وحينئذ . فقوله : ( لو موسرا ) لا مفهوم له ، لأنه لو كان معسرا فكذلك وتقدم أيضا ما يفيده . قوله :
( وتمامه في البحر ) قال فيه : ولو لم تزد قيمة الولد على ألف وزادت قيمة الام حتى صارت ألفا
وخمسمائة صارت الجارية أم ولد للمضارب ويضمن لرب المال ألفا ومائتين وخمسين إن كان موسرا ،
وإن كان معسرا فلا سعاية عليها لان أم الولد لا تسعى ، وما لم يصل إلى رب المال رأس ماله فالولد
رقيق ثم يأخذ منه مائتين وخمسين على أنه نصيبه من الربح ، ولو زادت قيمتها عتق الولد وصارت
الجارية أم ولد له لان الربح ظهر في كل واحد منهما ويأخذ رأس المال من المضارب لا ما وجب
عليه ( 1 ) أيسر المالين لأنه معجل وهو موسر والسعاية مؤجلة والعبد معسر ، ويأخذ منه أيضا ما بقي من
نصيبه من الربح ويضمن أيضا نصف عقرها ، لأنه لما استوفى رأس المال ظهر أنه ربح لان عقر مال
المضاربة يكون للمضاربة ، ويسعى الغلام في نصيب ب رب المال ويسقط عنه نصيب المضارب ا ه . مع
إصلاح من عبارة الزيلعي . أما قوله ويضمن الخ تقدم أنه يحمل على الاستيلاد بالنكاح فكيف يجب
العقر . كذا بحظ الحلبي نقلا عن قارئ الهداية . والله تعالى أعلم ، وأستغفر الله العظيم .
باب المضارب يضارب
يصح في باب التنوين وعدمه على أنه مضاف للمضارب ، وجملة يضارب حال من المضارب أو
صفة ، لان المضارب بمنزلة النكرة إذ الألف واللام فيه للجنس ، وهذا على جعلهما متضايفين ، أما على
التنوين فالظاهر أن جملة يضارب خبر المضارب . والمعنى أن المضارب تقع منه المضاربة . ويرد على
الحالية أن الحال لا يجئ من المضاف إلا في صور ثلاث وليس هذا منها . ويرد على القطع أن المضارب
ممنوع منها إلا بإذن والباب معقود للمضارب خاصة . فتأمل ط . بزازية . قوله : ( لما قدم المفردة شرع
في المركبة ) لان المركب يتلو المفرد طبعا فكذا وضعا حموي .
ورده قاضي زاده بأنه مضاربة المضارب وإن كانت بعد مضاربة رب المال إلا أنها مفردة أيضا غير
مركبة من المضاربتين ، ألا يرى أن الثاني يتلو الأول ولكنه ليس بمركب من الأول ومن نفسه قطعا ،
وإنما المركب منهما الاثنان . واستوجه في المناسبة ما في النهاية ومعراج الدراية حيث قالا : لما ذكر
حكم المضاربة الأولى ذكر في هذا الباب حكم المضاربة الثانية ، إذ الثانية تلو الأولى أبدا فكذا بيان
حكمها . ا ه ط . قوله : ( بلا إذن ) أي أو تفويض بأن لم يقل له رب المال اعمل برأيك ، لأنه إذا قال له
ذلك يملك أن يضارب حينئذ ا ه . شلبي : أي لان المضارب لا يملك أن يضارب إلا بإذن رب المال .
قوله : ( على الظاهر ) أي ظاهر الرواية عن الامام وهو قولهما . وفي رواية الحسن عنه : لم يضمن ما لم
يربح لأنه يملك الابضاع فلا يضمن بالعمل ما لم يربح ، فإذا ربح فقد ثبت له شركة في المال فيصير
كخلط مالها بغيره فيجب الضمان .
هامش
( 1 ) قوله : ( لا ما وجب عليه الخ ) كذا بالأصل وليحرر ا ه .