تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
أقول : سيأتي قريبا ما يؤيده ، فافهم . قوله : ( بغير مقاديرها ) أي بغير الذهب والفضة والإبل ، كأن صالح بعروض أو حيوان غير ما ذكر صح سواء كانت قيمته قدر دية أو لا . وأفاد أن الكلام فيما إذا صالح على أحد مقادير الدية المتقدمة . قوله : ( بشرط المجلس ) أي بشرط القبض في المجلس إذا كان ما وقع عليه الصلح دينا في الذمة ، وهذا مقيد بما إذا كان الصلح بمكيل أو موزون كما قيده في العناية . ح بزيادة من ط . قوله : ( لئلا يكون دين بدين ) أي افترقا عن دين وهو الدية بدين وهو ما وقع عليه الصلح . قوله : ( أحدهما ) كالإبل مثلا . قوله : ( يصير ) بضم الياء وفتح الصاد وكسر الياء المشددة فعل مضارع . قوله : ( كجنس آخر ) فلو قضى القاضي بمائة بعير فصالح القاتل عنها على أكثر من مائتي بقرة وهي عنده ودفعها جاز ، لان الحق تعين فيه بالقضاء فكان غيره من المقادير كجنس آخر فأمكن الحمل على المعاوضة . منح وفي الجوهرة : إنما جاز ذلك لان قضاء القاضي عين الوجوب في الإبل ، فإذا منح صالح على البقر فالبقر الآن ليست بمستحقة وبيع الإبل له بالبقر جائز . وإذا صالح عن الإبل بشئ من المكيل والموزون مؤجل فقد عارض دينا بدين فلا يجوز ، وإن صالح عن الإبل على مثل قيمة الإبل أو أكثر مما يتغابن فيه جاز لان الزيادة غير متعينة ، وإن كان لا يتغابن فيها لا لأنه صالح على أكثر من المستحق ا ه‍ . وقوله على أكثر الظاهر أنه بالأقل كذلك بالأولى . قاله أبو الطيب . قوله : ( فسد ) لان هذا صلح عن مال فيكون نظير الصلح عن سائر الديون . قوله : ( ويسقط القود ) أي في العمد : أي مجانا : إن سمي نحو خمر : يعني يصير الصلح الفاسد فيما يوجب القود عفوا عنه ، وكذا على خنزير أو حر كما في الهندية ، وهذا بخلاف ما إذا فسد بالجهالة . قال في المنح في الكلام على العمد : ثم إذا فسدت التسمية في الصلح كما إذا صالح على دابة أو ثوب غير معين تجب الدية ، لان الولي لم يرض بسقوط حقه مجانا فيصار إلى موجبه الأصلي ، بخلاف ما إذا لم يسم شيئا أو سمى الخمر ونحوه حيث لا يجب شئ لما ذكرنا : أي من أن القصاص إنما يتقوم بالتقويم ولم يوجد وفي قوله فيصار إلى موجبه الأصلي نظر لأنه القصاص لا الدية ، وبعد خطور ذلك بالذهن رأيت سري الدين نبه عليه ط قوله : ( بالصلح عن دم عمد ) محله إذا صدر التوكيل من الجاني قوله : ( أو على ) نسخ المتن أو عن بدل على قوله : ( يدعيه على آخر ) تبع الشارح في هذا المصنف في شرحه ، وفي العبارة قلب ، والصواب : يدعيه عليه آخر ، لما علمت أن التوكيل من طرف المدعى عليه ، وإلا فإذا كان مدعيا على آخر دينا فوكل من يصالحه على بعضه كيف يقال البدل يلزم الموكل مع أنه هنا آخذ البدل لا دافعه ، ويدل عليه قوله الآتي لزم بدله الموكل وعبارة الدرر هكذا وليس فيها كلمة على وعبارة الكنز : ومن كل رجلا بالصلح عنه فصالح الوكيل لم يلزم الوكيل ما صالح عليه وهي أحسن ، ولو حذف كلمة على آخر كما صنع الدرر لسلم من هذا إلا أن تحمل عبارته هنا على ما ذكرنا . بأن يقال : أو على بعض دين يدعيه آخر عليه ، فتأمل .