الدراهم وفي الخانية : له علي ثوب أو عبد صح ويقضي بقيمة وسط عند أبي يوسف . وقال محمد :
القول له في القيمة . وفي الأشباه : الاقرار بالمجهول صحيح ، واعترضه الحموي بما في الملتقط :
إذا قال علي دار أو شاة : قال أبو يوسف : يلزمه الضمان بقيمة المقر به والقول قوله . وقال بشر : تجب
الشاة . ا ه . ويمكن الجواب بمشي الأشباه على قول الإمام والخانية والملتقط على قول غيره ، ولعل المراد
بالوسط أو القيمة من أقل المقر به لأنه مقر بأحدهما المبهم إلا بالاثنين ، وحينئذ فحلف بشر لفظي . كذا
بخط العلامة السائحاني . قوله : ( كشئ وحق ) بأن قال علي لفلان شئ أو حق ، لان الحق قد يلزم
مجهولا بأن يتلف مالا أو يجرح جراحة أو تبقى عليه باقية حساب لا يعرف قيمتها ولا أرشها ولا
قدرها كما في العيني ، ولو قال في قوله : علي حق أردت به حق الاسلام لم يصدق مطلقا ، سواء قاله
موصولا أو مفصولا ، وهو ظاهر كلام الزيلعي والعيني والكفاية لأنه خلاف العرف ، فإذا بين بغير
ذلك كان رجوعا فلا يصح وعليه المعول كما في التبيين .
وفي تكملة قاضي زاده : أنه إذا وصله صدق وإن فصله لا يصدق ، وعليه مشى في التتارخانية ،
ونقله الحموي ، وكذا نقله صاحب الكفاية عن المحيط والمستزاد كما في الشلبي .
قال السيد الحموي : بقي لو مات قبل البيان توقف فيه الشيخ الحانوتي ، قال العلامة الشرنبلالي :
وينبغي أن يرجع فيه للورثة . ا ه . وفيه أن الوارث إذا كان لا يعلم كيف يرجع إليه فليحرر بالنقل .
وفيه أن الوارث قد يعلم فالرجوع إليه لاستكشاف ما عنده ، فإنه علمه وافق علم به . قال العلامة
المقدسي : ينبغي أن يصدق في حق الشفعة أو التطرق ونحوه . ا ه . قوله : ( والقول للمقر مع حلفه لأنه
المنكر ) ولأنه لما كذبه فيما بين وادعى شيئا آخر بطل إقراره بتكذيبه وكان القول للمقر فيما ادعى عليه ا
ه . قوله : ( ولا يصدق في أقل من درهم في علي مال ) لان ما دونه من الكسور لا يطلق عليه اسم
المال عادة وهو المعتبر زيلعي ، ومثله في الهندية . وهذا استحسان ، وفي القياس يصدق في القليل
والكثير كما قال القدوري .
قال ط : وظاهر البحر أنه يلزمه درهم ، ولا يجبر على البيان ، وعبارته : ولو قال لفلان علي دار
أو عبد لا يلزمه شئ ، أو مال قليل أو درهم عظيم أو دريهم لزمه درهم . قوله : ( ومن النصاب )
معطوف على قوله : من درهم وكذا المعطوفات بعده . قوله : ( أي نصاب الزكاة ) لأنه عظيم في
الشرع حتى اعتبر صاحبه غنيا وأوجب عليه مواساة الفقراء ، وفي العرف حتى يعد من الأغنياء عادة .
منح . قوله : ( وقيل إن المقر فقيرا الخ ) قال في المنح : والأصح أنه على قوله مبني على حال المقر في
الفقر والغنى ، فإن القليل عند الفقير عظيم ، وأضعاف ذلك عند الغني ليس بعظيم وهو في الشرع
متعارض ، فإن المائتين في الزكاة عظيم وفي السرقة والمهر العشرة عظيم ، فيرجع إلى حاله . كذا في
النهاية . قوله : ( في مال عظيم ) معطوف على قوله في علي مال المعمول ليصدق ففيه العطف على
معمولين لعاملين مختلفين ، وهو لا يجوز ، والأولى أن يقول : ولزم في علي مال درهم ، وفي علي مال
عظيم نصاب ، وحينئذ ففيه العطف على معمولين لعامل واحد . تأمل .
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 228
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٢٢٨