تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
بينهما ، ولو كان لأحدهما جذع أو اثنان وللآخر ثلاثة أو أكثر فهو له ، وأما لصاحب ما دون الثلاثة فموضع جذوعه : يعني ما تحته في رواية ، وله حق الوضع في رواية ا ه‍ . وفي نور العين : ولو لأحدهما جذع واحد وللآخر هرادي أو لا شئ له لم يذكره محمد في ظاهر الرواية ، وقد قيل لا يقضي به له إذ الحائط لا يبنى لوضع جذع واحد . وعن محمد : إنه لرب الجذع ، إذا له مع اليد نوع استعمال ، إذا وضعه استعمال حتى قض ء لرب الجذع فيكون واحدها استعمالا للحائط بقدره وليس للآخر ذلك ، وقد يبنى الحائط لوضع جذع واحد لو كان البيت صغيرا ، وهذا كله لو لم يتصل الحائط ببنائهما ، فلو اتصل اتصال تربيع أو ملازقة فيقضى به نصفين بينهما إذا استويا ا ه‍ . وفي الزيلعي : وإذا كان لأحدهما جذع واحد ولا شئ للآخر اختلف المشايخ فيه : فقيل : هما سواء لان الواحد لا يعتد به ، وقيل : صاحب الجذع أولى لان الحائط قد يبنى لجذع واحد ، وإن كان غير غالب . قال في شرح الملتقى للداماد : والهرادي غير معتبرة ، وكذا البواري لأنه لم يكن استعمالا وضعا ، إذ الحائط لا يبنى لها بل للتسقيف ، وهو لا يمكن على الهرادي والبواري كما في الدرر انتهى . وفيه : ولا معتبر بكثرة الجذوع وقتها بعد أن تبلغ ثلاثا ، لان الترجيح بالقوة لا بالكثرة على ما بينا ، واشترط أن يبلغ الثلاث لان الحائط يبنى للتسقيف وذلك لا يحصل بما دون الثلاث غلبا فصار الثلاث كالنصاب له ا ه‍ . فتأمل . قوله : ( وقيل لذي الجذوع ) وصححه السرخسي ، وصحح الأول الجرجاني . وقال في المحيط : الأيدي على ثلاث مراتب : اتصال تربيع واتصال ملازقة ومجاورة ، ووضع جذوع محاذاة بناء . ولا علامة في الحائط سوى هذا ، فأولاهم صاحب التربيع ، فإن لم يوجد فصاحب الجذوع ، فإن لم يوجد فصاحب المحاذاة ا ه‍ . قال في الخلاصة : وإن كان كلا الاتصالين اتصال تربيع أو اتصال مجاورة يقضى بينهما ، وإن كان لأحدهما تربيع وللآخر ملازقة يقضى لصاحب التربيع ، وإن كان لأحدهما تربيع وللآخر عليه جذوع فصاحب الاتصال أولى ، وصاحب الجذوع أولى من اتصال الملازقة ، ثم في اتصال التربيع هل يكفي من جانب واحد ؟ فعلى رواية الطحاوي يكفي ، وهذا أظهر ، وإن كان في ظاهر الرواية يشترط من جوانبه الأربع ، ولو أقاما البينة قضى لهما ، ولو أقام أحدهما البينة قضي له ا ه‍ . وقدمنا نحوه . قوله : ( وتمامه في العيني وغيره ) قال العلامة العيني : ولو كان لكل واحد منهما ثلاثة جذوع فهو بينهما لاستوائهما في أصل العلة ، ولا يعتبر بالكثرة والقلة بعد أن تبلغ ثلاثة ، وإنما شرطت الثلاثة ، لان الحائط يبنى للتسقيف وذلك لا يحصل بدون الثلاثة غالبا فصارت الثلاثة كالنصاب له ، ولو لأحدهما ثلاثة وللآخر أقل فهو لصاحب الثلاثة . استحسنه الامام . والقياس المناصفة وقد روي عنه أيضا . ثم لصاحب الجذع الواحد أو الاثنين حق الوضع ، لأنا حكمنا بالحائط لصاحب الجذوع : أي الثلاثة فأكثر بالظاهر ، وهو يصلح حجة للدفع لا للاستحقاق ، فلا يؤمر بالقلع إلا إذا ثبت بالبينة أن الحائط لصاحب الجذوع فحينئذ يؤمر بالقلع ا ه‍ . وهل الحكم كذلك إذا أقر له به ؟ الظاهر نعم . قال في جامع الفصولين برمز ( جع ) : جذوع أحدهما في أحد النصفين وجذوع الآخر في النصف فلكل منهما ما عليه جذوعه ، وما بين النصفين والجذوع أولى من السترة ، فالحائط لرب الجذوع ، وكذا السترة لو تنازعا فيها ، ولو توافقا أن السترة للآخر لا ترفع كمن له سفل وتنازعا في
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 174 | ابن عابدين ( علاء الدين ) / مكتب البحوث والدراسات