تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
الشهادة ونصابها حتى تكون حجة تتعدى على غيرهما . قوله : ( وكذا لو صدقه المقر عليه ) هو من حمل عليه النسب . قوله : ( أو الورثة ) يغني عنه قوله ومنه إقرار اثنين لكن كلامه هنا في تصديق المقر وهناك في نفس الاقرار ، وإن كان في المعنى سواء لكن بينهما فرق ، وهو أن التصديق بعد العلم بإقرار الأول كقوله نعم أو صدق ، والاقرار لا يلزم منه العلم تأمل . قال : ويمكن التفرقة بينهما بأن صورة الأولى : أقر اثنان من ورثة المقر عليه فبه يثبت النسب ، وصورة الثانية : أقر المقر وصدقه اثنان من ورثة المقر عليه . قوله : ( وهم من أهل التصديق ) بأن يكونوا بالغين عاقلين ، وتم نصاب الشهادة كما يأتي قريبا ما يفيده ، لكن هذا بالنظر لثبوت النسب ، أما بالنظر لاستحقاق الإرث فيستحقه ، ولو المصدق امرأة واحدة كانت هي الوارثة فقط مع المقر . ط . قوله : ( حتى تلزمه ) برفع تلزم لان حتى للتفريع لا للغاية . قوله : ( من النفقة ) أي إذا كان ذا رحم محرم من المقر . قوله : ( والحضانة ) فيه أنه يشترط في لزوم هذه الأحكام تصديق المقر له ، وهو لا يكون محضونا فيراد بالحضانة الضم إليه فيما إذا كان المقر له بنتا بالغة يخشى عليها ، ولا يقال : تظهر في فرع المقر له إذا مات عنه . قلنا : الظاهر أن الحضانة كالإرث لا تظهر في غير المقر له ، أفاده العلامة الطحطاوي قوله : ( والإرث ) أي في حقهما فقط بحيث لا يمنعان بإقرارهما وارثا آخر كما سيأتي . قوله : ( كذوي الأرحام ) قد علمت مما قدمناه عن الكافي تفسير القريب والبعيد . قال في الشرنبلالية : ناقلا عن العناية مفسرا للقريب بذوي الفروض ، والعصبات والبعيد بذوي الأرحام بعد ذكر ما مشى عليه الشارح ، والأول أوجه ، لان مولى الموالاة إرثه بعد ذوي الأرحام مقدما على المقر له بنسب الغير ا ه‍ . فتنبه . قوله : ( ورثه ) أي المقر له ويكون مقتصرا عليه ، ولا ينتقل إلى فرع المقر له ولا إلى أصله لأنه بمنزلة الوصية . أبو السعود عن جامع الفصولين . قوله : ( لان نسبه لم يثبت ) قال في المنح : وهذا لأنه أقر بشيئين بالنسب ، وباستحقاق ماله بعده ، وهو في النسب مقر على غيره فيرد وفي استحقاق ماله مقر على نفسه ، فيقبل عند عدم المزاحم ، لأن ولاية التصرف في ماله عند عدم الوارث له فيضعه حيث شاء ، حتى كان له أن يوصي بجميع المال فلذا كان له أن يجعله لهذا المقر له . والظاهر أن المقر يرث المقر له ، لان صدقه وهو إقرار ، ولكنه يتأخر عن الوارث المعلوم . قوله : ( فلا يزاحم الوارث المعروف ) قريبا أو بعيدا فهو أحق بالإرث من المقر له ، حتى لو أقر بأخ وله عمة أو خالة فالإرث للعمة أو للخالة لان نسبه لم يثبت فلا يزاحم الوارث المعروف . قوله : ( والمراد غير الزوجين ) أي بالوارث الذي يمنع المقر له من الإرث لأنه وصية من وجه ، لان نسبه لم يثبت فثبت حق الرجوع وارث من وجه ، حتى لو أوصى لغيره بأكثر من الثلث لا ينفذ إلا بإجازة المقر له ما دام المقر مصرا على إقراره لأنه وارث حقيقة كما في الزيلعي ، وفيه إشارة إلى أن المقر بنحو الولد والوالدين ليس له الرجوع عنه ، وبذلك صرح في الاختيار . قوله : ( أي وإن صدقه المقر له ) صوابه : المقر عليه كما
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 311 | ابن عابدين ( علاء الدين ) / مكتب البحوث والدراسات