تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
سيجئ ) أي فيما يدعيه الرجلان ، والأولى ذكر هذه المسألة في مقامها . قوله : ( وقضى القاضي الخ ) أي قضى عليه بما ادعاه المدعي ، وأفاد أن النكول لا يوجب شيئا إلا إذا اتصل به القضاء وبدونه لا يوجب شيئا وهو بذل على مذهب الامام ، وإقرار على مذهب صاحبيه وحيث لم يقدم على اليمين دل على أنه بذل الحق أو أقر ، وإذا بذل أو أقر وجب على القاضي الحكم به ، فكذا إذا نكل . قوله : ( حقيقة ) الأولى ذكره بعد قوله مرة لان المتصف بكونه حقيقة وحكما أو صريحا ودلالة إنما هو النكول كما في العيني . قوله : ( أو حكما كأن سكت ) . أقول : تقدم أنه منكرا على قولهما ، وعلى قول أبي يوسف يحبس إلى أن يجيب ، ولكن الأول فيما إذا لزم السكوت ابتداء ولم يجب على الدعوى بجواب ، وهذا فيما إذا أجاب بالانكار ثم لزم السكوت تأمل . كذا أفاده الخير الرملي . ومفاد ذكر المصنف للحكمي بالسكوت تصحيح لقولهما أيضا منقول عن السراج ، كما تقدم اقتضاء تصحيحه عن البحر بعد أن أفتى بخلافه . قوله : ( من غير آفة ) أما إذا كان بها فهو عذر كما في الاختيار ، ويأتي قريبا بيانه . قوله : ( كخرس ) وآفة باللسان تمنع الكلام أصلا . قوله : ( وطرش ) يقال طرش يطرش طرشا من باب علم : أي صار أطروشا ، وهو الأصم . قوله : ( في الصحيح ) أي على قول الثاني الذي عليه الفتوى كما تقدم . وقيل إذا سكت يحبسه حتى يجيب ، وأما إذا كان به آفة الخرس فإنه إما أن يحسن الكتابة ، أو يسمع أو لا يحسن شيئا ، فإذا لم يسمع وله إشارة معروفة فإشارته كالبيان ، وإن كان مع ذلك أعمى نصب القاضي له وصيا ، ويأمر المدعي بالخصومة معه إن لم يكن له أب أو جد أو وصيهما ، وإذا كان يسمع يقول له القاضي عليك عهد الله وميثاقه إن كان كذا ، فإن أومأ برأسه أن نعم فإنه يصير حالفا في هذا الوجه ، ولا يقول له بالله إن كان كذا لأنه إن أشار برأسه أن نعم لا يصير حالفا بهذا الوجه بل مقرا كما في شرح الوهبانية . قوله : ( وعرض ) مبتدأ خبره قوله ثم القضاء . قوله : ( أحوط ) أي على وجه الندب ، وإنما لم يعرج عليه المصنف لأنه غير ظاهر الرواية . قال في الكافي : ينبغي للقاضي أن يقول إني أعرض عليك اليمين ثلاث مرات فإن حلفت وإلا قضيت عليك بما ادعى ، وهذا الانذار لاعلامه بالحكم إذ هو مجتهد فيه فكأنه مظنة الخفاء ا ه‍ . وعن أبي يوسف ومحمد : أن التكرار حتم حتى لو قضى القاضي بالنكول مرة لا ينفذ ، والصحيح أنه ينفذ وهو نظير إمهال المرتد كما في التبيين . قال القهستاني : لو كان مع الخصم بينة ولم يذكرها ، وطلب يمين المنكر يحل له إن ظن أنه ينكل . وأما إذا ظن أنه يحلف كاذبا لم يعذر في التحليف ثم على الأحوط ، ذكر في الخانية ولو أن القاضي عرض عليه اليمين فأبى ، ثم قال قبل القاضي أنا أحلف بحلفه ولا يقضي عليه بشئ ، وهذا الأحوط جعله صدر الشريعة متنا . فتنبه . لكن جعله ابن ملك مستحبا في موضع الخفاء ويترجح ما في الخانية بكون المتن منع الحلف بعد القضاء فافهم أنه قبله لا يمنع منه . قوله : ( وهل يشترط ) الأولى وهل يفترض . قوله : ( على فور النكول خلاف ) أي فيه خلاف ، ولم يبين الفور بماذا يكون . حموي . قال ط : قلت : هو ظاهر ، وهو أن يقضي عقبه من غير تراخ قبل تكراره أو بعده على القولين .