تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
بشرط في حفظ الوديعة ا ه‍ . وسيأتي ذكره ط . قوله : ( كوكيله ) أتى بالكاف لان أمينه كذلك وإن لم يكن في عياله ، وعليه الفتوى كما علمت ، وبه صرح في الذخيرة . وفي التتارخانية : ولو قال ادفعها لمن شئت يوصلها إلي فدفعها إلى أمين فضاعت ، قيل يضمن ، وقيل لا يضمن . قوله : ( واعتمده ابن الكمال ) حيث قال : وله حفظها بنفسه وأمينه ، لم يقل وعياله لان الدفع إلى العيال إنما يجوز بشرط الأمانة ، وعند تحققه لا حاجة إلى كونه عيالا . قال في الذخيرة : لو دفعها إلى أمين من أمنائه ليس في عياله يجوز ، وعليه الفتوى ا ه‍ . قوله : ( وأقره المصنف ) ونقله في البحر وقال قبله : وظاهر المتون أن كون الغير في عياله شرط ، واختاره في الخلاصة وقال : والأبوان كالأجنبي حتى يشترط كونهما في عياله ، لكن قد علمت ما قدمناه قريبا عن المقدسي من أن المفتى به عدم اشتراط كونهما في عياله فلا تنسه . قوله : ( إلا إذا خاف الحرق أو الغرق ) الحرق بالسكون من النار ، وبالتحريك من دق القصار ، وقد روى فيه السكون . مغرب . وفي المصباح : الحرق بفتحتين اسم من إحراق النار . ا ه‍ وللغرق : بفتحتين مصدر غرق في الماء فهو غريق . مكي ومثل خوف الغرق والحرق خوف اللصوص . وفي الخلاصة : فإن دفع لضرورة بأن احترق بيت المودع فدفعها إلى جاره ، وكذا فيما يشبه هذا ا ه‍ . إتقاني : أي فإنه لا يضمن ط . قوله : ( وكان غالبا محيطا ) لا حاجة إليه لان فرض المسألة أنه خاف الحرق أو الغرق وهو إنما يكون عند كونه غالبا . محيط . إلا أن يراد الغالب الكثير ، وحينئذ فلا منافاة ، والمراد أن ذلك في بيت المودع . قال الحموي : لا بد أن يكون غالبا محيط بمنزلة المودع . وفي القهستاني : إلا إذا خاف الحرق : أي حرقا يحيط بجميع محلها انتهى . قوله : ( فلو غير محيط ضمن ) إذ الخوف منتف عند عدم الغلبة والإحاطة فتأمل . قاله الرملي . قال في الخلاصة أما إذا لم يكن محيطا يضمن بالدفع إلى الأجنبي ا ه‍ . قوله : ( فسلمها إلى جاره ) الظاهر أن أساليب الكلام أنه لا يجب أن يسلمها إلى جاره ، حتى لو تركها في داره فحرقت لا يضمن ، وليحرر . أفاده سري الدين عن المجتبى ، لكن في الهندية عن التمرتاشي أنه يضمن ط . وفي التتارخانية عن التتمة : وسئل حميد الوبري عن مودع احترق بيته ولم ينقل الوديعة إلى مكان آخر إن مع تمكنه منه فتركها حتى احترقت ضمن ا ه‍ . ومثله في الحاوي وجامع الفتاوى . ومثله ما لو تركها حتى أكلها العث خلافا لما يأتي في النظم . قال في الحاوي : ويعرف من هذا كثير من الواقعات . وفي نور العين : ذكر محمد في حريق وقع في دار المودع فدفعها إلى أجنبي لم يضمن ، فلو خرج من ذلك ولم يستردها ضمن ، كما لو دفعها إلى امرأته ثم طلقها ومضت عدتها ، فلو لم يستردها ضمن إذ يجب عليه الاسترداد ، ولأن الايداع عقد غير لازم فكان لبقائه حكم الابتداء . وقال قاضيخان : لا يضمن ، إذ المودع إنما ضمن بالدفع وحين دفع كان غير مضمون عليه فلا يضمن عليه . يقول الحقير : هذا الدليل عليل ، إذ للبقاء حكم الابتداء ، فلو دفع الوديعة إلى أجنبي ابتداء
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 475 | ابن عابدين ( علاء الدين ) / مكتب البحوث والدراسات