تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
الزيلعي . قال القهستاني : وفيه إشارة إلى أنه لا يحل للمضارب وطئ جارية المضاربة ربح أو لا وأذن به أو لا كما في المضمرات انتهى . قوله : ( بقرابة ) كابنه وأبيه لكونه مخالفا للمقصود . قوله : ( أو يمين ) بأن قال إن ملكته فهو حر ، لان المضاربة إذن بتصرف يحصل به الربح ، وهذا إنما يكون بشراء ما يمكن بيعه وهذا ليس كذلك . درر ونظير المضاربة الشريك شركة عنان أو مفاوضة حتى كان تزويجه الأمة على الخلاف . زيلعي . قوله : ( فإنه يملك ذلك ) لان التوكيل مطلق فيجري على إطلاقه . قال الشمني : والفرق بينه وبين المضارب حيث يصح شراء الوكيل لمن يعتق على الموكل ولا يصير به مخالفا ، إذ الوكالة في الوكيل بالشراء مطلقة فتجري على إطلاقها ، وفي المضاربة مقيدة بما يظهر فيه الربح بالبيع ، فإذا اشترى ما لا يقدر على بيعه خالف انتهى . وكذا لو وجد في الوكالة أيضا ما يدل على التقييد بأن قال اشتر لي عبدا أبيعه أو جارية أطؤها كان الحكم كذلك كما ذكره المصنف بقوله : ( عند عدم القرينة ) فلو اشترى من يعتق على رب المال صار مشتريا لنفسه ويضمن لأنه نقد الثمن من مال المضاربة . وعند مالك لو كان عالما موسرا ضمن ، وإلا فلا . كذا ذكره العيني ، ومقتضاه الضمان عندنا مطلقا موسرا أو لا . قوله : ( ولا من يعتق عليه ) لأنه يعتق نصيبه ويفسد بسببه نصيب رب المال أو يعتق على الخلاف بين الامام وصاحبيه . قوله : ( إذا كان في المال ربح هو هنا الخ ) قال الزيلعي : والمراد من ظهور الربح المذكور أن تكون قيمة العبد المشتري أكثر من رأس المال ، سواء كان في جملة مال المضاربة ربح أو لم يكن ، لأنه إذا كان قيمة العبد مثل رأس المال أو أقل لا يظهر ملك المضارب فيه بل يجعل مشغولا برأس المال ، حتى إذا كان رأس المال ألفا وصار عشرة آلاف ثم اشترى المضارب من يعتق عليه وقيمته ألف أو أقل لا يعتق عليه ، وكذا كان له ثلاثة أولاد أو أكثر وقيمة كل واحد ألف أو أقل فاشتراهم لا يعتق شئ منهم ، لان كل واحد مشغول برأس المال ولا يملك المضارب منهم شيئا حتى يزيد قيمة كل عين على رأس المال على حدة من غير ضمنه إلى آخر . ا ه‍ . لأنه يحتمل أن يهلك منهم اثنان فيتعين الباقي لرأس المال ولعدم الأولوية . وقال في المنح : والمراد من الربح هنا أن تكون قيمة العبد المشتري أكثر من رأس المال ، سواء كان في جملة مال المضاربة ربح أو لم يكن ، حتى لو كان المال ألفا فاشترى بها المضارب عبدين قيمة كل واحد منهما ألف فأعتقهما المضارب لا يصح عتقه ، وأما بالنسبة إلى استحقاق المضارب فإنه يظهر في الجملة ربح ، حتى لو أعتقهما رب المال في هذه الصورة صح وضمن نصيب المضارب منهما وهو خمسمائة موسرا كان أو معسرا . كذا في الفتاوى الظهيرية . ا ه‍ . وإن لم يظهر ربح بالمعنى المذكور جاز شراؤه لعدم ملكه . بحر . قوله : ( كما بسطه العيني ) عبارته هي عين التي نقلناها عن الزيلعي في المقولة السابقة . قوله : ( وقع الشراء لنفسه ) لأن الشراء متى وجد نفاذا على المشتري ينفذ عليه . ا ه‍ . منح وضمن في الصورتين . ففي الوجه الأول : يضمن جميع الثمن إذا دفع من مال المضاربة إذ ليس له فيه من نصيب لعدم
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 430 | ابن عابدين ( علاء الدين ) / مكتب البحوث والدراسات