والحاصل : أنه للخارج إلا إذا سبق تاريخ ذي اليد كما سيأتي ، ووضع المسألة في تلقي الملك عن
اثنين ، خير الدين .
وفي الخلاصة من الثالث عشر من الدعوى : ولو ادعيا الميراث كل واحد منهما يقول هذا لي
ورثته من أبي لو كان في يد أحدهما فهو للخارج ، إلا إذا كان تاريخ ذي اليد أسبق فهو أولى عند أبي
حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى ، وإن أرخ أحدهما ولم يؤرخ الآخر فهو للخارج بالاجماع .
قال في الرابع من الاستروشنية والثامن من العمادية نقلا عن التجريد : لو ادعى صاحب اليد
الإرث عن أبيه وادعى خارج مثل ذلك وأقام البينة : يقضي للخارج في قولهم جميعا ، ولو أرخا
وتاريخ أحدهما أسبق قضى للأسبق عند أبي حنيفة وأبي يوسف ، وعند محمد : يقضي للخارج ا ه .
قال في غاية البيان نقلا عن المبسوط لخواهر زاده : إن ادعيا ملكا بسبب بأن ادعى كل تلقي
الملك من اثنين بالميراث أو بالشراء فالجواب عنه كالجواب في الملك المطلق على التفصيل الذي ذكرناه
ا ه .
وقد ذكر أن العين في الملك المطلق إن كانت في يد أحدهما وأرخا وتاريخ أحدهما أسبق : فعلى
قول أبي حنيفة وقول أبي يوسف الآخر وهو قول محمد الأول : يقضي لأسبقهما تاريخا ، وعلى قول أبي
يوسف الأول وهو قول محمد الآخر : يقضي للخارج من هامش الأنقروي في نوع دعوى الإرث من
كتاب الدعوى .
ادعيا الشراء من اثنين والعين في يد ثالث
( 52 ) : لم يؤرخا : يقضي بينهما نصفين . ( 62 ) : أو أرخا تاريخا واحدا يقضي بينهما نصفين .
( 72 ) : أو أرخا وتاريخ أحدهما أسبق : عند علمائنا الثلاثة للأسبق إن كان تاريخهما لملك بائعهما ، وإن
كان تاريخهما لوقت اشترائهما : عند محمد يقضي بينهما نصفين ، ورجح صاحب الفصولين قول
محمد .
( 82 ) : أو أرخ أحدهما لا الآخر : يقضي بينهما اتفاقا .
وإن ادعيا الشراء من اثنين والدار في يد الثالث ، فإن لم يؤرخا أو أرخا وتاريخهما على السواء :
قضى بالدار بينهما ، وإن أرخا وتاريخ أحدهما أسبق فهو على الاختلاف الذي ذكرنا في الميراث : يعني
أن فيه ثلاثة أقوال ، وإن أرخ أحدهما ولم يؤرخ الآخر فهو على ما ذكرنا في الميراث أيضا . وأما إذا
ادعيا الشراء من اثنين وأرخا الشراء وتاريخ أحدهما أسبق : فقد روى عن محمد أنهما إذا لم يؤرخا ملك
البائعين : يقضي بينهما نصفين كما في فصل الميراث ، فعلى هذه الرواية لا يحتاج إلى الفرق بين الشراء
والميراث ، وفي ظاهر الرواية : يقضي في فصل الشراء لأسبقهما تاريخا عند محمد ، وعلى ظاهر رواية
محمد يحتاج إلى الفرق . أنقروي من نوع في دعوى الشراء والبيع .
وفي جامع الفصولين : وإن ادعيا الشراء من واحد ولم يؤرخا أو أرخا سواء فهو بينهما نصفين
لاستوائهما في الحجة ، وإن أرخا وأحدهما أسبق : يقضي لأسبقهما اتفاقا ، بخلاف ما لو ادعيا الشراء
من رجلين لأنهما يثبتان الملك لبائعهما ولا تاريخ بينهما لملك البائعين فتاريخه لملكه لا يعتد به ، وصارا
كأنهما حضرا وبرهنا على الملك بلا تاريخ فيكون بينهما . أما هنا فقد اتفقا على أن الملك كان لهذا
الرجل ، وإنما اختلفا في الملتقي منه وهذا الرجل أثبت التلقي لنفسه في وقت لا ينازعه فيه صاحبه
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 136
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص١٣٦