تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
دفعتها لابنها المذكور ويسأل المدفوع إليه ماذا صنع ويجعل كأنه نفس المودع ، ويجري الحكم الشرعي فيه . لما في فتاوى مؤيد زاده وصور المسائل عن الفصولين : أتلفها من في عيال المودع ضمن المتلف صغيرا أو كبيرا لا المودع ا ه‍ . المودع إذا قال دفعت الوديعة إلى ابني وأنكر الابن ثم ما ت الابن فورث الأب مال ابنه كان ضمان الوديعة في تركة الابن خاينة . وفي فتاوى قاضيخان : عشرة أشياء إذا ملكها إنسان ليس له أن يملك غيره لا قبل القبض ولا بعده : المرتهن لا يملك أن يرهن ، والمودع لا يملك الايداع ، والوكيل بالبيع لا يملك أن يوكل غيره ، ومستأجر الدابة أو الثوب لا يؤجر غيره ، والمستعير لا يعير ما يختلف بالمستعمل ، والمزارع لا يدفع الأرض مزارعة إلى غيره والمضارب لا يضارب ، والمستبضع لا يملك الابضاع ، والمودع لا يملك الايداع ا ه‍ . ولم يذكر العاشر في البحر . وذكره الخير الرملي فقال : العاشر المساقي لا يساقي غيره بغير إذن كما في السراجية وشرح الوهبانية ا ه‍ . وفي الخلاصة : والوديعة لا تودع ولا تعار ولا تؤجر ولا ترهن ، وإن فعل شيئا منها ضمن ، والمستأجر يؤجر ويعار ولم يذكر حكم الرهن ، وينبغي أن لا يرهن كما هو الصحيح من عبارة الخلاصة ، ويأتي بيانها في العارية موضحا . وفي التجريد : وليس للمرتهن أن يتصرف بشئ في الرهن غير الامساك ، لا يبيع ولا يؤجر ولا يعير ولا يلبس ولا يستخدم ، فإن فعل كان متعديا ولا يبطل الرهن انتهى . قوله : ( بأن كان له عيال غيره ) أي غير البعض الذي نهاه عنه ضمن بدفعه إلى المنهي عنه ، وإن لم يكن له إلا ذلك البعض لا يضمن بدفعه إليه . قوله : ( وإلا لا ) يعني مع كون المدفوع إليه أمينا لأنه شرط جواز الدفع كما مر . قوله : ( وإن حفظها بغيرهم ضمن ) أي لان صاحبها لم يرض بيد غيره والأيدي تختلف بالأمانة ، ولأن الشئ لا يتضمن مثله كالمضارب لا يضارب . أبو السعود . قال الرملي : إنما يضمن إذا كان بغير إذن صاحبها . ا ه‍ . فرع : لو قال ادفعها لمن شئت يوصلها إلي فدفعها إلى أمين فضاعت : قيل يضمن ، وقيل لا يضمن : تتارخانية . فرع : آخر حضرتها الوفاة فدفعت الوديعة إلى جارتها فهلكت عند الجارة . قال البلخي : إن لم يكن بحضرتها عند الوفاة أحد ممن يكون في عيالها لا تضمن ، كما لو وقع الحريق في مال المودع له دفعها لأجنبي خانية . قوله ( وعن محمد ) رحمه الله تعالى أن المودع إذا دفع الوديعة إلى وكيله وليس في عياله أو دفع إلى أمين من أمنائه من يثق في ماله وليس في عياله لا يضمن ، لأنه حفظه مثل ما يحفظ ماله وجعله مثله فلا يجب عليه أكثر من ذلك . ذكره في النهاية . ثم قال : وعليه الفتوى ، وعزاه إلى التمرتاشي ، وهو إلى الحلواني . ثم قال : وعلى هذا لم يشترط في التحفة في حفظ الوديعة العيال ، فقال : ويلزم المودع حفظه إذا قبل الوديعة على الوجه الذي يحفظ ماله ، وذكر فيه أشياء ، حتى ذكر أن له أن يحفظ بشريك العنان والمفاوضة وعبده المأذون له الذي في يده ماله ، وبهذا يعلم أن العيال ليس
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 474 | ابن عابدين ( علاء الدين ) / مكتب البحوث والدراسات