تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
ثم قال صاحب المنتقى : وإن كان لأحدهما ثلاثة وللآخر واحد فهو لصاحب الثلاثة ، إلا موضع الجذع الواحد وهو الأصح ، وما بين الجذوع قيل يكون بينهما نصفين ، وقيل يكون على أحد عشر جزءا . وإن كان الحائط طويلا وكل واحد منهما منفرد ببعض الحائط في الاتصال ووضع الجذوع قضى لكل واحد بما يوازي ساحته من الحائط وما بينهما من القضاء يقضي بكونه بينهما نصفين . لكل واحد منهما بوار وهو القصب فهو بينهما . لأحدهما عليه جذوع وللآخر عليه بوار يقضي به لصاحب الجذوع ولكن لا يؤمر برفع البواري . لأحدهما عليه خشب وللآخر عليه حائط سترة فالحائط الأسفل لصاحب الخشب ولصاحب السترة سترته ، ولو تنازعا في الحائط والسترة جميعا فهما لصاحب الخشب ا ه‍ ما في المنتقى . وقال برهان الدين الكركي في الفيض : حائط ادعاه رجلان وغلق الباب إلى أحدهما يقضي بالحائط والباب بينهما نصفين عند أبي حنيفة ، وعندهما الحائط بينهما والباب للذي الغلق إليه ، وأجمعوا أنه إذا كان للباب غلقان في كل جانب واحد فهو بينهما . وذكر فيه أيضا : رجلان ادعيا حائطا وليس الحائط متصلا ببناء أحدهما وليس لأحدهما جذوع أو غيرها يقضي به بينهما ، وإن كانت لأحدهما هرادي أو بوار فكذلك ، وإن كان لأحدهما عليه جذع واحد ولا شئ للآخر أو له عليه هرادي لم يذكر في الكتاب . قال بعضهم : لا يترجح بجذع واحد . وقد روي عن محمد : يقضي له ، ولو كان لأحدهما عليه خشبة وللآخر عليه عشر خشبات يقضي به لصاحب العشرة وللآخر موضع جذعه . والصحيح أن الحائط لصاحب الجذوع ولا ينزع جذع الآخر . أقول : أي لان الملك الثابت بكثرة الجذوع هاهنا ثابت بنوع الاستظهار فهو صالح للدفع لا لابطال حق صاحب الجذع ، بخلاف ما لو أقام صاحب الجذوع البينة كان الحائط له البتة فإنه يرفع جذع الآخر كما بينه صاحب الذخيرة ، وسيأتيك بأوضح من هذا . وعن أبي يوسف أن الحائط بينهما على أحد عشر سهما . ولو كان لأحدهما عليه جذعان وللآخر عشرة اختلف المشايخ فيه . قال بعضهم : جذعان بمنزلة جذع واحد . وقال بعضهم : بمنزلة الثلاثة ، ولو كان لأحدهما ثلاثة وللآخر عشرة فهو بينهما ، وكذا لو كان لأحدهما خمسة وللآخر عشرة فهو بينهما نصفين وقيل أثلاثا . تنازعا في خص أو حائط بين داريهما ولا بينة والقمط : أي الحبل الذي يشد به الخص والوجه : أي وجه الحائط أو الطاقات أو أنصاف اللبن إلى أحدهما . قال أبو حنيفة : هو بينهما إذ الانسان كما يجعل المذكور إلى جانبه في ملكه الخاص يجعله إلى جانبه في المشترك أيضا إذا تولى العمل فلا يصلح حجة . وقالا : هو لمن المذكور إلى جانبه إذ الظاهر يشهد له ، لان الانسان يزين وجه داره إلى نفسه لا إلى جاره ، وكذا القمط لأنه وقت العقد يقول على سطحه فيجعل القمط إليه . زاد في الهندية : هذا إذا جعل وجه البناء حين بنى . وأما إذا جعل الوجه بعد البناء بالنقش والتطيين فلا يستحق به الحائط في قولهم جميعا . كذا في غاية البيان شرح الهداية قوله : ( أو متصل به ) الأوضح أن يقول : أو هو متصل ببنائه اتصال تربيع . قوله : ( بأن تتداخل أنصاف لبناته ) أي مثلا فدخل الآجر والحجر . واختلف في صفة اتصال التربيع ، فقال الكرخي : صفته أن يكون الحائط المتنازع فيه متصلا