تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
الموجود في حال الدعوى ، لأنه حين ادعى النكاح ادعاه على غير مزوجة . أما لو ادعى أنه تزوجها في حال قيام الزوجية لم تصح دعواه فلا يصح صلحه لعدم تأتي كونه خلعا ، وكذا لو لم يحل له نكاح المدعى عليه كتزوج أختها أو أربع سواها فدعواه لا تصح حينئذ ، ولا وجه لصحة صلحه لعدم إمكان كونه خلعا ، لأن الخلع لا يكون إلا بعد النكاح الصحيح . قوله : ( وكان خلعا ) ظاهر أنه ينقص عدد الطلاق فيملك عليها طلقتين لو تزوجها بعد ، أما إذا كان عن إقرار فظاهر ، وأما إذا كان عن إنكار أو سكوت فمعاملة له بزعمه ، فتدبر ط . قوله : ( ولا يطيب لو مبطلا ) هذا عام في جميع أنواع الصلح . كفاية . والحاصل : أن ما يأخذه بدلا عن الصلح إن كان محقا في دعواه فإنه يطيب له ، فإن كان في دعوى المال فإنه بدل ماله ، وإن كان في دعوى المنفعة فإنه أجرة ماله ، وإن كان في دعوى الرق فإنه بدل العتق ، وإن كان في دعوى النكاح فإنه بدل الخلع ، ولو كان مبطلا في دعواه لا يطيب له ما يأخذه لأنه أكل مال أخيه بالباطل ، وهذا عام في كل مسائل الصلح . قوله : ( لعدم الدخول ) أي إذا كان كذلك في نفس الامر . أما لو علم صحة دعواه وأنه دخل بها أو اختلى لا يحل لها إلا بعد انقضاء العدة . قوله : ( لم يصح ) لأنه إن جعل ترك الدعوى منها فرقة فلا عوض على الزوج في الفرقة منها ، كما إذا مكنت ابن زوجها ، وإن لم تجعل فرقة فالحال على ما كان عليه قبل الدعوى ، لان الفرقة لما لم توجد كانت الدعوى على حالها لبقاء النكاح في زعمها فلم يكن شئ ثمة يقابله العوض فكان رشوة ا ه‍ . درر والظاهر أنه لا يجوز لها التزوج بغيره معاملة لها بزعمها ط . قال الزيلعي : وإن كانت هي المدعية والزوج ينكر ذكر في بعض نسخ المختصر أنه لا يجوز ، لأنه لو جعل ترك الدعوى منها طلاقا فالزوج لا يعطي العوض في الفرقة إذ لم يسلم له شئ في هذه الفرقة وهي يسلم لها المال والنفس ، وإن لم يجعل فرقة فالحال بعد الصلح على ما كان عليه قبله فتكون على دعواها فلا يكون هذا الصلح مفيدا قطع الخصومة فلا يصار إليه . وذكر في بعضها أنه يجوز لأنه يجعل كأنه زادها على مهرها ثم خالعها على أصل المهر دون الزيادة فيسقط المهر غير الزيادة انتهى . قال الحموي : وأطال صاحب غاية البيان في ترجيح عدم الجواز . قوله : ( وصحح الصحة في درر البحار ) لأنه يجعل كأنه زاد في مهرها إلى آخر ما قدمناه ، وأقره في غرر الأفكار ، وعليه اقتصر في البحر فكان فيه اختلاف التصحيح . وعبارة المجمع : وادعت هي نكاحه فصالحها جاز ، وقيل لم يجز . فائدة : في فروق المحبوبي : لو ادعت امرأة أن زوجها طلقها ثلاثا وأنكر الزوج فصالحها على مائة درهم على أن تبرئه من الدعوى لم يصح ، ويرجع الزوج عليها والمرأة على دعواها . ولو ادعى على امرأة نكاحها فجحدت فصالحها على مائة درهم لتقر فأقرت صح ويلزمه المال ويكون هذا ابتداء عقد ، وبه يظهر الفرق بين الأولى والثانية ، لان في الفصل الأول لا يمكن جعله ابتداء عقد ، وفي الثانية ممكن . قوله : ( المأذون له ) أي بالتجارة . قوله : ( عمدا ) قيد به ، لأنه لو كان القتل خطأ فالظاهر الجواز لأنه