تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
أرضي هذه وذكر حدودها لفلان أو قال الأرض التي حدودها كذا لولدي فلان وهو صغير كان جائزا ويكون تمليكا ، فتأمل والله تعالى أعلم . أقول : لعله إنما كما كذلك : أي تمليكا من حيث إن الأرض مشهورة إنها ملك والده ، واستفادة الملك إنما تكون من جهته وذلك بالتمليك منه ، بخلاف الاقرار للأجنبي ولولده الكبير حيث يمكن أن تكون ملكهما من غير جهة المقر . تأمل . قوله : ( فقال اتزنه ) أصله أو تزنه قلبت الواو تاء وأدغمت في التاء ، وهو أمر معناه : خذ بالوزن الواجب لك علي . قوله : ( ونحو ذلك ) كأحل بها غرماءك أو من شئت منهم أو أضمنها له أو يحتال بها علي أو قضي فلان عني . حموي . أو خذها أو تناولها أو استوفها . منح أو سأعطيكها أو غدا أعطيكها أو سوف أعطيكها ، أو قال : ليست اليوم عندي أو أجلني فيها كذا أو أخرها عني أو نفسني فيها أو تبرأتني بها أو أبرأتني فيها ، أو قال : والله لا أقضيكها أو لا أزنها لك اليوم أو لا تأخذها مني اليوم ، أو قال : حتى يدخل علي مالي أو حتى يقدم علي غلامي أو لم يحل بعد ، أو قال : غدا أو ليست بمهيأة أو ميسرة اليوم ، أو قال : ما أكثر مما تتقاضى بها . هندية عن محيط السرخسي . قوله : ( فهو إقرار له بها ) وكذا لا أقضيكها أو والله لا أعطيكها فإقرار . مقدسي . وكذا غممتني بها ، ولزمتني بها وأذيتني فيها . ذكره العيني . وفي المقدسي أيضا قال : أعطني الألف التي لي عليك فقال : اصبر أو سوف تأخذها لا يكون إقرارا ، وقوله اتزن إن شاء الله إقرار . وفي البزازية : قوله عند دعوى المال ما قبضت منك بغير حق لا يكون إقرارا ، ولو قال : بأي سبب دفعه إلي قالوا يكون إقرارا ، وفيه نظر ا ه‍ . قدمه إلى الحاكم قبل حلول الأجل وطالبه به فله أن يحلف ما له علي اليوم شئ وهذا الحلف لا يكون إقرارا . وقال الفقيه : لا يلتفت إلى قول من جعله إقرارا سائحاني . وفي الهندية : رجل قال اقضني الألف التي لي عليك فقال نعم فقد أقر بها وكذلك إذا قال فاقعد فاتزنها فانتقدها فاقبضها . وفي نوار هشام قال : سمعت محمدا رحمه الله تعالى يقول في رجل قال لآخر أعطني ألف درهم فقال أتزنها قال لا يلزمه شئ ، لأنه لم يقل أعطني ألفي كذا في المحيط ا ه‍ . قوله : ( لرجوع الضمير إليها في كل ذلك ) فكان إعادة فكأنه قال اتزن الألف التي لك علي ونحوه . قوله : ( فكان جوابا ) لا ردا ولا ابتداء فيكون إثباتا للأول . قوله : ( وهذا إذا لم يكن على سبيل الاستهزاء ) ويستدل عليه بالقرائن . قوله : ( أما لو ادعى الاستهزاء لم يصدق ) أفاد كلامه أن مجرد دعواه الاستهزاء لا تعتبر ، بل لا بد من الشهادة عليه ، ولا تعتبر القرينة كهز الرأس مثلا ، ويدل له ما سيأتي من أنه إذا ادعى الكذب بعد الاقرار لا يقبل ، ويحلف المقر له عند أبي يوسف . وفي الفتاوي الخيرية : سئل عن دعوى النسيان بعد الاقرار ، لا تسمع دعواه النسيان كما هو ظاهر الرواية ، وعلى الرواية التي اختارها المتأخرون : أن دعوى الهزل في الاقرار تصح ويحلف المقر له على أن المقر ما كان كاذبا في إقراره ا ه‍ . فلعل قول الشارح أما لو ادعى الاستهزاء لم يصدق جرى على ظاهر الرواية . نعم يرد عليه مسألة الصلح الآتية حيث قالوا : تسمع دعواه بعين بعد الابراء العام ، وقوله لا حق لي عنده : أي مما قبضته فقد اكتفوا بالقرينة ، وسيأتي في عبارة الأشباه ما يفيد اعتبار