تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
قلت : فيفتى به لترجحه بكون ظاهر الرواية وإن اختلف التصحيح كما تقدم . أقول : ومثل ما تقدم من الاستعارة والاستيداع وأخواتها الاقتسام . قال في جامع الفصولين رامزا لفتاوى رشيد الدين : قسم تركة بين ورثة أو قبل تولية لوقف أو وصاية في تركة بعد العلم ، واليقين بأن هذا تركة أو وقف ثم ادعاه لنفسه لا تسمع ا ه‍ . وتمامه فيه . قوله : ( فيمنع دعواه لنفسه ) هذا متفق عليه ، وأما كونه إقرارا بالملك لذي اليد ففيه روايتان مصححتان كما علمت . قوله : ( ولغيره ) قال في جامع الفصولين : الحاصل من جملة ما مر : أن المدعي لو صدر عنه ما يدل على أن المدعي ملك المدعى عليه تبطل دعواه لنفسه ، ولغيره للتناقض ، ولو صدر عنه ما يدل على عدم ملكه ولا يدل على عدم ملك المدعى عليه بطل دعواه لنفسه لا لغيره لأنه إقرار بعدم ملكه لا بملك المدعى عليه . ولو صدر عنه ما يحتمل الاقرار وعدمه فالترجيح بالقرائن . وإلا فلا يكون إقرارا للشك . ا ه‍ . قوله : ( بوكالة أو وصاية ) يعني إذا أقر الرجل بمال أنه لفلان ، ثم ادعاه لنفسه لم يصح ، وكذا إذا ادعاه بوكالة أو وصاية لورثة موصيه لان فيه تناقضا ، لان المال الواحد لا يكون لشخصين في حالة واحدة كما في الدرر . قوله : ( للتناقض ) محله ما إذا كان لا يخفى سببه كما تقدم . قوله : ( بخلاف إبرائه ) أي لو أبرأه من جميع الدعاوي ثم ادعى عليه وكالة للغير أو ليتيم هو وصيه صح لعدم التناقض ، لأنه إنما أبرأه عن حق نفسه لا عن حق غيره . قوله : ( بهما ) أي بالوكالة والوصاية . قوله : ( لعدم التناقض ) لان إبراء الرجل عن جميع الدعاوي المتعلقة بماله لا يقتضي عدم صحة دعوى مال لغيره على ذلك الرجل . درر . قوله : ( ذكره في الدرر ) الضمير راجع إلى المذكور متنا من قوله : وكذا الخ سوى الإعادة وإلى المذكور شرحا ، فجميع ذلك مذكور فيها ، والضمير في قوله وصححه في الجامع الخ راجع إلى ما في المتن فقط ، يدل عليه قول المصنف في المنح ، وممن صرح بكونه إقرارا منلا خسرو . وفي النظم الوهباني لعبد البر ذكر خلافا . ثم قال والحاصل : أن رواية الجامع أن الاستيام والاستئجار والاستعارة ونحوها إقرار بالملك للمساوم منه والمستأجر منه ، ورواية الزيادات أنه لا يكون ذلك إقرارا بالملكية وهو الصحيح . كذا في العمادية . وحكى فيها اتفاق الروايات على أنه لا ملك للمساوم ونحوه فيه ، وعلى هذا الخلاف يبتنى صحة دعواه ملكا لما ساوم فيه لنفسه أو لغيره ا ه‍ . وإنما جزمنا هنا بكونه إقرارا أخذا برواية الجامع الصغير ، والله تعالى أعلم ا ه‍ . قال السائحاني : ويظهر لي أنه إن أبدى عذرا يفتى بما في الزيادات من أن الاستيام ونحوه لا يكون إقرارا ، وفي العمادية وهو الصحيح . وفي السراجية أنه الأصح . وقدمنا عن الأنقروي أنه قال : والأكثر على تصحيح ما في الزيادات وأنه ظاهر الرواية ا ه‍ . أقول : لكن في الاستيام لنفسه على كل من الروايتين يكون إقرارا بأنه لا ملك له فيه فكيف يدعيه لنفسه ؟ نعم له أن يدعيه لغيره لعدم التناقض بناء على رواية الزيادات ، ومما يؤيد ذلك ما نذكره قريبا في المقولة الآتية في التتمة حتى لو برهن يكون دفعا . تأمل . قوله : ( وصححه في الجامع ) أي صحح ما مر من أن الاستيام والاستعارة والاستئجار ونحوها إقرار بالملك للمساوم منه والمستعار منه ، والمستأجر منه ، والمراد بالجامع جامع الفصولين ، وهذه رواية الجامع للإمام محمد .