تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
يسلك به مسالك الأموال ط . قوله : ( فلم يلزم المولى ) لأنه لم يأذن به وإنما أذن له فيما هو من أعمال التجارة وليس هذا منها . قال المقدسي : فإن أجازه صح عليه ، وإلا لا . قوله : ( لكن يسقط به القود ) لأنه صحيح بينه وبين أولياء المقتول لأنه مكلف فيصح تصرفه في حق نفسه لا في مال الغير وهو المولى بغير إذنه ، لان الولي أسقطه بالبدل ولا مانع من جانبه . وحاصله كما في العناية : أن نفس العبد ليست من كسبه فلا يجوز له التصرف فيها ، ولم يجب البدل في حق المولى بل تأخر إلى ما بعد العتق لان صلحه عن نفسه صحيح لكونه مكلفا ، ولم يصح في حق المولى فصار كأنه صالحه على بدل مؤجل يؤاخذ به بعد العتق . قوله : ( ويؤاخذ ) أي المأذون المصالح ، لأنه قد التزم المال وهو معسر في حال رقه فينظر إلى الميسرة وهي تكون بعد عتقه . قوله : ( وإن قتل عبد له ) عبد فاعل قتل . قوله : ( وصالحه المأذون ) على تقدير مضاف : أي صالح أولياءه : يعني إذا كان لهذا المأذون عبد قتل رجلا عمدا فصالح عنه مولاه المأذون جاز ، وهكذا التصوير في غاية البيان ، فالمراد بالمولى العبد المأذون وهو مولى عبد قاتل عمدا ، وأطلق صحة هذا الصلح فشمل أنه صحيح سواء كان على هذا المولى المأذون دين أو لم يكن ، وسواء كان على عبده دين أو لم يكن كما في تكملة الديري . وفي التعبير بالمولى عن المأذون تعسف ، كما نبه عليه عزمي زاده . ووجهه أن المولى إنما يطلق على الأسفل بعد عتقه ورق المأذون قائم فلا يصح إطلاق المولى عليه كما أفاد المولى أبو السعود . قوله : ( لأنه من تجارته ) لان استخلاصه كشرائه . منح . لأنه باستحقاق القتل كالزائل عن ملكه وهو لو خرج عن ملكه كان له أن يشتريه فكذا له أن يستخلصه ، بخلاف المكاتب حيث يجوز له أن يصالح عن نفسه كما سيأتي . قوله : ( والمكاتب كالحر ) أي لخروجه عن يد المولى إذ هو حر يدا واكتسابه له ما لم يعجز ، بخلاف المأذون فإنه عبد من كل وجه وكسبه لمولاه ولهذا نفذ تصرفه على نفسه حيث جاز صلحه عنها . قال في الدرر : ولهذا إن ادعى أحد رقيته فإنه يكون خصما فيه ، وإذا جنى عليه كان الأرش له ، وإذا قتل لا تكون قيمته للمولى ، بل لورثته تؤدى منها كتابته ، ويحكم بحريته في آخر حياته ، ويكون الفضل لهم ، فصار كالحر فيجوز صلحه عن نفسه ولا كذلك المأذون . ذكره الزيلعي انتهى . قوله : ( والصلح عن المغصوب ) أي القيمي ، لأنه لو كان مثليا فهلك فالمصالح إن كان من جنس المغصوب لا تجوز الزيادة اتفاقا ، وإن كان من خلاف جنسه جاز اتفاقا . ابن ملك : أي جاز مع اختلاف الجنس . قوله : ( الهالك ) قيد به لأنه لا خلاف في الصلح بالأكثر عند قيامه ، إذ لا نظر للقيمة حينئذ أصلا . ابن ملك . قوله : ( على أكثر من قيمته ) أي ولو بغبن فاحش . قال في غاية البيان : بخلاف الغبن اليسير فإنه لما دخل تحت تقويم المقومين لم يعد ذلك فضلا فلم يكن ربا : أي عندهما ، وقيد . بقوله : على أكثر من قيمته لأنه محل الخلاف . قال في جامع الفصولين : غصب كر بر أو ألف درهم فصالح على نصفه ، فلو كان المغصوب هالكا جاز الصلح ، ولو قائما لكن عينه أو أخفاه وهو مقر أو منكر جاز قضاء لا ديانة ، ولو حاضرا يراه لكن غاصبه منكر جاز كذلك ، فلو وجد المالك بينة على بقية ماله قضى له به ، والصلح على بعض حقه في كيلي أو وزني حال قيامه باطل ، ولو أقر بغصبه وهو ظاهر في يده ويقدر مالكه على قبضه
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 365 | ابن عابدين ( علاء الدين ) / مكتب البحوث والدراسات