في الإرث فيقضي بينهما نصفين ، وإن سبق تاريخ أحدهما لأنهما لا يدعيان الملك لأنفسهما ابتداء بل
لمورثهما ثم يجرانه إلى أنفسهما ولا تاريخ لملك المورثين ، فصار كما لو حضر المورثان وبرهنا على الملك
المطلق ، حتى لو كان لملك المورثين تاريخ : يقضي لأسبقهما .
أقول : ينبغي أن يكون حكم هذا كحكم دعوى الشراء من اثنين ، لان المورثين كبائعين في تلقي
الملك منهما ، فمن لم يعتبر التاريخ في الشراء من البائعين ينبغي أن لا يعتبر التاريخ في الإرث أيضا ،
فرد الاشكال على من خالف فيشكل التفصي : أي التخلص إلا بالحمل على الروايتين .
والحاصل : أن في اعتبار تاريخ تلقي الملك من البائعين اختلاف الروايات على ما سيجئ ، فكذا
الإرث ، فلا فرق بينهما في الحكم فلا إشكال حينئذ ، وإن أرخ أحدهما لا الآخر : يقضي بينهما
نصفين إجماعا لأنهما ادعيا تلقي الملك من رجلين فلا عبرة للتاريخ . وقيل يقضي للمؤرخ عند أبي
يوسف جامع الفصولين من الفصل الثامن .
وفي كتاب الدعوى من الخلاصة وإن أرخا لملك مورثهما يعتبر سبق التاريخ في قولهم جميعا
ا ه : أي بأن أقام أحدهما بينة أن أباه مات منذ سنة وتركها ميراثا له وأقام الآخر بينة أن أباه مات منذ
سنتين وتركها ميراثا له ، ففي هذا الوجه خالف محمد أنقروي في دعوى الإرث .
ادعيا ملكا إرثا من أبيهما والعين في أيديهما أي ادعى كل منهما الإرث من أبيه
( 71 ) : لم يؤرخا يقضي بينهما نصفين . ( 81 ) : أو أرخا تاريخا يقضي بينهما نصفين . ( 91 ) : أو أرخا
وتاريخ أحدهما أسبق عند علمائنا الثلاثة : يقضي للأسبق إن كان تاريخهما لموت مورثهما ، وإن كان
تاريخهما لملك مورثهما عند محمد : يقضي بينهما نصفين ، ورجح صاحب جامع الفصولين قول محمد
هنا . ( 02 ) : أو أرخ أحدهما لا الآخر : يقضي بينهما إجماعا . أي كما لو كانت العين في يد ثالث ، ولو
ادعيا ملكا إرثا . فإن كانت العين في أيديهما فكذلك الجواب . في أول الثامن الفصولين ملخصا .
ادعيا ملكا إرثا لأبيه والعين في يد أحدهما
( 12 ) : لم يؤرخا : يقضي للخارج . ( 22 ) : أو أرخا تاريخا واحدا : يقضي للخارج . ( 32 : أو أرخا
وتاريخ أحدهما أسبق : عندهما يقضي للخارج ، ومشايخنا أفتوا بأولوية الأسبق على قول الامامين .
( 42 ) أو أرخ أحدهما الآخر : يقضي للخارج إجماعا .
ولو ادعيا ملكا إرثا لأبيه : إن كانت العين في يد أحدهما ولم يؤرخا أو أرخا سواء يقضي
للخارج ، وإن أرخا وأحدهما أسبق فهو لأسبقهما . وعند محمد : للخارج لأنه لا عبرة للتاريخ هنا ،
وإن أرخ أحدهما لا الآخر فهو للخارج إجماعا ، وقيل يقضى للمؤرخ عند أبي يوسف من جامع
الفصولين في الثامن .
أقول : أو أرخا وتاريخ الخارج أسبق ، وإن أرخا وتاريخ ذي اليد أسبق فهو له .
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 135
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص١٣٥