صالح وأنكره سهل ، فلا يبقى حجة بعد ما أنكره الراوي فضلا عن أن يكون معارضا لصحاح المشاهير .
ا ه . قوله : ( وطلب من القاضي ) يعني المدعى عليه . قوله : ( أن يحلف المدعي ) المناسب أو الشهود ،
ويأتي بضميرهم بعد بدل الاسم الظاهر ط . قوله : ( أو على أن الشهود ) أي أو طلب المدعى عليه من
القاضي أن يحلف الشهود على أنهم صادقون ، كما يدل عليه اللحاق ح . قوله : ( لا يجيبه القاضي ) كما
لا يجيب ذا اليد إذا طلب منه استحلاف المدعي ما تعلم أني بنيت بناء هذه الدار . قنية : أي لأنه خلاف
الشرع . قوله : ( إلى طلبته ) بكسر اللام ما طلبه والطلبة بالضم السفرة البعيدة والطلاب اسم مصدر
طالب كالطلبة بالكسر قاموس . قوله : ( لان الخصم ) فيه أنه لم يتقدم منه حلف ، فالأولى أن يعلل بقوله
لأنه خلاف الشرع ، ويجعل هذا التعليل للثانية ، وهو تحليف الشهود على الصدق أو أنهم محقون لا يجيبه
لان الخصم لا يحلف مرتين فكيف الشاهد . قوله : ( لان لفظ أشهد عندنا يمين ) وإن لم يقل بالله ، فإذا
طلب منه الشهادة في مجلس القضاء وقال أشهد فقد حلف . قوله : ( لأنا أمرنا بإكرام الشهود ) أي وفي
التحليف تعطيل هذا الحق . قوله : ( لان لا يلزمه ) أي الأداء حينئذ . قوله : ( وبينة الخارج ) أي الذي
ليس ذا يد . قوله : ( وفي الملك المطلق ) قيد به لما سيأتي ، وأطلقه وهو مقيد بما إذا لم يؤرخا أو أرخا ،
وتاريخ الخارج مساو أو أسبق ، أما إذا كان تاريخ ذي اليد أسبق ، فإنه يقضي
للخارج كما في الظهيرية ، وهذا بخلاف المقيد ، لان البينة قامت على ما لا يدل عليه فاستويا
وترجحت بينة ذي اليد باليد فيقضى له . هذا هو الصحيح . بحر . قوله : ( وهو الذي لم يذكر له سبب )
السبب كشراء وارث فالمطلق ما يتعرض للذات دون الصفات لا بنفي ولا إثبات ط . قوله : ( أحق من
بينة ذي اليد ) أي أولى بالقبول منها ، لان الخارج أكثر إثباتا وإظهارا ، لان ملك ذي اليد ظاهر فلا
حاجة إلى البينة : يعني لو ادعى خارج دارا أو منقولا ملكا مطلقا وذو اليد ادعى ذلك وبرهنا ولم يؤرخا
أو أرخا تاريخا واحدا لا تقبل بينة ذي اليد ، ويقضي للخارج ، أما إذا كان تاريخ ذي اليد أسبق يقضى
لذي اليد ، ثم يستوي الجواب بين أن يكون الخارج مسلما أو ذميا أو مستأمنا أو عبدا أو حرا أو امرأة
أو رجلا ، وبقولنا في هذه المسألة قال الإمام أحمد ، وقال الامام مالك والشافعي وزفر : بينة ذي اليد
أولى . ط باختصار . قوله : ( لأنه المدعي ) أي وذو اليد مدعى عليه لانطباق تعريف المدعي والمدعى عليه
عليهما . قوله : ( بخلاف المقيد بسبب ) أي لا يتكرر . قوله : ( كنتاج ) صورته : أقام كل منهما بينة على
أنها ولدت عنده فذو اليد أولى ، لان بينته قد دلت على ما دلت عليه بينة الخارج : أي نظيره ومعه
ترجيح اليد فكان أولى . عيني . قوله : ( ونكاح ) صورته : أقام كل منهما بينة أنه نكحها فذو اليد أولى
فالمراد بالملك ما يعم الحكمي . قوله : ( فالبينة لذي اليد ) أي في الصورتين . قوله : ( إجماعا ) أي لان
بينته قامت على أولوية ملكه فلا يثبت للخارج إلا بالتلقي منه كما سيأتي بيانه مفصلا . قوله : ( كما
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 43
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٤٣