منهما غلق على حدة وكل واحد منهما يدخل على صاحبه بغير حشمة لا يضمن لأنه بمنزلة من في
عياله . ا ه .
وفي الخلاصة : مودع غاب عن بيته ودفع مفتاحه إلى غيره فلما رجع إلى بيته لم يجد الوديعة لا
يضمن ويدفع المفتاح إلى غيره ، وبدفع المفتاح إلى غيره لم يجعل البيت في يد غيره ا ه . ط قوله : ( أو
حكما ) تفسير لمن يسكن معه في عياله . قوله : ( فلو دفعها ) تفريع على . قوله : ( أو حكما ) وتفسير له
كما تشعر به عبارة المنح . قوله : ( المميز ) بشرط أن يكون قادرا على الحفظ . بحر قوله : ( ولا يسكن
معها ) لأنها في الحكم كأنها في مسكن زوجها . قوله : ( خلاصة ) قال فيها : وفي النهاية : لو دفعها إلى
ولده الصغير أو زوجته وهما في محلة والزوج يسكن في محلة أخرى لا يضمن ، ولو كان لا يجئ إليهما
ولا ينفق عليهما ، لكن يشترط في الصغير أن يكون قادرا على الحفظ ، فإن الزوجة : أي والولد الصغير
وإن كانا في مسكن آخر إلا أنهما في الحكم كأنهما في مسكن الزوج والأب ا ه .
قال الرملي : وقد زاد صاحب المجتبى العبد الذي لم يكن في منزله ، وكل ذلك يرجع إلى قولهم
يحفظها بما يحفظ به ماله ، فتنبه لذلك ا ه . قوله : ( وقيل يعتبران معا ) أقول : وعليه فيدخل عبده وأمته
وأجيره الخاص كالمشاهرة ، بشرط أن يكون طعامه وكسوته عليه دون الأجير بالمياومة وولده الكبير إن
كان في عياله كما ذكره بعضهم ، فتأمل . قوله : ( عيني ) نصه : وتعتبر المساكنة وحدها دون النفقة ،
حتى أن المرأة لو دفعتها إلى زوجها لا تضمن وإن لم يكن الزوج في عيالها ، لان العبرة في هذا الباب
للمساكنة دون النفقة . وقيل تعتبر المساكنة مع النفقة ا ه . قوله : ( ضمن ) أي بدفعها له ، وكذا لو تركه
في بيته الذي فيه ودائع الناس وذهب فضاعت ضمن . بحر عن الخلاصة . قال ط : فلا يضمن في
صورتين : أما إذا علم أمانته وما إذا لم يعلم حاله أصلا . قوله : ( الدفع لمن في عياله ) الضمير في عياله
الأخير يصح أن يرجع للعيال الأول ، وبه صرح الشرنبلالي ، ويصح أن يرجع للمودع وبه صرح
المقدسي . وفيه لا يشترط في الأبوين كونهما في عياله ، وبه يفتى . ولو أودع غير عياله وأجاز المالك
خرج من البين ، ولو وضع في حرز غيره بلا استئجار يضمن لان الوضع في الحرز وضع في يد من في
يده الحرز فيكون كالتسليم إليه . زيلعي : أي فيكون وديعة وليس للمودع أن يودع . رملي .
وفي سكوتهم عن الدفع لعيال المودع بكسر الدال إشارة إلى أنه لا يملكه . ونقل العلامة أبو
السعود اختلافا فقال : والرد إلى عيال المالك كالرد إلى المالك فلا يكون إيداعا ، بخلاف الغاصب إذا رد
إلى من في عيال المالك فإنه لا يبرأ .
وفي الخلاصة : إذا رد الوديعة إلى منزل المودع أو إلى من في عياله فضاعت لا يضمن . وفي
رواية القدوري يضمن ، بخلاف العارية .
قال في البحر : والفتوى على الأول ، وهذا إذا دفع إلى المرأة للحفظ . أما إذا أخذت لتنفق على
نفسها وهو دفع يضمن ا ه . فعلى ما ذكر إذا كان ابنها في عيالها ولم يكن متهما يلزمها اليمين أنها
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 473
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٤٧٣