تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
وأما ما يثبت بغيرها فقال في المنتقى : الأيدي في الحائط على ثلاث مراتب : اتصال تربيع ، واتصال ملازقة ومجاورة ، ووضع جذوع ومحاذاة ، فأولاهم صاحب التربيع ، فإن لم يوجد فصاحب الجذوع ، فإن لم يوجد فصاحب اتصال الملازقة . بيانه : حائط بين دارين يدعيانه : فإن كان متصلا ببناء أحدهما دون الآخر فصاحب الاتصال أولى ، وإن كان متصلا ببنائهما اتصال تربيع أو ملازقة فهو بينهما ، وإن كان لأحدهما اتصال تربيع وللآخر اتصال ملازقة لصاحب التربيع أو للآخر عليه جذوع ، فالحائط لصاحب الاتصال ، ولصاحب الجذوع موضع جذوعه . وروى الطحاوي أن الكل لصاحب التربيع ، وإن لأحدهما اتصال ملازقة وللآخر جذوع فصاحب الجذوع أولى ، وسيأتي قريبا بأوضح من هذا . أقول : ذكر الحنابلة في كتبهم أن المعتبر في التربيع أساس الحائط دون اللبن وهو حسن وكأنه لما يحصل له من التغير ، وظاهر نصوص أئمتنا الاطلاق كما ترى ، وكأنهم لم يعتبروا هذا لأنه عارض ويدرك عروضه . نعم لو كان التربيع في الأساس دون اللبن فالظاهر أن العبرة للأساس لأنه أقوى لما يعرض للبن من الاصلاح ، وهذا ولو كان لأحدهما التربيع في الأساس وللآخر في اللبن فالظاهر أنه لصاحب تربيع الأساس ولم أره . ثم قال صاحب المنتقى : وإذا كان الحائط المتنازع فيه متصلا من جانب واحد يقع فيه الترجيح وهو الصحيح . ذكره الطحاوي . وذكر الكرخي أنه لا يقع به الترجيح ما لم يكن موصولا طرفاه بالحائطين . قلت : وظاهر الرواية يشترط من جوانبه الأربع كما في الفيض وغيره ، لكن قالوا : الأظهر ما قاله الطحاوي وعليه مشى في الخلاصة والبزازية وغيرهما من المعتمدات كالهندية والمحيط والخانية وغيرها . ثم ذكر أيضا : حائط بين دارين يدعيه صاحب أحدهما ولم يكن متصلا ببناء أحدهما : فإن كان لأحدهما عليه جذوع فهو أولى ، وإن كان لأحدهما عليه جذع واحد ولا شئ للآخر قيل هو بينهما ، وقيل لصاحب الجذع ، وإن كان لكل واحد منهما ثلاثة جذوع فهو بينهما ولا عبرة لكثرة الجذوع لأحدهما : أي بعد الثلاثة . أقول : بعد ما كان ( 1 ) لاحد الشريكين ثلاثة جذوع وللآخر أكثر لا يترجح بها ، ولكن في العمادية ما نصه : وإن كان جذوع أحدهما أسفل وجذوع الآخر أعلى وتنازعا في الحائط فإن لصاحب الأسفل لسبق يده ولا ترفع جذوع الاعلى ا ه‍ . فالذي يظهر من كلام العمادية أن محل وجود الخشب على الحائط لكل موجب للاشتراك إذا لم يكن خشب أحدهما أعلى وخشب الآخر أسفل ، أما إذا كان كذلك وتنازعا في الحائط فهو لصاحب الأسفل ولا ترفع جذوع الآخر ، وأنت خبير بأن هذا مقيد لكلامهم ، ولكن لا تظهر ثمرة ذلك إلا في التصرف في الحائط وعمارته ، فافهم .
هامش
( 1 ) قوله : ( بعد ما كان ) كذا بالأصل ، ولعله : بعد ما لو كان الخ فمقول القول ولكن الخ ا ه‍ مصححه .