تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
مشغولة برأس المال على حالها ؟ قلنا : المقبوض من جنس رأس المال فكان أولى بجعله رأس المال ولأن رأس المال مقدم على الربح ، إذ لا يسلم له شئ من الربح إلا بعد سلامة رأس المال لرب المال ، فكان جعله به أولى بعد وصوله إلى يده . ا ه‍ . تبيين . قوله : ( أو أعتقه إن شاء ) أي رب المال لكونه قابلا للعتق ، فإن المستسعى كالمكاتب ، عناية . فيكون لرب المال الخيار إن شاء استسعى الغلام في ألف ومائتين وخمسين وإن شاء أعتقه . قوله : ( بعد قبضه ألفه من الولد ) أي ولو حكما كما لو أعتقه ، فإن بإعتاقه يصير قابضا حكما ، إنما شرط قبض رب المال الألف من الغلام حتى تصير الجارية أم ولد للمضارب لأنها مشغولة برأس المال ، فإذا قبضه من الغلام فرغت عن رأس المال وصارت كلها ربحا فظهر فيها ملك المضارب فصارت أم ولد له . زيلعي . قوله : ( تضمين المدعي ) وهو المضارب . قوله : ( لأنه ضمان تملك ) وهو لا يختلف باليسار والاعسار ولا يتوقف على التعدي زيلعي ، بخلاف ضمان الولد لأنه ضمان عتق وهو يعتمد التعدي ولم يوجد . قوله : ( لظهور ) أي وقوع نفوذ دعوته صحيحة ظاهرا فيها بظهور ملكه فيها . قوله : ( ويحمل على أنه تزوجها الخ ) بأن يحمل أن البائع زوجها منه ثم باعها منه وهي حبلى حملا لامره على الصلاح ، لكن لا تنفذ هذه الدعوى لعدم الملك وهو شرط فيها ، إذ كل واحد من الجارية وولدها مشغول برأس المال فلا يظهر الربح فيه ، لما عرف أن مال المضاربة إذا صار أجناسا مختلفة كل واحد منها لا يزيد على رأس المال لا يظهر الربح عندنا ، لان بعضها ليس بأولى به من البعض ، فحينئذ لم يكن للمضارب نصيب في الأمة ولا في الولد ، وإنما الثابت له مجرد حق التصرف فلا تنفذ دعوته ، فإذا زادت قيمته وصارت ألفا وخمسمائة ظهر الربح وملك المضارب منه نصف الزيادة فنفذت دعوته السابقة لوجود شرطها وهو الملك فسار ابنه وعتق بقدر نصيبه منه وهو سدسه ، ولم يضمن حصة رب المال من الولد ، لان العتق ثبت بالملك والنسب فصارت العلة ذات وجهين والملك آخرهما وجودا فيضاف العتق إليه ولا صنع له في الملك فلا ضمان لعدم التعدي ، فإذا اختار الاستسعاء استسعاه في ألف رأس ماله وفي سدسه نصيبه من الربح ، فإذا قبض الألف صار مستوفيا لرأس ماله وظهر أن الام كلها ربح بينهما نصفين ونفذ فيها دعوة المضارب وصارت كلها أم ولد له ، لان الاستيلاد إذا صادف محلا يحتمل النقل لا يتجزأ إجماعا ويجب نصف قيمتها لرب المال . هذا حاصل ما تقدم في هذه المسألة . قوله : ( منه ) تنازع فيه كل من تزوجها واشتراها . قوله : ( وضمن للمالك ألفا الخ ) لأنها لما زادت قيمتها ظهر فيها الربح وملك المضارب بعد الربح فنفذت دعوته فيها ، ويجب عليه لرب المال رأس ماله وهو ألف ، ويجب عليه أيضا نصيبه من الربح وهو مائتان وخمسون ، فإذا وصل إليه ألف درهم استوفى رأس المال وصار الولد كله ربحا فيملك المضارب منه نصفه فيعتق عليه ، وما لم يصل الألف إليه فالولد رقيق على حاله على نحو ما ذكرنا في الام ، وبهذا علم أنها مسألة مستقلة موضوعها أنه لم يقبض الألف من الغلام ، فتدبر . وقوله : ( ولو موسرا ) كذا وقع في البحر . والذي يستفاد من كلامهم أن الضمان عليه مطلقا ، لأنه ضمان تملك فصار ذلك الضمان ببدل ، والضمان إذا كان ببدل يستوي فيه اليسار والاعسار ، ويدل عليه قول المؤلف فلا سعاية عليها لأنه لا يضيع على المالك حقه ، وما لم يصل إلى رب المال رأس ماله فالولد رقيق ، ولذلك أطلقه العيني ،
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 433 | ابن عابدين ( علاء الدين ) / مكتب البحوث والدراسات