تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
يسقط حقه مجانا لعدم رضاه ، فإن أجازه المدعى عليه جاز ولزمه المشروط لالتزامه باختياره ، وإن رده بطل لان المصالح لا ولاية له على المطلوب فلا ينفذ عليه تصرفه ، ومن جعل الصور أربعا جعل الرابعة بشقيها وهي التسليم وعدمه صورة واحدة كالزيلعي ، وبعضهم جعلها خمسة باعتبار التسليم صورة وعدمه أخرى ، وهذه الصورة الخامسة مترددة بين الجواز والبطلان . ووجه الحصر كما في الدرر أن الفصولي إما أن يضمن المال أو لا ، فإن لم يضمن ، فإما أن يضيف إلى ماله أو لا ، فإن لم يضفه ، فإما أن يشير إلى نقد أو عرض أو لا ، فإن لم يشر ، فإما أن يسلم العوض أو لا ، فالصلح جائز في الوجوه كلها إلا الأخيرة ، وهو ما إذا لم يضمن البدل ولم يضفه إلى ماله ولم يشر إليه ولم يسلم إلى المدعي حيث لا يحكم بجوازه ، بل يكون موقوفا على الإجازة إذ لم يسلم للمدعي عوض انتهى . وجعل الزيلعي الصور أربعا وألحق المشار بالمضاف . أقول : لكن غير الصورة المذكورة لا يتوقف على الإجازة ، وحينئذ فلا يتوجه على الشارح اعتراض تأمل . قوله : ( ولزمه البدل ) المشروط لالتزامه باختياره . قوله : ( وإلا بطل ) لان المصالح لا ولاية له على المطلوب فلا ينفذ عليه تصرفه . قوله : ( والخلع ) أي إذا صدر من فضولي عن المرأة ببدل ، فإن ضمنه أو أضافه إلى مال نفسه أو أشار صح ولزمه وكان متبرعا ، وإن أطلق إن سلم صح وإلا توقف على إجازتها . قال في التبيين : وجعل في بعض شروح الجامع في باب الخلع الألف المشار إليه أو العبد المشار إليه مثل الألف المنكر حتى جعل القول إلى المرأة انتهى . قوله : ( من الأحكام الخمسة ) التي خامسها قوله وإلا بطل ، أو التي خامسها قوله وإلا فهو موقوف بعد قوله أو على هذا ، ويؤيده قول الشارح سابقا في الصورة الرابعة . والأولى في التعبير أن يقول : والخلع في جميع ما ذكرنا من الاحكام في الصور الخمسة كالصلح ، لأنه ليس لنا إلا حكمان ، وهما الجواز في الصور الأربع ، وعدمه في الخامسة ، فتأمل . قوله : ( ادعى وقفية أرض ) أطلق فيه فعم الوقفية من نفسه وغيره . قوله : ( ولا بينة له ) مفهومه أنه : إذا أوجد البينة لا يجوز الصلح لأنه لا مصلحة فيه ، ولا نظر لكون البينة قد ترد والقاضي قد لا يعدل . قوله : ( وطاب له ) أي للمدعي ولم يذكر هل يطيب للمدعى عليه الأرض إذا كان المدعي صادقا ، والظاهر أنها لا تطيب . قوله : ( لو صادقا في دعواه ) فيه أنه لو كان صادقا في دعواه كيف يطيب له ؟ وفي زعمه أنها وقف وبدل الوقف حرام تملكه من غير مسوغ فأخذه مجرد رشوة ليكف دعواه فكان كما إذا لم يكن صادقا . وقد يقال : إنه إنما أخذه ليكف دعواه لا ليبطل وقفيته ، وعسى أن يوجد مدع آخر ط . لكن أطلق في وقف الحامدية الجواب بأنه لا يصح ، قال : لان المصالح يأخذ بدل الصلح عوضا عن حقه على زعمه فيصير كالمعاوضة ، وهذا لا يكون في الوقف لان الموقوف عليه لا يملك الوقف فلا يجوز له بيعه ، فها هنا إن كان الوقف ثابتا فالاستبدال به لا يجوز ، وإلا فهذا يأخذ بدل الصلح لا عن حق ثابت فلا يصح ذلك على حال . كذا في جواهر الفتاوى . ا ه‍ . ثم نقد الحامدي ما هنا ، ثم قال فتأمل . أقول : تأملته فوجدت أن المعاوضة في الوقف والحالة هذه جائزة لما صرحوا به من جواز