تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
الولد مع أنه موسر فلان لا يضمن إذا كان معسرا أولى ا ه‍ . أي إنما قيد به لنفي الشبهة ، وهي أن الضمان بسبب دعوة المضارب وهو الاعتاق فيختلف باليسار والاعسار ، فكان الواجب أن يضمن المضارب إذا كان موسرا ومع ذلك لا يضمن ، لان نفوذ العتق معنى حكمي لا صنع للمضارب فيه فلا يجب عليه الضمان لعدم التعدي ، إذ لا يجب ضمان العتق إلا بالتعدي . كما في أخي جلبي . والحاصل : أنه لا يضمن لا موسرا ولا معسرا ، وإنما قيد به ليعلم أن الموسر لا يضمن بالطريق الأولى . قوله : ( كما ذكرنا ) أي في قوله ( مساويا له ) فالكاف بمعنى مثل خبر صار وألفا بدل منه أو ألفا هو الخبر والجار والمجرور قبله حال منه . قوله : ( نفذت دعوته ) بخلاف ما لو أعتقه فزادت قيمته لأنه إنشاء والدعوة إخبار فتتوقف على ظهور الربح . فإن قلت : قد ظهر الربح بظهور الولد . قلنا : هذا قول زفر . وأما المذهب فلا يظهر الربح إذا كان رأس المال أجناسا مختلفة كلها منها قدر رأس المال . قال الشيخ أبو الطيب : وإنما لم تنفذ دعوته إلا بعد صيرورة قيمته ألفا ونصفه ، إذ كل واحد منهما رأس المال فلا يظهر الربح ، لما عرف أن مال المضاربة إذا صار أجناسا مختلفة كل واحد منها لا يزيد على رأس المال لا يظهر الربح عندنا ، خلافا لزفر ، لان بعضها ليس بأولى من البعض ، فإذا كان كذلك لم يكن للمضارب نصيب في الأمة ولا في الولد ، وإنما الثابت له مجرد حق التصرف فلا تنفذ دعوته ، فإذا زادت قيمة الغلام وصارت ألفا وخمسمائة ظهر فيه في ذلك الوقت فملك المضارب منه نصف الزيادة فنفذت دعوته السابقة فيه لوجود شرطها وهو الملك . ا ه‍ . قوله : ( فعتق ) قال في التبيين : فإذا نفذت دعوته صار الغلام ابنا له وعتق بقدر نصيبه منه وهو ربعه ومن يضمن المضارب حصة رب المال من الولد لان العتق ثبت بالملك والنسب ، فصارت العلة ذات وجهين والملك آخرهما وجودا فيضاف الحكم وهو العتق إليه ، لان الحكم يضاف إلى الوصف الأخير ، أصله وضع القفة على السفينة والقدح الأخير ولا صنع للمضارب في الملك فلا يجب عليه الضمان لدعم التعدي إذ لا يجب ضمان العتق إلا بالتعدي . ا ه‍ . مختصرا . قال صاحب الكافي : سفينة لا تحمل إلا مائة من فأوقع فيها رجل منا زائدا على المائة فغرقت كان الضمان كله عليه ا ه‍ . والقدح الأخير المسكر هو المحرم : أي على قول الإمام دون ما قبله ، وإن كان المفتى به قول محمد أن ما أسكر كثيره فقليله حرام ط . قوله : ( سعى ) حيث زاد الشارح نفذت يحتاج إلى واو العطف هنا بأن يقول وسعى عطفا على جواب المسألة التي زادها الشارح . قوله : ( في الألف وربعه ) أي سعى الولد لرب المال في الألف وربعه وهو مائتان وخمسون لان الألف مستحق له برأس المال ومائتان وخمسون نصيبه من الربح ، فإذا قبض منه ألف درهم صار مستوفيا لرأس ماله وظهر أن الام كلها ربح لفراغها عن رأس المال فكانت بينهما نصفين ونفذ فيها دعوة المضاربة وصارت كلها أم ولد له ، ويجب نصف قيمتها لرب المال موسرا كان أو معسرا لأنه ضمان التملك ، وهو لا يختلف باليسار والاعسار ولا يتوقف على التعدي ، بخلاف ضمان الاعتاق فإنه ضمان الافساد فلا يجب عليه بغير تعد ولا على معسر . عيني . فإن قيل : لم لم يجعل المقبوض من الولد من الربح وهو ممكن بأن يجعل الولد كله ربحا والجارية