يصح ، وهو كالصريح في عدم كون الاستئجار إقرارا بعدم الملك له ا ه . ومثله في الحواشي الرملية .
قال العلامة الحموي : قيل عليه الاستئجار إقرار بعدم الملك له اتفاقا ، وإنما الخلاف في كونه
إقرارا لذي اليد بالملك فقد اشتبه على صاحب الأشباه الأول بالثاني فأجرى الخلاف بالأول كما في
الثاني ، وهو سهو عظيم ، ورد بأن الضمير في له راجع للمؤخر ، والقرينة عليه قوله : على أحد القولين
ا ه . وهو بعيد جدا . وقد صحح العمادي كلا القولين في فصوله في الفصل السادس .
وفي الأشباه : إلا إذا استأجر المولى عبده من نفسه لم يكن إقرارا بحريته كما في القنية . قوله :
( ولو من وكيل ) أي وكيل واضع اليد والاستنكاح في الأمة يمنع دعوى الملك فيها ودعواه في الحرة
يمنع دعوى نكاحها . كذا في الدرر . قوله : ( فيمنع دعواه لنفسه ولغيره الخ ) قال في الشرنبلالية : كون
هذه الأشياء إقرارا بعدم الملك للمباشر متفق عليه ، وأما كونها إقرارا بالملك لذي اليد ففيه روايتان على
رواية الجامع يفيد الملك لذي اليد ، وعلى رواية الزيادات لا وهو الصحيح كذا في الصغرى .
قال في عدة الفتاوي : الاستعارة والاستيداع والاستيهاب من المدعى عليه أو من غيره ، وكذا
الشراء والمساومة وما أشبهه من الإجارة وغيرها تمنع صاحبها من دعوى الملك لنفسه ولغيره .
قال صاحب جامع الفصولين أقول : كون هذه الأشياء إقرارا بعدم الملك للمباشر ظاهر ، وأما
كونها إقرارا بالملك لذي اليد ففيه روايتان كما سيأتي قريبا . قال : والظاهر عندي أن مجرد ذلك ليس
بإقرار لذي اليد ، إذ قد بفعل مع وكيل المالك فلا يكون إقرارا بالملك لذي اليد ، فلا بد أن يميز
بالقرائن فيجعل إقرارا في موضع دون موضع بحسب القرائن ، فعلى هذا ينبغي أن تصح دعواه لغيره
في بعض المواضع لا في بعضها ، فإن برهن المدعي عليه على وكيل الخصومة أنه سبقت منه مساومة أو
استعارة أو نحوهما عزل من الوكالة ، لأنه لو فعله عند القاضي عزله والموكل على حقه لو شرط أن
إقراره عليه لا يجوز .
قال صاحب نور العين : قوله لو شرط الخ مستدرك ، إذ لو صدر ذلك من الوكيل في غير
مجلس القاضي لا يعتبر ، فلا حاجة إلى الشرط المذكور ، هذا إذا كان قوله والموكل على حقه معطوفا
على قوله عزل من الوكالة ، أما إذا كان معطوفا على قوله فعله عند القاضي عزله فلا استدراك حينئذ ،
لكن مسألة الأولى ناقصة ، حيث لم يتعرض فيها إلى كون الموكل على حقه أو لا في صورة مساومة
وكيله في غير مجلس القاضي ، وهذا قصور وإبهام في مقام بيان وإعلام كما لا يخفى على ذوي الاعلام .
ا ه . وفيه الاستيام هل هو إقرار ؟ وفيه روايتان ، على رواية الزيادات : يكون إقرارا بكونه ملك البائع .
وفي رواية : لا يكون إقرارا والأول أصح . وعلى الروايتين لا تسمع دعواه بعد الاستيام ، والاستيام من
غير البائع كالاستيام من البائع والاستيداع والاستعارة والاستيهاب والاستئجار وإقرار بأنه لذي اليد
سواء ادعاه لنفسه أو لغيره . ولو أقيمت البينة على أن الوكيل ساومه في مجلس القضاء خرج من
الخصومة هو وموكله أيضا ، ولو كانت المساومة في غير مجلس القضاء خرج هو من الخصومة دون
موكله . ا ه . وفي جامع الفصولين صحح رواية إفادته الملك ، فاختلف التصحيح للروايتين ، ويبتنى على
عدم إفادته المدعى عليه جواز دعوى المقر بها لغيره ا ه . ونقل السائحاني عن الأنقروي أن الأكثر على
تصحيح ما في الزيادات وأنه ظاهر الرواية ا ه .
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 245
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٢٤٥