما أو شجرا ثم قال جعلته لابني فهو هبة ، وإن قال جعلته باسم ابني لا يكون هو الأظهر وعليه أكثر مشايخنا غياثية ، وإن لم يرد الهبة يصدق ملتقط ، ولو قال اغرسه باسم ابني لا يكون هبة خانية . قال الأب جميع ما هو حقي وملكي فهو ملك لولدي هذا الصغير فهذا كرامة لا تمليك ، بخلاف ما لو عينه فقال حانوتي الذي أملكه أو داري لابني الصغير فهو هبة ويتم بكونها في يد الأب . قنية . ولو قال هذا الشئ لولدي الصغير فلان جاز ويتم من غير قبول . تتارخانية ا ه‍ . فقولهم القبول شرط لثبوت الملك في الموهوب يستثنى منه الهبة للصغير من أبيه . قوله : ( وكذا هي لك حلال ) لأنه إن كان أمة يحتمل حل النكاح أو الإباحة ولا إباحة في الفروج . فروع : قال لغيره أنت في حل مما أكلت من مالي له أن يأكل إلا إذا قامت أمارة النفاق . ولو قال من أكل من شجرتي فهو في حل يأكل منها الغني والفقير على المختار . ولو قال حللني من كل حق هو لك علي ففعل وأبرأ ، إن كان صاحب الحق عالما به برئ حكما وديانة ، وإن لم يكن عالما به برئ حكما إجماعا وديانة عند الثاني وعليه الفتوى ، والمباح له لا يحل له التناول حتى يعلم بالاذن والإباحة ، ولو تناول قبل ذلك تناول حراما . وفي البزازية : لو قال أنت في حل مما أكلت من مالي أو أخذت أو أعطيت حل له الاكل والاخذ والاعطاء ا ه‍ . ولو قال المغصوب منه أنت في حل مما غصبت مني والمغصوب قائم فذلك على البراءة من ضمانها والعين للمغصوب منه . ا ه‍ . وفي الخانية : رجل أضل لؤلؤة فوهبها لآخر وسلطه على طلبها وقبضها متى وجدها . قال أبو يوسف : هذه هبة فاسدة لأنها على خطر ، والهبة لا تصح مع الخطر . وقال زفر : تجوز . قال المقدسي : فكأنه قاسها على من سيب دابة . قوله : ( إلا أن يكون قبله كلام يفيد الهبة ) كأن يقول أتهبني ذلك أو إن نفسي رغبت في إعطاء هذا الشئ أو أنت لم تهبني شيئا قبل هذا ط . قوله : ( وأعمرتك هذا الشئ ) هي أن يملكها له طول عمره فإذا مات ترد على المعمر ، وهذا كان قبل الاسلام ثم جاء في الحديث من أعمر عمرى فهي للمعمر له ولورثته من بعده . ولأنها تمليك شرط فيه الاسترداد بعد