يقول له القاضي أكان قيمته مائة ؟ فإن قال لا ، يقول أكان خمسين ؟ فإن قال لا ، يقول خمسة
وعشرين إلى أن ينتهي إلى ما لا تنقص عنه قيمته عرفا وعادة فيلزمه ذلك . ا ه . لكن قال بعض
الفضلاء : الحصر ممنوع لأنهما إذا اختلفا في قدر الثمن أو المبيع ولا بينة تحالفا ، ولو اشترى أمة بألف
وقبضها ثم تقايلا وقيل قبضها اختلفا في قدر الثمن تحالفا ، ولو اختلفا في الأجرة أو المنفعة أو فيهما
قبل التمكن في المدة تحالفا . حموي . وفيه أن كلا منهما في هذه المسائل مدع ومدعى عليه . ط عن
الطوري . ومثله في حاشية الحموي .
تذنيب برهن أنه ابن عمه لأبيه وأمه وبرهن الدافع أنه ابن عمه لامه فقط أو على إقرار الميت به :
أي بأنه ابن عمه لامه فقط كان دفعا قبل القضاء بالأول لا بعده لتأكده بالقضاء .
ادعى ميراثا بالعصوبة فدفعه أن يدعي خصمه قبل الحكم بإقراره بأنه من ذوي الأرحام إذ يكون
حينئذ متناقضا .
ادعى قيمة جارية مستهلكة فبرهن الخصم أنها حية رأيناها في بلد كذا لا يقبل إلا أن يجئ بها
حية .
الكفيل ينصب خصما عن الأصل بلا عكس ، لان القضاء على الكفيل قضاء على الأصيل ولا
عكس .
إذا اشترك الدين بين شريكين لا بجهة الإرث فأحدهما لا ينتصب خصما عن الآخر الكل من
الدرر .
رجل غاب عن امرأته وهي بكر أو ثيب فتزوجت بزوج آخر وولدت كل سنة ولدا : قال أبو
حنيفة : الأولاد للأول . وعنه أنه رجع عن هذا وقال : لا يكون الأولاد للأول وإنما هم للثاني . وعليه
الفتوى كما في الخانية . ولو ادعى عليه مهر امرأة فقال ما تزوجها ثم ادعى الابراء عن المهر فهو دفع
مسموع إن وفق كما في القنية . وفيها : ادعى عليه شيئا فأمره القاضي بالمصالحة فقال لا أرضى بهذه
المصالحة وتركته أصلا فهو إسقاط لما يدعيه عنك .
إذا قال تركته أصلا فهو إبراء وعنه : لو قال تركت دعواي على فلان وفوضت أمري إلى الآخرة
لا تسمع دعواه بعده .
أقول : قيد القاضي اتفاقي كما لا يخفى .
وفي الفتاوي النجدية : رجل مات فقالت امرأة لابن الميت كنت امرأة أبيك محمد إلى يوم موته
وطلبت المهر والميراث فأنكر الابن وقال اسم أبي لم يكن محمدا وإنما كان عمر ، ثم جاءت فادعت أنها
امرأة أبيه عمر إلى يوم موته وطلبتهما تسمع دعواها وليس بتناقض لجواز أن يكون له اسمان شذ تسمع
إذا وفق المدعي .
أقول : وجه التوفيق بأن تقول كنت أعلم أن لأبيه اسمين فادعيت بأحدهما فلما أنكر ادعيت
بالآخر ، وفهم من هذه المسألة أن تسمع الدعوى على الميت بدون اسم أبيه ونسبه . تدبر .
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 214
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٢١٤