تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
القاضي له تحليفه عند القاضي عند عدم البينة ، بخلاف ما لو حلفه عند قاض فإنه لا يحلف ثانيا لان الحلف الأول معتبر ، وهذا معنى قوله : إلا إذا كان حلفه الخ . قوله : ( إلا إذا كان حلفه الأول عنده ) أي عند قاض فيكفي : أي لا يحتاج إلى التحليف ثانيا . هذا ، وموقع للاستثناء كما لا يخفى ح : أي لأنه استثناء منقطع ، لان فرض المسألة في أن الحلف الأول عند غير قاضي ، اللهم إلا أن يكون المراد عنده قبل تقلده القضاء . تأمل وراجع . قوله : درر عبارتها يحلفه القاضي لو لم يكن حلفه الأول حين الصلح عنده . قوله : ( ونقل المصنف عن القنية هذه المسألة تغاير المتقدمة في المتن . فإن تلك فيما إذا حلف عند غير قاض ، وهذه فيما إذا حلف عند القاضي باستحلاف المدعي لا القاضي ح : أي وكما أنه لا يصح التحليف إلا عند القاضي لا يصح إلا تحليف القاضي ، حتى لو أن الخصم حلف خصمه في مجلس القاضي لا يعتبر ، لان التحليف حق القاضي لا حق الخصم . قوله : ( وكذا لو اصطلحا الخ ) في الواقعات الحسامية قبيل الرهن . وعن محمد قال لآخر : لي عليك ألف درهم فقال له الآخر إن حلفت أنها لك أديتها إليك فحلف فأداها إليه المدعى عليه ، إن كان أداها إليه على الشرط الذي شرط فهو باطل ، وللمؤدي أن يرجع بما أدى ، لان ذلك الشرط باطل لأنه على خلاف حكم الشرع لان حكم الشرع أن اليمين على من أنكر دون المدعي ، إ ه‍ بحر . قوله : ( لم يضمن ) ولو أدى له على هذا الشرط رجع بما أدى لان هذا الشرط باطل كما علمت . قوله : ( لحديث البينة على المدعي ) تتمته واليمين على ما أنكر والدليل منه من وجهين الأول أنه عليه الصلاة والسلام قسم بينهما والقسمة تنافي الشركة ، وجعل جنس الايمان على المنكرين وليس وراء الجنس شئ . الثاني : أن أل في اليمين للاستغراق ، لان لام التعريف تحمل على الاستغراق ، وتقدم على تعريف الحقيقة إذا لم يكن هناك معهود ، فيكون المعنى : أن جميع الايمان على المنكرين ، فلو رد اليمين على المدعي لزم المخالفة لهذا النص . الثالث : إن قوله : البينة على المدعي يفيد الحصر ، فيقتضي أن لا شئ عليه سواه . قال القسطلاني : والحكمة في كون البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه إن جانب المدعي ضعيف ، لان دعواه خلاف الظاهر ، فكانت الحجة القوية عليه وهي البينة ، لأنها لا تجلب لنفسها نفعا ولا تدفع عنها ضررا فيتقوى بها ضعف المدعي ، وجانب المدعى عليه قوي لان الأصل فراغ ذمته فاكتفى فيه بحجة ضعيفة وهي اليمين ، لان الحالف يجلب لنفسه النفع ويدفع عنها الضرر ، فكان ذلك في غاية الحكمة ا ه‍ . وهذا من حيث ما ذكره ظاهر : أي من ضعف اليمين ، وإلا فاليمين إذا كانت غموسا مهلكة لصاحبها ، فتأمل . قوله : ( وحديث الشاهد واليمين ) هو ما روي : أنه عليه الصلاة والسلام قضى بشاهد ويمين " حلبي عن التبيين . قوله : ( عيني ) عبارته : ولأنه يرويه ربيعة عن سهل بن أبي