بدرهم ، والقياس فيه ما قاله في مختصر الاسرار إذا قال له كذا درهم أنه يلزمه عشرون ، لأنه ذكر جملة
وفسرها بدرهم منصوب . وذلك يكون من عشرين إلى تسعين فيجب الأقل وهو عشرون لأنه متيقن ا
ه . ومثله في الشرنبلالية .
وفي السراج : وإن قال كذا درهما لزمه عشرون ، وإن قال كذا درهم بالخفض لزمه مائة ، وإن
قال كذا درهم بالرفع أو بالسكون لزمه درهم واحد لأنه تفسير للمبهم . قوله : ( على المعتمد ) لان ما
في المتون مقدم على ما في الفتاوى . شرنبلالية وفي التتمة والذخيرة درهمان ، لان كذا كناية عن العدد
وأقله اثنان ، إذ الواحد لا يعد حتى يكون معه شئ . وفي شرح المختار قيل : يلزمه عشرون ، وهو
القياس لان أقل عدد غير مركب يذكر بعده الدرهم بالنصب عشرون . منح . قوله : ( ولو خفضه لزمه
درهم ) كذا روي عن محمد ، وإن قال كذا كذا درهم بالخفض لزمه ثلاثمائة ، والتوجيه في غاية البيان .
قوله : ( وفي دريهم الخ ) أي بالتصغير ، وكذا لو صغر الدينار يلزمه تاما ، لان التصغير يكون لصغر
الحجم وللاستحقار ولخفة الوزن فلا ينقص الوزن بالشك ط . قوله : ( أو درهم عظيم ) إنما لزمه درهم
لان الدرهم معلوم القدر فلا يزداد قدره بقوله عظيم لأنه وصف ا ه . تبيين .
قال المقدسي : ينبغي إذا كانت الدراهم مختلفة أن يجب من أعظمها عملا بالوصف المذكور
حموي . قوله : ( والمعتبر الوزن المعتاد إلا بحجة ) قال صاحب الهداية : وينصرف إلى الوزن المعتاد : أي
بين الناس ، وذلك لأن المطلق من الألفاظ ينصرف إلى المتعارف وهو غالب نقد البلد . ولا يصدق في
أقل من ذلك لأنه يريد الرجوع عما اقتضاه كلامه .
قال في تحفة الفقهاء : ولو قال علي ألف درهم فهو على ما يتعارفه أهل البلد من الأوزان أو
العدد ، وإن لم يكن شيئا متعارفا يحمل على وزن سبعة فإنه الوزن المعتبر في الشرع ، وكذلك في الدينار
يعتبر المثاقيل إلا في موضع متعارف فيه بخلافه ا ه . شلبي .
وفي الكافي : وإن كان نقد البلد مختلفا فهو على الأقل من ذلك ا ه . ولا يصدق إن ادعى وزنا
دون ذلك ا ه . بتصرف فقوله إلا بحجة إن أريد بها البيان فالامر ظاهر ، وإن لم يكن بيانا فالحجة
عرف البلد ، فتدبر . ط . قوله : ( وكذا كذا درهما ) بالنصب . قوله : ( أحد عشر ) لأنه ذكر عددين
مبهمين بدون حرف العطف أقل ذلك من العدد المفسر أحد عشر وأكثره تسعة عشر ، والأقل يلزمه
من غير بيان والزيادة تقف على بيانه . منح . وبالخفض ثلاثمائة وفي كذا وكذا درهما ، وكذا وكذا دينارا
عليه من كل أحد عشر ، وفي كذا كذا دينارا ودرهما أحد عشر منهما جميعا ويقسم ستة من الدراهم
وخمسة من الدنانير احتياطا ، ولا يعكس لان الدراهم أقل مالية والقياس خمسة ونصف من كل ، لكن
ليس في لفظه ما يدل على الكسر . غاية البيان ملخصا .
أقول : لكن مقتضى الاحتياط أن يلزمه دينار واحد وعشرة دراهم لأنه أقل ما يصدق عليه القول
المذكور . تأمل . قوله : ( لان نظيره الخ ) لو قال : لان أقل نظير له واحد وعشرون لكان أولى .
قال في المنح : لان فصل بينهما بحرف العطف ، وأقل ذلك من العدد المفسر أحد وعشرون ،
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 230
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٢٣٠