تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
يصح ، وهو كالصريح في عدم كون الاستئجار إقرارا بعدم الملك له ا ه‍ . ومثله في الحواشي الرملية . قال العلامة الحموي : قيل عليه الاستئجار إقرار بعدم الملك له اتفاقا ، وإنما الخلاف في كونه إقرارا لذي اليد بالملك فقد اشتبه على صاحب الأشباه الأول بالثاني فأجرى الخلاف بالأول كما في الثاني ، وهو سهو عظيم ، ورد بأن الضمير في له راجع للمؤخر ، والقرينة عليه قوله : على أحد القولين ا ه‍ . وهو بعيد جدا . وقد صحح العمادي كلا القولين في فصوله في الفصل السادس . وفي الأشباه : إلا إذا استأجر المولى عبده من نفسه لم يكن إقرارا بحريته كما في القنية . قوله : ( ولو من وكيل ) أي وكيل واضع اليد والاستنكاح في الأمة يمنع دعوى الملك فيها ودعواه في الحرة يمنع دعوى نكاحها . كذا في الدرر . قوله : ( فيمنع دعواه لنفسه ولغيره الخ ) قال في الشرنبلالية : كون هذه الأشياء إقرارا بعدم الملك للمباشر متفق عليه ، وأما كونها إقرارا بالملك لذي اليد ففيه روايتان على رواية الجامع يفيد الملك لذي اليد ، وعلى رواية الزيادات لا وهو الصحيح كذا في الصغرى . قال في عدة الفتاوي : الاستعارة والاستيداع والاستيهاب من المدعى عليه أو من غيره ، وكذا الشراء والمساومة وما أشبهه من الإجارة وغيرها تمنع صاحبها من دعوى الملك لنفسه ولغيره . قال صاحب جامع الفصولين أقول : كون هذه الأشياء إقرارا بعدم الملك للمباشر ظاهر ، وأما كونها إقرارا بالملك لذي اليد ففيه روايتان كما سيأتي قريبا . قال : والظاهر عندي أن مجرد ذلك ليس بإقرار لذي اليد ، إذ قد بفعل مع وكيل المالك فلا يكون إقرارا بالملك لذي اليد ، فلا بد أن يميز بالقرائن فيجعل إقرارا في موضع دون موضع بحسب القرائن ، فعلى هذا ينبغي أن تصح دعواه لغيره في بعض المواضع لا في بعضها ، فإن برهن المدعي عليه على وكيل الخصومة أنه سبقت منه مساومة أو استعارة أو نحوهما عزل من الوكالة ، لأنه لو فعله عند القاضي عزله والموكل على حقه لو شرط أن إقراره عليه لا يجوز . قال صاحب نور العين : قوله لو شرط الخ مستدرك ، إذ لو صدر ذلك من الوكيل في غير مجلس القاضي لا يعتبر ، فلا حاجة إلى الشرط المذكور ، هذا إذا كان قوله والموكل على حقه معطوفا على قوله عزل من الوكالة ، أما إذا كان معطوفا على قوله فعله عند القاضي عزله فلا استدراك حينئذ ، لكن مسألة الأولى ناقصة ، حيث لم يتعرض فيها إلى كون الموكل على حقه أو لا في صورة مساومة وكيله في غير مجلس القاضي ، وهذا قصور وإبهام في مقام بيان وإعلام كما لا يخفى على ذوي الاعلام . ا ه‍ . وفيه الاستيام هل هو إقرار ؟ وفيه روايتان ، على رواية الزيادات : يكون إقرارا بكونه ملك البائع . وفي رواية : لا يكون إقرارا والأول أصح . وعلى الروايتين لا تسمع دعواه بعد الاستيام ، والاستيام من غير البائع كالاستيام من البائع والاستيداع والاستعارة والاستيهاب والاستئجار وإقرار بأنه لذي اليد سواء ادعاه لنفسه أو لغيره . ولو أقيمت البينة على أن الوكيل ساومه في مجلس القضاء خرج من الخصومة هو وموكله أيضا ، ولو كانت المساومة في غير مجلس القضاء خرج هو من الخصومة دون موكله . ا ه‍ . وفي جامع الفصولين صحح رواية إفادته الملك ، فاختلف التصحيح للروايتين ، ويبتنى على عدم إفادته المدعى عليه جواز دعوى المقر بها لغيره ا ه‍ . ونقل السائحاني عن الأنقروي أن الأكثر على تصحيح ما في الزيادات وأنه ظاهر الرواية ا ه‍ .