الانكار مدعيين العين للتركة فيكون على قدر الأنصباء ، واختاره البعض . قوله : ( عن بعض الأعيان )
أشياء به إلى أنه كما يصح الصلح معه عن كل أعيانها يصح عن بعضها اعتبارا للجزء بالكل .
وفي المجتبى : ادعى مالا : أي معلوما أو غيره فجاء رجل واشترى ذلك من المدعي يجوز الشراء
في حق المدعي ويقوم مقامه في الدعوى ، فإن استحق شيئا كان له ، وإلا فلا ، فإن جحد المطلوب ولا
بينة فله أن يرجع ا ه . حموي . ومثله في البحر . قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى . وتأمل في وجهه .
ففي البزازية من أول كتاب الهبة : وبيع الدين لا يجوز ، ولو باع من المديون أو وهبه جاز ا ه .
أقول : لم يظهر لي وجهه مع تصريحهم بعدم صحة بيع الدين لغير من عليه الدين فهو غير
صحيح فيما يظهر وفوق كل ذي علم عليم . قوله : ( أفي التركة دين ) هكذا في بعض النسخ ، وفي
بعضها أن بدل أفي وعليها فيلزم نصب دين وعليها كتب ط . والمراد أن الصك صحيح : يعني إذا
أقر بما فيه عمل به وليس له نقضه إلا بمسوغ . قوله : ( وكذا لو لم يذكره في الفتوى ) أي في السؤال
الذي رفع ليكتب عليه أو يجاب عنه : أي فلا يجب على المفتي البحث ط . قوله : ( والموصى له بمبلغ
من التركة كوارث ) صورتها : رجل أوصى لرجل بعبد أو دار فترك ابنا وابنة فصالح الابن والابنة
الموصى له بالعبد على مائة درهم . قال أبو يوسف : إن كانت المائة من مالهما غير الميراث كان العبد
بينهما ، نصفين ، وإن صالحاه من المال الذي ورثاه عن أبيهما كان المال بينهما أثلاثا لان المائة كانت
بينهما أثلاثا .
وذكر الخصاف في الحيل أن الصلح إن كان عن إقرار كان العبد الموصى به بينهما نصفين ، وإن
كان عن إنكار فعلي قدر الميراث ، وعلى هذا بعض المشايخ ، وكذلك في الصلح عن الميراث ، كذا في
قاضيخان . قوله : ( من مسألة التخارج ) أي بتفاصيلها . قوله : ( صالحوا الخ ) أقول : قال في البزازية في
الفصل السادس من الصلح : ولو ظهر في التركة عين بعد التخارج لا رواية في أنه هل يدخل تحت
الصلح أم لا ، ولقائل أن يقول يدخل ، ولقائل أن يقول لا ا ه . ثم قال بعد نحو ورقتين : قال تاج
الاسلام وبخط صدر الاسلام وجدته : صالح أحد الورثة وأبرأ إبراء عاما ثم ظهر في التركة شئ لم
يكن وقت الصلح لا رواية في جواز الدعوى . ولقائل أن يقول بجواز دعوى حصته منه وهو الأصح .
ولقائل أن يقول لا .
وفي المحيط : لو أبرأ أحد الورثة الباقي ثم ادعى التركة وأنكروا لا تسمع دعواه ، وإن أقروا
بالتركة أمروا بالرد عليه . ا ه . كلام البزازية ثم قال بعد أسطر : صالحت : أي الزوجة عن الثمن ثم
ظهر دين أو عين لم يكن معلوما للورثة ، قيل لا يكون داخلا في الصلح ويقسم بين الورثة لأنهم إذا لم
يعلموا كان صلحهم عن المعلوم الظاهر عندهم لا عن المجهول فيكون كالمستثنى من الصلح فلا يبطل
الصلح . وقيل يكون داخلا في الصلح لأنه وقع عن التركة والتركة اسم للكل ، فإذا ظهر دين فسد
الصلح ويجعل كأنه كان ظاهرا عند الصلح . ا ه .
والحاصل من مجموع كلام المذكور : أنه لو ظهر بعد الصلح في التركة عين هل تدخل في
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 401
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٤٠١