ولو بمنفعة ، ويكون بمعنى الإجارة إذا كان عن إقرار . قوله : ( وعن دعوى المنفعة ) صورته : أن يدعي
على الورثة أن الميت أوصى بخدمة هذا العبد وأنكر الورثة لان الرواية محفوظة . على أنه لو ادعى
استئجار عين والمالك ينكر ثم صالح لم يجز ا ه . وفي الأشباه : الصلح جائز عن دعوى المنافع إلا
دعوى إجارة كما في المستصفى ا ه . رملي . وهذا مخالف لما في البحر . تأمل قوله : ( ولو بمنفعة عن
جنس آخر ) الأولى التعبير بمن كالصلح عن السكنى على خدمة العبد ، بخلاف الصلح عن السكنى على
سكنى فلا يجوز كما في العيني والزيلعي . قال السيد الحموي : لكن في الولوالجية ما يخالفه ، حيث
قال : وإذا ادعى سكنى دار فصالحه على سكنى دار أخرى مدة معلومة جاز ، وإجارة السكنى بالسكن
لا تجوز . قال : وإنما كان كذلك لأنهما ينعقدان تمليكا بتمليك ا ه . أبو السعود . وذكره ابن ملك في
شرح الوقاية مخالفا لما ذكره في شرحه على المجمع . قال في اليعقوبية : والموافق للكتب ما في شرح
المجمع .
والحاصل : أن الجنس إحدى علتي الربا وبإحدى العلتين يحرم ، فتمليك المنافع لا يكون إلا نسيئة
لحدوثه آنا بعد آن ، فيمتنع مع اتحاد الجنس لا مع اختلافه . قوله : ( وعن دعوى الرق وكان عتقا على
مال ) صورته : إذا ادعى على مجهول الحال أنه عبده فصالحه المدعى عليه على مال جاز وكان عتقا بمال
مطلقا : أي في حق المدعي والمدعى عليه إن كان عن إقرار ، وفي حق المدعي إن كان عن سكوت أو
إنكار ، ويكون حينئذ فداء يمين وقطعا للخصومة في حق المدعى عليه . قوله : ( ويثبت الولاء ) لو وقع
الصلح بإقرار : أي من المدعى عليه وهو العبد . قوله : ( وإلا ) أي وإن لم يكن بإقرار بأن كان الصلح
عن إنكار أو سكوت . قوله : ( لا ) أي لا يثبت الولاء لأنه لم يصدقه على أنه معتقه بل ينكر العتق
ويدعي أنه حر الأصل ، ومن ادعى ولاء شخص لا يثبت له إلا بتصديق المدعى عليه كما تقدم في
الاقرار . قوله : ( إلا ببينة ) أي إلا أن يقيم المدعي البينة بعد ذلك فتقبل بينته في حق ثبوت الولاء عليه
لا غير حتى لا يكون رقيقا ، لأنه جعل معتقا بالصلح فلا يعود رقيقا . منح قوله : ( ولا يعود بالبينة
الخ ) يغني عنه قوله وكان عتقا على مال ، لان بالبينة أثبت أنه كان رقيقا قبل الصلح وقد وقع الصلح
عتقا على مال على ما قدمه فلا وجه لعوده رقيقا . قوله : ( المدعي ) بالبناء للمجهول ، وسيأتي آخر الباب
استثناء مسألة ، وهي قوله إلا في الوصي على مال الخ . قوله : ( بأخذ البدل ) متعلق بنزل . قال
الحموي : ولو كان المدعي كاذبا لا يحل له البدل ديانة . قوله : ( نزل بائعا ) أي بأخذ البدل : أي فيما
يصلح أن يكون بائعا فيه أو مستأجرا أو مؤجرا أو معتقا على مال أو مختلفا فيما يصلح له . قوله ( عن
دعوى الزوج ) لو أسقط لفظ الزوج ما ضر . قال في الشرنبلالية : لو أسقط لفظ الزوج لكان أولى . ثم
قال : وهذا إذا لم تكن ذات زوج ، لأنه لو كان لها زوج لم يثبت نكاح المدعي فلا يصح الخلع انتهى .
قوله : ( على غير مزوجة ) أما لو كان لها زوج : أي ثابت لم يثبت نكاح المدعي فلا يصح الخلع .
شرنبلالية . قال القهستاني : لأنه لو كانت ذات زوج لم يصح الصلح ، وليس عليها العدة ولا تجديد
النكاح من زوجها كما في العمادية ، وشمل كلامه ما إذا ادعى أنها زوجته قبل أن يتزوجها هذا الزوج
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 363
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٣٦٣