تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
من ذلك الجنس ليكون الزائد في مقابلة ما يخصه من غير الجنس ، ويشترط القبض لأنه بمنزلة البيع وبيع ما جمعهما قدر وجنس أو أحدهما لا يجوز نسيئة ، كذا تقتضيه القواعد . والمراد أنه لا يجوز اتفاقا كما أن الثاني يجوز اتفاقا . قوله : ( وإلا ) أي إن لا يكن في التركة جنس بدل الصلح ، وهذا التفصيل لغير ما نحو فيه . قوله : ( وإن لم يدر فعلى الخلاف ) هي مسألة المتن ويدري بالبناء للمجهول . قوله : ( وهي غير مكيل أو موزون ) كذا وقع في الغرر ، ولا وجه للتقييد به إلا إذا كان المصالح عليه مكيلا أو موزونا . أما إذ كان غيرهما فلا يظهر لهذا التقييد وجه ، وقد نقل المصنف هذه المسألة عن الزيلعي ، وعبارة الزيلعي خالية عن هذا التقييد ، ونصها : وهذا يدل على أن الصلح مع جهالة التركة يجوز ، وقيل لا يجوز لأنه بيع وبيع المجهول لا يجوز ، والأول أصح لان الجهالة هنا لا تفضي إلى المنازعة لأنها في يد بقية الورثة فلا يحتاج فيها إلى التسليم ، حتى لو كانت في يد المصالح أو بعضها لا يجوز حتى يصير جميع ما في يده معلوما للحاجة إلى التسليم ط . أقول : وكذا يشترط أن لا يكون فيها دين ووقع الصلح على مكيل وموزون كما في الاتقاني . قوله : ( صح في الأصح ) وقيل لا يجوز لأنه بيع المجهول ، لان المصالح باع نصيبه من التركة وهو مجهول بما أخذ من المكيل والموزون . إتقاني . قوله : ( لأنها ) أي جهالة التركة المصالح عنها . قوله : ( لا تفضي إلى المنازعة لقيامها في يدهم ) يعني أن العلة في عدم جواز المبيع إذا كان المبيع مجهولا لافضائه إلى المنازعة ، وهنا لا يفضي إليها لان المصالح عنه في يد بقية الورثة فلا يحتاج فيه إلى التسليم ولا يطلبون شيئا آخر من المصالح بمقابلة بدل الصلح . كذا في العزمية . كمن أقر بغصب شئ فباعه المقر له منه جاز وإن جهلا قدره ، وقيل لا يصح لان المصالح باع نصيبه من التركة وهو مجهول بما أخذه من المكيل والموزون ومن جهالة المبيع لا يصح كما في شرح المجمع . قلت : واستفيد منه أن ما يحتاج لتسليمه تلزم معرفته ، وما لا فلا . در منتقى . أقول : واستفيد أن نفس الجهالة غير مانعة لجواز البيع ، بل الجهالة المفضية إلى المنازعة مانعة ، ألا ترى أنه لو باع قفيزا من صبره يجوز البيع مع الجهالة ، وكذلك لو باع المغصوب كما ذكرنا . قوله : ( ما لم يعلم جميع ما في يده ) أي لا يجوز حتى يصير جميع ما في يده معلوما للحاجة إلى التسليم كما ذكرنا عن الاتقاني ، بخلاف ما إذا كانت في أيدي بقية الورثة فإنه يجوز مع الجهالة لأنه يحتاج فيها إلى التسليم كما مر ويأتي . قوله : ( ابن ملك ) لم يذكر هذا القيد أصلا . خاتمة التهايؤ : أي تناوب الشريكين في دابتين غلة أو ركوبا يختص جوزاه بالصلح عند أبي حنيفة لا الجبر . وجائز في دابة غلة أو ركوبا بالصلح فاسد في غلتي عبدين عنده ولو جبرا . درر البحار . وفي شرحه غرر الأفكار : ثم اعلم أن التهايؤ جبرا في غلة عبد أو دابة لا يجوز اتفاقا للتفاوت ، وفي خدمة عبد أو عبدين جاز اتفاقا لعدم التفاوت ظاهرا أو لقلته ، وفي غلة دار أو دارين أو سكنى دار أو دارين اتفاقا لامكان المعادلة ، لان التغيير لا يميل إلى العقار ظاهرا وأن التهايؤ صلحا جائز في