تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
الصلح فلا تسمع الدعوى بها أم لا تدخل فتسمع الدعوى ؟ قولان وكذا لو صدر بعد الصلح إبراء عام ثم ظهر للمصالح عين هل تسمع دعواه فيه قولان أيضا . والأصح السماع بناء على القول بعدم دخولها تحت الصلح فيكون هذا تصحيحا للقول بعدم الدخول ، وهذا إذا اعترف بقية الورثة بأن العين من التركة وإلا فلا تسمع دعواه بعد الابراء كما أفاده ما نقله عن المحيط ، وإنما قيد بالعين لأنه لو ظهر بعد الصلح في التركة دين فعلى القول بعدم دخوله في الصلح يصح الصلح ويقسم الدين بين الكل . وأما على القول بالدخول فالصلح فاسد كما لو كان الدين ظاهرا وقت الصلح إلا أن يكون مخرجا من الصلح بأن وقع التصريح بالصلح عن غير الدين من أعيان التركة . وهذا أيضا ذكره في البزازية حيث قال : ثم ما ظهر بعد التخارج على قول من قال من أنه لا يدخل تحت الصلح ، لا خفاء ، ومن قال يدخل تحته فكذلك ، إن كان عينا لا يوجب فساده ، وإن دينا إن مخرجا من الصلح لا يفسد وإلا يفسد ا ه‍ . قوله : ( أشهرهما لا ) وعلى مقابله : فإن كان الذي ظهر دينا فسد الصلح كأنه وجد في الابتداء فيكون هو وغيره بين الكل ، وإن كان عينا لا . ا ه‍ . منح . قوله : ( بل بين الكل ) أي بل يكون الذي ظهر بين الكل . قوله : ( قلت وفي البزازية الخ ) وفي الثامن والعشرين من جامع الفصولين أنه الأشبه . قوله : ( ولا يبطل الصلح ) أي لو ظهر في التركة عين ، أما لو ظهر فيها دين فقد قال في البزازية : إن كان مخرجا من الصلح لا يفسد ، وإلا يفسد كما سمعته : أي إن كان الصلح وقع على غير الدين يفسد ، وإن وقع على جميع التركة فسد كما لو كان الدين ظاهرا وقت الصلح . قوله : ( وفي مال طفل ) أي والصلح في مال الطفل الثابت بالشهود لم يجز إذ لا مصلحة له ، ومفهومه : أنه يجوز الصلح حيث لا بينة للطفل . والضمير في لم يجز إلى الصلح . قوله : ( وما يدعي ) عطف على مأخوذ من المقام : أي فلم يجز الصلح في مال الطفل الثابت بالشهود ولا فيما يدعي خصم ولا يتنور : أي لم ينور دعواه لبينة . وحاصل المعنى : إذا كان لطفل مال بشهود لم يجز الصلح فيه ، ولم يجز مصالحة من يدعي شيئا على الصغير بدون بينة بمال الصغير ، لان المدعي لم يستحق سوى الاستحلاف ، ولا يستحلف الأب ولا الوصي ولا الصبي حال صغره ، والأب لا يصح أن يفدي اليمين بمال الصغير ، وإن تبرع الأب بماله صح كالأجنبي . وإذا كان للمدعي بينة يصح الصلح بمال الصغير بمثل القيمة وزيادة يتغابن فيها كالشراء ، وهذه المسائل تجري في الأب والجد ووصيهما والقاضي ووصيه ، وسواء كان الصلح في عقار أو عبد أو غيرهما في الكل أو البعض . وعليه فالصورة أربع فيما إذا لم يكن للطفل بينة وحيث كان للخصم بينة ، فهذه أربع صور . وأشار المصنف إلى أن الأربعة تجري مع الأب والجد والوصي من جهة الأب أو الجد ، ومن جهة الوصي أو من جهة أحدهما أو القاضي أو وصي القاضي فبلغ اثنتين وثلاثين مسألة ، وسواء كان الصلح في عقار أو عبد أو غيرهما فيبلغ ستة وتسعين ، وسواء كان في الجميع أو البعض فيبلغ مائة واثنين وتسعين حكما كل ذلك مما ذكره صاحب المبسوط .
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 402 | ابن عابدين ( علاء الدين ) / مكتب البحوث والدراسات