القرينة ، لكن فيها عن القنية في قاعدة السؤال معاد في الجواب ، قال لآخر لي عليك ألف فادفعه إلي
فقال استهزاء نعم أحسنت ، فهو إقرار عليه ويؤخذ به ا ه .
وقال في الهندية : ولو قال أعطني الألف التي عليك فقال اصبر أو قال سوف تأخذها لم يكن
إقرارا ، لان هذا قد يكون استهزاء واستخفافا به ا ه . معزيا للمحيط .
وفيها عن النوازل : إذا قال المدعي عليه كيسه بدون قبضي كن : أي خيط الكيس واقبض لا
يكون إقرارا ، وكذا قوله بكير : أي أمسك لا يكون إقرارا ، لأن هذه الألفاظ تصلح للابتداء ، وكذا إذا
قال كنش كيسه بدون شئ لا يكون إقرارا ، لأن هذه الألفاظ تذكر للاستهزاء . ثم ذكر مسائل
بالفارسية أيضا وقال : قد اختلف المشايخ والأصح أنه إقرار ، لأن هذه الألفاظ لا تذكر على سبيل
الاستهزاء ولا تصح للابتداء فتجعل للبناء مربوطا . كذا في المحيط . ا ه . فليتأمل .
قال الخير الرملي : ولو اختلفنا في كونه صدر على وجه الاستهزاء أم لا فالقول لمنكر الاستهزاء
بيمينه ، والظاهر أنه على نفي العلم لا على فعل الغير كما سيأتي ذلك مفصلا في مسائل شتى قبيل
الصلح إن شاء الله تعالى . قوله : ( لعدم انصرافه ) الأولى في التعليل أن يقال : لأنه يحتمل أنه أراد ما
استقرضت من أحد سواك فضلا عن استقراضي منك ، وكذلك فيما بعدها وهو الظاهر في مثل هذا
الكلام ، ويحتمل ما استقرضت من أحد سواك بل منك فلا يكن إقرارا مع الشك . قوله : ( إلى المذكور )
أي انصرافا متعينا ، وإلا فهو محتمل . قوله : ( والأصل أن الخ ) كالألفاظ المارة ، وعبارة الكافي بعد هذا
كما في المنح : فإن ذكر ضمير صلح جوابا لابتداء وإن لم يذكره لا يصلح جوابا أو يصلح جوابا
وابتداء فلا يكون إقرارا بالشك . قوله : ( كل ما يصلح جوابا ) كما لو تقاضاه بمائة درهم فقال أبرأتني
فإنه يصلح جوابا ، لان الضمير يعود إلى كلام المدعي ، ولو كان ابتداء بقي بلا مرجع . قوله : ( وما
يصلح للابتداء ) كتصدقت علي ووهبت لي وما استقرضت من أحد سواك ونحوه . قوله : ( لا للبناء )
أي على كلام سابق بأن يكون جوابا عنه . قوله : ( أو يصلح لهما ) كاتزن . قوله : ( لئلا يلزمه المال
بالشك ) تعليل لما يصلح لهما وذلك كقوله ما استقرضت من أحد الخ كما تقدم .
والحاصل : أنه إن ذكر الضمير صلح جوابا للابتداء ، وإن لم يذكره لا يصلح جوابا أو يصلح
جوابا وابتداء فلا يكون إقرارا بالشك لعدم التيقن بكون جوابا ، وبالشك لا يجب المال . قوله : ( وهذا )
أي التفصيل بين ذكر الضمير وعدمه كما يستفاد مما نقلناه قبل . قوله : ( إذا كان الجواب مستقلا ) أي
بالمفهومية بأن يفهم معنى يحسن السكوت عليه فيتأتى فيه التفصيل المتقدم . قوله : ( فلو غير مستقل ) بأن
لا يتأتى فهمه إلا بالنظر إلى ما بني عليه . قوله : ( كان إقرار مطلقا ) ذكره بضمير بأن يقول نعم هو
علي بعد قوله لي عليك ألف أو لا كما مثل ، وحينئذ فلا يظهر ما قاله ، لان نعم لا تستقل بالفهومية
فإنها حرف جواب يقدر معها جملة السؤال فتكون إقرارا ، ولذلك لا يتأتى الاطلاق لان فيه التفصيل ،
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 236
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٢٣٦