تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦
ما اختاره . قال رجل قال لختنه بالفارسية : أين زمين ترا : أي هذه الأرض لك فذهب وزرعها إن قال الختن عندما قال هذه المقالة قبلت صارت الأرض له ، فإن لم يقل قبلت لا شئ له ا ه‍ . وما مر ويأتي من مسألة العبد يخالف هذه المسألة في الجواب فليتأمل . فرع : في التتارخانية : رجل مات فوهبت له امرأته مهرها جاز ، لان قبول المديون ليس بشرط ولو وهب الغريم والدين من الوارث صح بلا خلاف . وقال قاضيخان : رجل له على آخر دين فبلغه أنه مات فقال جعلته في حل أو قال أبرأته ثم ظهر أنه حي ليس للطالب أن يأخذ منه لأنه وهب له بغير شرط ا ه‍ . قوله : ( لأنه تبرع ) أي وعقود التبرع يكفي فيها الايجاب وحده بالنظر للموجب . قوله : ( حتى لو حلف ) تقدم الكلام عليه ، وقد أطال الكلام في ذلك قاضي زاده . قوله : ( بخلاف البيع ) أي إذا حلف أنه يبيع لفلان كذا فباع ولم يقبل فإنه يحنث ، لان البيع عقد معاوضة لا يتم إلا بالايجاب والقبول ، فما لم يوجد القبول لا يقال إنه باع ، وهذا تعرض لصاحب الدرر حيث قال وقبول عطف على إيجاب ، فإنها كالبيع لا تصح إلا بالايجاب والقبول ا ه‍ . وكأنه اقتفى فيه أثر صاحب الكافي والكفاية والتحفة . وقال الامام خواهر زاده في مبسوطه : ركنها مجرد إيجاب الواهب ، والقبول شرط ثبوت الملك للموهوب له ، ومال إليه أكثر الشراح وتبعهم الشارح . وفي البدائع : القبول ليس بركن استحسانا . والقياس أن يكون ركنا وهو قول زفر . وذكر في المنبع إنما عدل القدوري عن لفظ تنعقد إلى لفظ تصح ، لان الهبة تتم من جانب الواهب لأنه تمليك من جانب واحد ، وباقي التفصيل في التكملة فراجعه . قوله : ( وتصح بقبض ) قال في المنح : أفاد أنه لا بد من القبض فيها لثبوت الملك لا للصحة لما في المجتبى : فأما القبض فشرط لثبوت الملك ا ه‍ . قوله : ( فإنه هنا كالقبول ) فاختص بالمجلس ، وهذا استحسان ، والقياس أنه لا يجوز إلا بإذنه . وجه الاستحسان أن القبض كالقبول في الهبة ولهذا لا يملك بها قبله ويغني عن القبول ، والمقصود من الايجاب إثبات الملك فيكون تسليطا على القبض دلالة إذ ملكه لا يتصور إلا به فيتقيد ذلك بالمجلس كالقبول لأنه بمنزلته ا ه‍ . زيلعي . قوله : وبعده به لان الاذن ثبت نصا ، والثابت نصا ثابت من كل وجه فيثبت في المجلس وبعد المجلس شلبي . قوله : ( لا يتقيد بالمجلس ) لما ذكر أن الاذن ثبت نصا الخ . قال في الهندية : ولا يتم حكم الهبة إلا مقبوضة ، ويستوي فيه الأجنبي والولد إذا كان بالغا . هكذا في المحيط والقبض الذي يتعلق به تمام الهبة وثبوت حكمها القبض بإذن المالك ، والاذن تارة يثبت نصا وصريحا ، وتارة يثبت دلالة ، فالصريح أن يقول اقبضه إذا كان الموهوب حاضرا في المجلس ويقول اذهب ، واقبضه إذا كان غائبا عن المجلس . ثم إذا كان الموهوب حاضرا وقال له الواهب اقبضه فقبضه في المجلس أو بعد الافتراق عن المجلس صح قبضه وملكه قياسا واستحسانا .