تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
سهم من داري غير معين ولا معلوم مقداره ، لأني قد كنت بعته ذلك لا يصح لان البيع المجهول فاسد ، وكذا لو كان الاقرار بإجارة كذلك . واعلم أن المقر بالمجهول تارة يطلق ، وتارة يبين سببا لا تضره الجهالة كالغصب والجناية ، وتارة يبين سببا تضره الجهالة ، فالأول يصح ويحمل على أن المقر به لزمه بسبب لا تضره الجهالة ، والثاني ظاهر ، والثالث لا يصح الاقرار به كالبيع والإجارة ، فإن من أقر أنه باع من فلان شيئا أو آجر من فلان شيئا أو اشترى من فلان كذا بشئ لا يصح إقراره ، ولا يجبر المقر على تسليم شئ . أفاده في الدرر والشرنبلالية . قوله : ( كقوله لك على أحدنا ألف ) ظاهره أن القائل واحد من جماعة ولو يحصون ، وصدوره من أحدهم لا يعين أنه هو المطالب ، وأنه لا يجبر المتكلم على البيان قوله : ( إلا إذا جمع بين نفسه وعبده فيصح ) هذا في حكم المعلوم ، لان ما على عبده يرجع إليه في المعنى لكن إنما يظهر هذا فيما يلزمه في الحال ، أما ما يلزمه بعد الحرية فهو كالأجنبي فيه ، فإذا جمعه مع نفسه كان كقوله لك علي أو على زيد وهو مجهول لا يصح . حموي . قال في الأشباه : إلا في مسألتين ، فلا يصح : الأولى أن يكون العبد مديونا ، الثانية أن يكون مكاتبا ، فافهم . قوله : ( وكذا تضر جهالة المقر له ) أي فتبطل فائدة الاقرار لعدم اعتباره . قوله : ( وإلا لا ) أي لا تضر الجهالة إن لم تتفاحش على ما ذكر شيخ الاسلام في مبسوطه والناطفي في واقعاته ، وسوى شمس الأئمة بين المتفاحشة وغيرها في عدم الاعتبار ، لان المجهول لا يصلح مستحقا إذ لا يمكنه جبره على البيان من غير تعيين المدعي فلا يفيد فائدته كما في المنح . قال الحموي : أقول مثل شراح الهداية وغيرها للفاحشة بأن قال لواحد من الناس ولغير الفاحشة بأن قال لأحدكما ووقع تردد بدرس شيخ مشايخنا بين أهل الدرس : لو قال لأحدكم وهم ثلاثة أو أكثر محصورون هل هو من الثاني أو الأول ؟ فمال بعضهم إلى أنه من قبيل غير الفاحشة ، وانتصر له بما في الخانية لو قال من بايعك من هؤلاء وأشار إلى قوم معينين معدودين فأنا قبيل بثمنه جاز ا ه‍ . قال السائحاني : ويظهر لي أن المتفاحش مائة . أقول : لكن الذي يظهر لي أن الفاحش ما زاد على المائة أخذا من قولهم في كتاب الشهادات من الباب الرابع فيمن تقبل شهادته من الهندية عن الخلاصة : شهادة الجند للأمير لا تقبل إن كانوا يحصون ، وإن كانوا لا يحصون تقبل . نص في الصيرفية في حد الاحصاء مائة وما دونه ، وما زاد عليه فهؤلاء لا يحصون . كذا في جواهر الاخلاطي ، وقدمناه في الشهادات . قوله : ( فيصح ) لان صاحب الحق لا يعدو من ذكره وفي مثله يؤمر بالتذكر ، لان المقر قد ينسى صاحب الحق . منح . وهذا قول الناطفي . وقال السرخسي إنها تضر أيضا قوله : ( ولا يجبر على البيان ) أي إن فحشت أو لا زاد الزيلعي : ويؤمر بالتذكر لان المقر قد ينسى صاحب الحق ، وزاد في غاية البيان أنه يحلف لكل واحد منهما إذا ادعى . وفي التتارخانية : ولم يذكر أنه يستحلف لكل واحد منهما يمينا على حدة ، بعضهم قالوا نعم ، ويبدأ القاضي بيمين أيهما شاء أو يقرع ، وإذا حلف لكل لا يخلو من ثلاثة أوجه : إن حلف لأحدهما فقط يقضي بالعبد للآخر فقط ، وإن نكل لهما يقضي به وبقيمة الولد بينهما نصفين سواء