تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
في الإرث فيقضي بينهما نصفين ، وإن سبق تاريخ أحدهما لأنهما لا يدعيان الملك لأنفسهما ابتداء بل لمورثهما ثم يجرانه إلى أنفسهما ولا تاريخ لملك المورثين ، فصار كما لو حضر المورثان وبرهنا على الملك المطلق ، حتى لو كان لملك المورثين تاريخ : يقضي لأسبقهما . أقول : ينبغي أن يكون حكم هذا كحكم دعوى الشراء من اثنين ، لان المورثين كبائعين في تلقي الملك منهما ، فمن لم يعتبر التاريخ في الشراء من البائعين ينبغي أن لا يعتبر التاريخ في الإرث أيضا ، فرد الاشكال على من خالف فيشكل التفصي : أي التخلص إلا بالحمل على الروايتين . والحاصل : أن في اعتبار تاريخ تلقي الملك من البائعين اختلاف الروايات على ما سيجئ ، فكذا الإرث ، فلا فرق بينهما في الحكم فلا إشكال حينئذ ، وإن أرخ أحدهما لا الآخر : يقضي بينهما نصفين إجماعا لأنهما ادعيا تلقي الملك من رجلين فلا عبرة للتاريخ . وقيل يقضي للمؤرخ عند أبي يوسف جامع الفصولين من الفصل الثامن . وفي كتاب الدعوى من الخلاصة وإن أرخا لملك مورثهما يعتبر سبق التاريخ في قولهم جميعا ا ه‍ : أي بأن أقام أحدهما بينة أن أباه مات منذ سنة وتركها ميراثا له وأقام الآخر بينة أن أباه مات منذ سنتين وتركها ميراثا له ، ففي هذا الوجه خالف محمد أنقروي في دعوى الإرث . ادعيا ملكا إرثا من أبيهما والعين في أيديهما أي ادعى كل منهما الإرث من أبيه ( 71 ) : لم يؤرخا يقضي بينهما نصفين . ( 81 ) : أو أرخا تاريخا يقضي بينهما نصفين . ( 91 ) : أو أرخا وتاريخ أحدهما أسبق عند علمائنا الثلاثة : يقضي للأسبق إن كان تاريخهما لموت مورثهما ، وإن كان تاريخهما لملك مورثهما عند محمد : يقضي بينهما نصفين ، ورجح صاحب جامع الفصولين قول محمد هنا . ( 02 ) : أو أرخ أحدهما لا الآخر : يقضي بينهما إجماعا . أي كما لو كانت العين في يد ثالث ، ولو ادعيا ملكا إرثا . فإن كانت العين في أيديهما فكذلك الجواب . في أول الثامن الفصولين ملخصا . ادعيا ملكا إرثا لأبيه والعين في يد أحدهما ( 12 ) : لم يؤرخا : يقضي للخارج . ( 22 ) : أو أرخا تاريخا واحدا : يقضي للخارج . ( 32 : أو أرخا وتاريخ أحدهما أسبق : عندهما يقضي للخارج ، ومشايخنا أفتوا بأولوية الأسبق على قول الامامين . ( 42 ) أو أرخ أحدهما الآخر : يقضي للخارج إجماعا . ولو ادعيا ملكا إرثا لأبيه : إن كانت العين في يد أحدهما ولم يؤرخا أو أرخا سواء يقضي للخارج ، وإن أرخا وأحدهما أسبق فهو لأسبقهما . وعند محمد : للخارج لأنه لا عبرة للتاريخ هنا ، وإن أرخ أحدهما لا الآخر فهو للخارج إجماعا ، وقيل يقضى للمؤرخ عند أبي يوسف من جامع الفصولين في الثامن . أقول : أو أرخا وتاريخ الخارج أسبق ، وإن أرخا وتاريخ ذي اليد أسبق فهو له .