تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
عليه . قوله : ( بلا سبب ) تقدم أنه لا يصح دعوى إلا بعد ذكر سببه ، والحلف لا بد أن يكون بعد صحة الدعوى . تأمل . فكيف يقال : لو ادعاه بلا سبب ، اللهم إلا أن يقال : إن هذا في دعوى عين لا دين . قوله : ( حتى يحنث في يمينه ) أي لو كان بطلاق أو عتاق لأنه هو الذي يدخل تحت القضاء . قوله : ( وعليه الفتوى ) وهو قول أبي يوسف . قوله : ( طلاق الخانية ) وعبارتها : ادعى عليه ألفا فقال المدعى عليه إن كان لك علي ألف فامرأتي طالق ، وقال المدعي إن لم يكن لي عليك ألف فامرأتي طالق ، فأقام المدعي بينة على حقه وقضى القاضي به وفرق بين المدعى عليه وبين امرأته . وهذا قول أبي يوسف وإحدى الروايتين عن محمد ، وعليه الفتوى . فإن أقام المدعى عليه البينة بعد ذلك أنه كان أوفاه ألف درهم تقبل دعواه ، ويبطل تفريق القاضي بين المدعى عليه ، وبين امرأته ، وتطلق امرأة المدعي إن زعم أنه لم يكن له على المدعى عليه إلا ألف درهم ، وإن أقام المدعي البينة على إقرار المدعى عليه بألف قالوا لم يفرق القاضي بين المدعى عليه وبين امرأته . أقول : ظهر لك مما نقلناه ومن عبارة الشارح أن عبارة الشارح غير محررة ، لان الذي نقله في البحر عن طلاق الخانية والولجية من الحنث مطلق عن التقييد بالسبب وعدمه . وما في الدرر من عدم الحنث مطلقا جعلوه إحدى الروايتين عن محمد ، والذي جعلوا الفتوى عليه هو الرواية الثانية عنه ، وهو قول أبي يوسف ، والتفصيل المذكور في المتن ذكره في جامع الفصولين ، وسنذكر قريبا إن شاء الله تعالى . قوله : ( خلافا لاطلاق الدرر ) تبعا للتبيين ، وعبارتها : وهل يظهر كذب المنكر بإقامة البينة ؟ والصواب أنه لا يظهر كذبه حتى لا يعاقب عقاب شاهد الزور ا ه‍ . ومثله في العيني تبعا للزيلعي . وقيل عند أبي يوسف : يظهر كذبه ، وعند محمد لا يظهر لجواز أن يكون له بينة أو شهادة فنسيها ثم ذكرها ، أو كان لا يعلمها ثم علمها . وقيل : تقبل إن وفق وفاقا . ذكره في الملتقط . وكذا إذا قال لا دفع لي ثم أتى بدفع ففيه روايتان . وقيل : تقبل إن وفق وفاقا . ذكره في الملتقط . وكذا إذا قال لا دفع لي ثم أتى بدفع ففيه روايتان . وقيل : لا يصح دفعه اتفاقا لان معناه ليس لي دعوى الدفع ، ومن قال لا دعوى لي قبل فلان ثم ادعى عليه لا تسمع ، كذا ها هنا . وبعضهم قال : يصح وهو الأصح ، لان الدفع يحصل بالبينة على دعوى الدفع لا بدعوى الدفع فيكون قوله لا دفع لي بمنزلة قوله لا بينة لي . كذا في العمادية . قوله : ( وإن ادعاه بسبب ) كقرض . قوله : ( أنه لا دين عليه ) ظاهره أنه لو حلف أنه لم يقرضه يحنث وهو ظاهر ط . قوله : ( ثم أقامها المدعي ) سيعيد الشارح المسألة في أثناء هذا الباب . قوله : ( ثم وجد الابراء أو الايفاء ) بحث فيه العلامة المقدسي بأن الأصل في الثابت أن يبقى على ثبوته ، وقد حكمتهم لمن شهد له بشئ أنه كان له أن الأصل بقاؤه ، وإذا وجد السبب ثبت والأصل بقاؤه انتهى . وأجاب عنه سيدي الوالد رحمه الله تعالى بأن إثبات كون الشئ له يفيد ملكيته له في الزمن السابق ، واستصحاب هذا الثابت يصلح لدفع من يعارضه في الملكية بعد ثبوتها له ، وقد قالوا : الاستصحاب يصلح للدفع لا للاثبات ، وإذا أثبتنا الحنث بكون الأصل بقاء القرض يكون من الاثبات بالاستصحاب وهو لا يجوز ، فالفرق ظاهر . فتأمل . قوله : ( وعليه الفتوى ) أي على التفصيل الذي في المصنف ، ومقابله إطلاق الدرر تبعا للزيلعي ، بل هو الذي عن إطلاق الخانية كما يفيده سياق المنح ،
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 48 | ابن عابدين ( علاء الدين ) / مكتب البحوث والدراسات