تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
مثل حظ الأنثيين . قوله : ( لورثة ذلك ) لا حاجة إلى اسم الإشارة . قوله : ( الموصي والمورث ) عبارة البحر : وإن ولدت ميتا يرد إلى ورثة الموصي أو ورثة أبيه ا ه‍ . قال العلامة الرملي : أقول يعني إذا قال المقر أوصى له به فلان ثم ولد ميتا فإنه يرد إلى ورثة الموصي الذي قال المقر : إنه أوصى للحمل ، وقوله أو ورثة أبيه : يعني إن قال المقر مات أبوه فورثه فإنه يرد إلى ورثة أبيه إن ولد ميتا عملا بقول المقر في المسألتين . قوله : ( لعدم أهلية الجنين ) أي لان هذا الاقرار في الحقيقة لهما : أي للموصي والمورث ، وإنما ينتقل للجنين بعد ولادته حيا ، ولم ينفصل حيا فيكون لورثتهما كما في الدرر . والحاصل : أن الحمل لا يكون أهلا لان يرث ويورث ، ويستحق الوصية إلا إذا خرج أكثره حيا . قوله : ( كهبة ) أي للحمل فإنها لا تصح له لان حكمها ثبوت الملك للموهوب له والحمل لا يملك قوله : ( أو بيع أو إقراض ) بأن قال الحمل : باع مني أو أقرضني درر . إذ لا يتصور شئ منه من الجنين لا حقيقة وهو ظاهر ، ولا حكما لأنه لا يولى عليه . قوله : ( أو أبهم الاقرار ولم يبين سببا ) بأن قال لحمل فلانة كذا . قوله : ( لغا ) أي بطل فلا يلزمه شئ أيضا عند أبي يوسف ، لان مطلق الاقرار ينصرف إلى الاقرار بسبب التجارة ، ولهذا حمل إقرار المأذون وأحد المتفاوضين عليه فيصير كما إذا صرح به ولا يصح ، فكذا هذا . درر قوله : ( وحمل محمد المبهم على السبب الصالح ) لأنه يحتمل الجواز والفساد ، ولأن الاقرار إذا صدر من أهله مضافا إلى محله كان حجة يجب العمل بها ، ولا نزاع في صدوره من أهله لأنه هو المفروض وأمكن إضافته إلى محله بحمله على السبب الصالح حملا لكلام العاقل على الصحة ، كالعبد المأذون إذا أقر بدين فإن إقراره وإن احتمل الفساد بكونه صداقا أو دين كفالة والصحة بكونه من التجارة كان صحيحا تصحيحا لكلام العاقل . عناية وأبو يوسف يبطله ، لان لجوازه وجهين : الوصية ، والإرث ، ولبطلانه وجوها وليس أحدهما بأولى من الآخر ، فحكم بالفساد ، نظيره : لو شرى عبدا بألف ثم قبل النقد باعه وعبدا آخر من البائع بألف وخمسمائة وقيمتهما سواء فإنه يبطل ، وإن أمكن جوازه بأن يجعل الألف أو أكثر حصة المشتري ، والباقي حصة الآخر زيلعي . وفيه نظر ، إذ لا نسلم أن تعدد جهة الجواز توجب الفساد لم لا يكفي في صحة الحمل على الجواز صلاحية فرد من الوجهين ، وإن لم يتعين خصوصية ، ألا ترى أن جهالة نفس المقر به لا تمنع صحة الاقرار اتفاقا فكيف تمنعها جهالة سبب المقر به . حموي عن قاضي زاده ، وهذا ترجيح منه لقول محمد ، ويقوي بحث قاضي زاده ما ذكره في الشرنبلالية حيث قال : ولقائل أن يقول قد تقدم من الزيلعي في الاقرار بالمجهول أنه إذا لم يبين السبب يصح ، ويحمل على أنه وجب عليه بسبب تصح معه الجهالة ، فما الفرق بينه وبين ما ذكر هنا من عدم حمله على السبب الموجب للصحة ، على قول القائل به ، وفي كل احتمال الفساد والصحة ا ه‍ . وفي التبيين : ولا يقال إن ظاهر إقرار يقتضي الوجوب ، فكيف يقدر على إبطاله ببيان سبب غير صالح ، والابطال رجوع عن الاقرار ، وهو يملك الرجوع لأنا نقول ليس برجوع وإنما هو بيان
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 256 | ابن عابدين ( علاء الدين ) / مكتب البحوث والدراسات