تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
حقه الدار لان المائتين التي أخذهما إنما هما من الألف وقد حط عن الباقي منها ، ولو ادعى دارا أو ألفا فصالحه على ألف ثم برهن على نصف الدار ونصف الألف لم يكن له من ذلك شئ ، ولو أقام البينة على ألف درهم ونصف الدار كانت الألف قضاء بالألف وأخذ نصف الدار ، ولو استحقت الدار من يد المدعى عليه لم يرجع من الألف بشئ لأنه يقول الألف التي قبضت عن التي ادعيت ، وقياس الألف والدار الدرهم والدينار . ووجه عدم كون البدل عن الجميع أو الشراء الواحد لا ينتظم الاسقاط والمعاوضة ، ولو أعطاه ثوبا عن جميع حقه فهو صلح الجميع . قوله : ( ولو أعتق موسر عبدا إلخ ) قيد بالموسر ، لأنه لو كان معسرا يسعى العبد في نصفه كما في مسكين . قوله : ( لا يجوز لأنه مقدر شرعا ) قال في الدرر : لان القيمة في العتق منصوص عليها ، وتقدير الشارع ليس أدنى من تقدير القاضي فلا تجوز الزيادة عليه اه‍ . بخلاف ما تقدم لأنها غير منصوص عليها ، وإن صالحه على عرض جاز كيفما كان لأنه لا يظهر الفضل عند اختلاف الجنس . عيني . قوله : ( لعدم الربا ) لأنه قوبل صورة بصورة على قوله أو قيمة بصورة على قولهما ، وعلى كل فلا ربا . قوله : ( وصح في الجناية العمد إلخ ) شمل ما إذا تعدد القاتل أو انفرد حتى لو كانوا جماعة فصالح أحدهم على أكثر من قدر الدية جاز ، وله قتل البقية والصلح معهم ، لان حق القصاص ثابت على كل واحد منهم على سبيل الانفراد . تأمل . رملي . قوله : ( ولو في نفس مع اقرار ) تفسير للاطلاق : أي سواء كان العمد في النفس أو ما دونها ، وسواء كان الصلح عن إقرار أو إنكار أو سكوت . قوله : ( بأكثر من الدية ) أي في النفس . قوله : ( والأرش ) أي في الأطراف . قوله : ( أو بأقل ) أي على أقل وإن كان أقل من عشرة دراهم لأنه لا موجب له ، وإنما يجب بالعقد فيقدر بتقديرهما ، بخلاف النكاح حيث لا يجوز تسمية ما دون العشرة فيه لأنه مقدر شرعا . قوله : ( لعدم الربا ) لان الواجب فيه القصاص وهو ليس بمال فلا يتحقق فيه الربا ، فلا يبطل الفضل لعدم المجانسة بين موجب العمد وهو القصاص والمدفوع من المال . قوله : ( كذلك ) أي بأكثر من الدية : أي مطلقا في النفس أو الأطراف مع الاقرار أو السكوت أو الانكار . قوله : ( لا تصح الزيادة ) أفاد بالتقييد بالزيادة صحة النقص ويجعل إسقاط ط . وإذا لم تصح الزيادة فالصلح صحيح والزيادة غير لازمة كما في الدرر والشرنبلالية . قوله : ( لان الدية في الخطأ مقدرة ) أي شرعا والزيادة عليها تكون ربا فيبطل الفضل ، ومقاديرها مائة بعير أو مائتا بقرة أو مائتا شاة أو مائتا حلة أو ألف دينار أو عشرة آلاف درهم . عزمي عن الكافي . فلا تجوز الزيادة عليه ، كما لا يجوز الصلح في دعوى الدين على أكثر من جنسه ط . قال الرحمتي : وهذا في الدراهم والدنانير ظاهر . وأما في الإبل فينبغي الجواز لفقد القدر . ا ه‍ .