مثل حظ الأنثيين . قوله : ( لورثة ذلك ) لا حاجة إلى اسم الإشارة . قوله : ( الموصي والمورث ) عبارة
البحر : وإن ولدت ميتا يرد إلى ورثة الموصي أو ورثة أبيه ا ه .
قال العلامة الرملي : أقول يعني إذا قال المقر أوصى له به فلان ثم ولد ميتا فإنه يرد إلى ورثة
الموصي الذي قال المقر : إنه أوصى للحمل ، وقوله أو ورثة أبيه : يعني إن قال المقر مات أبوه فورثه
فإنه يرد إلى ورثة أبيه إن ولد ميتا عملا بقول المقر في المسألتين . قوله : ( لعدم أهلية الجنين ) أي لان
هذا الاقرار في الحقيقة لهما : أي للموصي والمورث ، وإنما ينتقل للجنين بعد ولادته حيا ، ولم ينفصل
حيا فيكون لورثتهما كما في الدرر .
والحاصل : أن الحمل لا يكون أهلا لان يرث ويورث ، ويستحق الوصية إلا إذا خرج أكثره
حيا . قوله : ( كهبة ) أي للحمل فإنها لا تصح له لان حكمها ثبوت الملك للموهوب له والحمل لا
يملك قوله : ( أو بيع أو إقراض ) بأن قال الحمل : باع مني أو أقرضني درر . إذ لا يتصور شئ منه
من الجنين لا حقيقة وهو ظاهر ، ولا حكما لأنه لا يولى عليه . قوله : ( أو أبهم الاقرار ولم يبين سببا )
بأن قال لحمل فلانة كذا . قوله : ( لغا ) أي بطل فلا يلزمه شئ أيضا عند أبي يوسف ، لان مطلق
الاقرار ينصرف إلى الاقرار بسبب التجارة ، ولهذا حمل إقرار المأذون وأحد المتفاوضين عليه فيصير كما
إذا صرح به ولا يصح ، فكذا هذا . درر قوله : ( وحمل محمد المبهم على السبب الصالح ) لأنه يحتمل
الجواز والفساد ، ولأن الاقرار إذا صدر من أهله مضافا إلى محله كان حجة يجب العمل بها ، ولا نزاع
في صدوره من أهله لأنه هو المفروض وأمكن إضافته إلى محله بحمله على السبب الصالح حملا لكلام
العاقل على الصحة ، كالعبد المأذون إذا أقر بدين فإن إقراره وإن احتمل الفساد بكونه صداقا أو دين
كفالة والصحة بكونه من التجارة كان صحيحا تصحيحا لكلام العاقل . عناية وأبو يوسف يبطله ، لان
لجوازه وجهين : الوصية ، والإرث ، ولبطلانه وجوها وليس أحدهما بأولى من الآخر ، فحكم بالفساد ،
نظيره : لو شرى عبدا بألف ثم قبل النقد باعه وعبدا آخر من البائع بألف وخمسمائة وقيمتهما سواء فإنه
يبطل ، وإن أمكن جوازه بأن يجعل الألف أو أكثر حصة المشتري ، والباقي حصة الآخر زيلعي . وفيه
نظر ، إذ لا نسلم أن تعدد جهة الجواز توجب الفساد لم لا يكفي في صحة الحمل على الجواز صلاحية
فرد من الوجهين ، وإن لم يتعين خصوصية ، ألا ترى أن جهالة نفس المقر به لا تمنع صحة الاقرار اتفاقا
فكيف تمنعها جهالة سبب المقر به . حموي عن قاضي زاده ، وهذا ترجيح منه لقول محمد ، ويقوي بحث
قاضي زاده ما ذكره في الشرنبلالية حيث قال : ولقائل أن يقول قد تقدم من الزيلعي في الاقرار
بالمجهول أنه إذا لم يبين السبب يصح ، ويحمل على أنه وجب عليه بسبب تصح معه الجهالة ، فما الفرق
بينه وبين ما ذكر هنا من عدم حمله على السبب الموجب للصحة ، على قول القائل به ، وفي كل احتمال
الفساد والصحة ا ه .
وفي التبيين : ولا يقال إن ظاهر إقرار يقتضي الوجوب ، فكيف يقدر على إبطاله ببيان سبب
غير صالح ، والابطال رجوع عن الاقرار ، وهو يملك الرجوع لأنا نقول ليس برجوع وإنما هو بيان
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 256
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٢٥٦