تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
قال شمس الأئمة الحلواني : الجهالة كما تمنع قول البينة تمنع الاستحلاف . إلا إذا اتهم القاضي وصي اليتيم الخ . وحينئذ فدعوى المجهول لا يستحلف عليها ، فلو ادعى على رجل أنه استهلك ماله وطلب التحليف من القاضي لا يحلفه ، وكذا لو قال بلغني أن فلان بن فلان أوصى لي ولا أدري قدره وأراد أن يحلف الوارث لا يجيبه القاضي ، وكذا المديون إذا قال قضيت بعض ديني ولا أدري كم قضيت أو قال نسيت قدره وأراد تحليف الطالب لا يلتفت إليه كما في الخانية . قوله : ( إلا في مسألة في دعوى البحر الخ ) أي قبل قوله ولا ترد يمين على مدع . قوله : ( وهي غريبة يجب حفظها ) ستأتي هذه المسألة في كتاب الغصب ، وكتب المحشي هناك على قوله فلو لم يبين فقال : الظاهر أن في النسخة خللا ، لأنه إذا لم يبين فما تلك الزيادة التي يحلف عليها : أي على نفيها ، وفي ظني أن أصل النسخة فإن بين : يعني أنه لو بين حلف على نفي الزيادة التي هي أكثر مما بينه وأقل مما يدعيه المالك هذا . وينبغي أن يقارب في البيان ، حتى لو بين قيمة فرس بدرهم لا يقبل منه كما تقدم نظيره . ا ه‍ . وكتب على قوله هناك ولو حلف المالك أيضا على الزيادة أخذها لم يظهر وجهه ، فليراجع ا ه‍ . قوله : ( وألزم ببيانه ) لأنه أقر بقيمة مجهولة ، فإن أخبر بشئ يحلف على ما يدعيه المغصوب منه من الزيادة ، فإن حلف لا يثبت ما ادعاه المغصوب منه ، وإن نكل لا يثبت أيضا ما لم يحلف المدعي أن قيمته مائة فإن حلف أخذ من الغصب مائة ، وقوله يحلف على ما يدعيه المغصوب منه فيه أنه حلف أولا على ذلك ، فلو كانت هذه اليمين على ما ذكره من القيمة بأن يحلف أن قيمته ما ذكره . وحاصله : أن يمين المدعى عليه أنها لم تكن قيمته مائة ويمين المدعي أن قيمته المائة . قوله : ( يحلف على الزيادة ) أي التي يدعيها المالك ، فإن حلف ف لا يثبت ما ادعاه المغصوب منه ، وإن نكل لا يثبت أيضا ما لم يحلف المدعي أن قيمته مائة ، وإلى هذا أشار بقوله : ثم يحلف المغصوب منه الخ والظاهر أن ثمرة هذا اليمين ثبوت الخيار له إذا ظهر . قوله : ( ثم يحلف المغصوب منه أيضا أن قيمته مائة ) فإن حلف أخذ من الغاصب مائة ، لكن قد يقال : إذا لم يبين فما تلك الزيادة التي يحلف عليها ، وعليه فالأولى أن يقول فإن بين حلف على نفي الزيادة التي هي أكثر مما بينه وأقل مما يدعيه المالك . تأمل . قوله : ( ولو ظهر ) أي الثوب . قوله : ( بين أخذه ) أي الثوب بما دفعه من الدراهم لا بقيمة الثوب في ذاته وإن كانت أنقص أو أزيد لان المالك لم يرض إلا بدفعه بالمائة . قوله : ( أو قيمته ) عطف على الضمير المجرور : أي أو أخذ قيمته بأن يرده ويأخذ القيمة التي دفعها . وفي متفرقات إقرار التتارخانية : ويجبر الغاصب على البيان لأنه أقر بقيمة مجهولة وإذا لم يبين يحلف على ما يدعي المالك من الزيادة ، فإن حلف ولم يثبت ما ادعاه المالك يحلف أن قيمته مائة ، ويأخذ من الغاصب مائة فإذا أخذ ثم ظهر الثوب خير الغاصب بين أخذه أو رده وأخذ القيمة . وحكى عن الحاكم أبي محمد العيني أنه كان يقول : ما ذكر من تحليف المغصوب منه وأخذ المائة بثمنه من الغاصب هذا بالانكار يصح ، وكان يقول : الصحيح في الجواب أن يجبر الغاصب على البيان ، فإن أبى