تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
جميع الصور كما جوز أبو حنيفة أيضا قسمة الرقيق صلحا ا ه‍ . قوله : ( وبطل الصلح ) أي مع أحد الورثة ليخرجوه عنها ، فلو قسموا التركة بين الورثة ثم ظهر دين محيط قيل للورثة اقضوه ، فإن قضوه صحت القسمة ، وإلا فسخت لان الدين مقدم على الإرث فيمنع وقوع الملك لهم ، إلا إذا قضوا الدين أو أبرأ الغرماء ذممهم فحينئذ تصح القسمة لزوال المال ، فكذا إذا لم يكن محيطا لتعلق حق الغرماء بها إلا إذا بقي في التركة ما يفي بالدين فحينئذ لا تفسخ لعدم الاحتياج . كذا في قسمة الدرر . قوله : ( والقسمة ) أي قسمة التركة بين الورثة لأنهم لا يملكون التركة حينئذ لتقدم حاجته فللغريم إبطالها ، ولو أجاز قبل أن يصل إليه حقه . وفي الظهيرية : ولو لم يضمن الوارث ولكن عزلوا عينا لدين الميت فيه وفاء بالدين ثم صالحوا في الباقي على نحو ما قلنا جاز ا ه‍ . قال العلامة المقدسي : فلو هلك المعزول لا بد من نقض القسمة . قوله : ( بلا رجوع ) أما لو كان برجوع كانت التركة مشغولة . قال في التبيين : ولو ضمن رجل بشرط أن لا يرجع في التركة جاز الصلح ، لان هذا كفالة بشرط براءة الأصيل وهو الميت فتصير حوالة ، فيخلو مال اليتيم عن الدين فيجوز تصرفهم فيه . ا ه‍ . قوله : ( بشرط براءة الميت ) تبع فيه المصنف ، وقد علم من عبارة الزيلعي أن المدار على اشتراط عدم الرجوع في التركة وقد بين وجهه ط . قوله : ( يوفى ) بالبناء للمجهول بضم ففتح فتشديد . قوله : ( من مال آخر ) الأولى تقديمه على أو يضمن أجنبي ، فإن الضمير فيه يرجع إلى الوارث إذا لم يبن للمجهول لفظ يوفي ، وسواء وفي الوارث من ماله الخاص به أو من عين أخرى ظهرت للميت . قوله : ( ولا ينبغي أن يصالح ) أي بل يكره ، وهل هي تنزيهية أو تحريمية حرره ط . أقول : معنى لا ينبغي خلاف الأولى ، وخلاف الأولى مكروه تنزيها . قال في البحر : لا ينبغي الأولى أن لا يفعلوا ذلك حتى يقضوا الدين ا ه‍ . قوله : ( استحسانا ) والقياس أن لا يجوز ، لان كل جزء من أجزاء التركة مشغول بالدين لدعم الأولوية بالصرف إلى جزء دون جزء فصار كالمستغرق فيمنع من دخوله في ملك الورثة . ووجه الاستحسان ما ذكره من التعليل بقوله لان التركة لا تخلو عن قليل دين الخ . والأولى تقديم قوله استحسانا عند قوله صح لان التركة الخ لأنه يوهم خلاف المراد ، وما هنا موافق لما في الزيلعي مخالف لما في مسكين والعيني ، فإن عبارة مسكين : ولو على الميت دين محيط : أي مستغرق جميع التركة بأن لا يبقى شئ بعد أدائه بطل الصلح والقسمة ، وإن لم يكن مستغرقا لا ينبغي أن يصالحوا ما لم يعطوا دينه . ولو فعلوا قالوا يجوز الصلح . وذكر الكرخي رحمه الله تعالى في القسمة أنها لا تجوز استحسانا وتجوز قياسا . ا ه‍ . وعبارة الزيلعي : وإن لم يكن مستغرقا جاز استحسانا ، والقياس أن لا يجوز الخ . قوله : ( لئلا يحتاجوا ) علة لقوله فيوقف قال صدر الشريعة : ولو صالح فالمشايخ قالوا