سقفه وما عليه فالكل لذي السفل ، ولو توافقا أن العلو للآخر لا يرفع إلا إذا برهن . ا ه : أي لأنه هو
المتنازع فيه ، فإذا برهن ذو السفل أن السقف له رفع ما هو موضوع عليه بغير حق ، فتأمل . وإنما لم
يرفع أولا قبل إقامة البينة ، لأن الظاهر أن وضعه بحق ، ولم يحكم له بالسفل لأن الظاهر يصلح للدفع
لا للاستحقاق وهو لصاحب السفل كما هو صريح الخانية .
فإن قلت : ما الفرق بين ثبوته بالبينة حيث يرفع بها وبين ثبوته بظاهر اليد ولم يرفع ؟ قلت : البينة
كاسمها بينة ، وهي حجة متعدية فيلزم بها الرفع ، واليد حجة لصاحب الحال فصلحت للدفع لا
للرفع ، فتأمل .
ومما يتصل بمسائل الحيطان ما نقله في الهندية : ولو كان لاحد المدعيين على الحائط المتنازع فيه
أزج من لبن أو آجر : أي ضرب من الأبنية فهو بمنزلة السترة . كذا في فتاوى قاضيخان .
جذوع شاخصة إلى دار رجل ليس له أن يجعل عليها كنيفا إلا برضا صاحب الدار وليس
لصاحب الدار قطعها إذا أمكنه البناء عليها ، وإن لم يمكن البناء عليها بأن كانت جذوعا صغارا أو
جذعا واحدا ينظر : إن كان قطعها يضر ببقية الجذوع ويضعفها لا يملك القطع ، وإن لم يضر بها يطالبه
بالقطع ، ولو أراد صاحب الدار أن يعلق على أطراف هذه الجذوع شيئا ليس له ذلك . كذا في محيط
السرخسي .
جدار بين اثنين لهما عليه حمولة غير أن حمولة أحدهما أثقل فالعمارة بينهما نصفين . ولو كان
لأحدهما عليه حمولة وليس للآخر عليه حمولة والجدار مشترك بينهما : قال الفقيه أبو الليث رحمه الله
تعالى : للآخر أن يضع عليه بمثل حمولة صاحبه إن كان الحائط يحتمل ذلك ، ألا ترى أن أصحابنا
رحمهم الله تعالى قالوا في كتاب الصلح : لو كان جذوع أحدهما أكثر فللآخر أن يزيد في جذوعه إن
كان يحتمل ذلك ، ولم يذكروا أنه قديم أو حديث . كذا في الخلاصة في كتاب الحيطان . وإن لم يكن
لهما عليه خشب فأراد أحدهما أن يضع عليه خشبا له ذلك وليس للآخر أن يمنعه ويقال له : ضع
أنت مثل ذلك إن شئت . كذا في الفصول العمادية .
لو كان لأحدهما عليه جذوع وليس للآخر عليه جذوع فأراد أن يضع والجدار لا يحتمل جذوع
اثنين وهما مقران بأن الحائط مشترك بينهما ، يقال لصاحب الجذوع إن شئت فارفع ذلك عن الحائط
لتستوي بصاحبك ، وإن شئت فحط عنه بقدر ما يمكن لشريكك من الحمل ، كذا في الخلاصة .
جدار بين رجلين لأحدهما عليه بناء فأراد أن يحول جذوعه إلى موضع آخر : قال : إن كان يحول
من الأيمن إلى الأيسر أو من الأيسر إلى الأيمن ليس له ذلك ، وإن أراد أنى يسفل الجذوع فلا بأس به ،
وإن أراد أن يجعله أرفع عما كان لا يكون له ذلك . كذا في فتاوى قاضيخان .
حائط بينهما وكان لكل واحد جذوع فللذي هو صاحب السفل أن يرفعها بحذاء صاحب الاعلى
إن لم يضر بالحائط ، ولو أراد أحدهما أن ينزع جذوعه من الحائط له ذلك إن لم يكن في نزعه ضرر
بالحائط ، هكذا في الفصول العمادية .
إذا كانت جذوع أحدهما مرتفعة وجذوع الآخر متسفلة فأراد أن ينقب الحائط لينزل فيه الخشب
هل له ذلك ؟ قيل ليس له ذلك . وكان أبو عبد الله الجرجاني يفتي بأن له ذلك . وقيل : ينظر : إن كان
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 175
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص١٧٥