تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
أحدهما فهي أربعة صارت مائة وثمانية وعشرين وكل منها على أربعة : إما أن لا يؤرخا أو أرخا واستويا أو سبق أحدهما أو أرخ أحدهما صارت خمسمائة واثني عشر ا ه‍ . وقد أوصلها في التسهيل لجامع الفصولين إلى سبعة آلاف وستمائة وسبعين مسألة ، وأفردها برسالة خاصة ، وقد تخرج مع هذا العاجز الحقير زيادة على ذلك بكثير حررته في ورقة حين اطلاعي على تلك الرسالة ، وسأجمع في ذلك رسالة حافلة إن شاء الله تعالى ، ولكن ذكر ذلك هنا يطول ولا حاجة إلى ذكره ، بل اقتصر على ما ذكره العلامة عبد الباقي أفندي أسيري زاده حيث جعل لها ميزانا ، إلا أنه أوصل الصور إلى ستة وتسعين فقال : اعلم أن الرجلين إذا ادعيا عينا وبرهنا فلا يخلو : إما أن ادعى كلاهما ملكا مطلقا ، أو ادعى كلاهما بسبب واحد بأن ادعيا إرثا أو شراء من اثنين أو من واحد ، أو ادعى أحدهما ملكا مطلقا والآخر نتاجا ، أو ادعى كلاهما نتاجا ، أو ادعى كلاهما ملكا ، وأنه إما أن يكون المدعى به في يد ثالث أو في يد أحدهما . وكل وجه على أربعة أقسام : إما إن لم يؤرخا أو أرخا تاريخا واحدا ، أو أرخا وتاريخ أحدهما أسبق ، أو أرخ أحدهما لا الآخر ، وجملة ذلك ستة وتسعون فصلا كما سيجئ إن شاء الله تعالى ، وهي هذه كما ترى أحببت ذكرها تسهيلا للمراجعة وتقريبا ، وإن كان في المصنف والشارح شئ كثير منها ، لكن بهذه الصورة يقرب المأخذ ، وإن تكرر فإن المكرر للحاجة يحلو . ادعيا عينا ملكا مطلقا والعين في يد ثالث ( 1 ) : إن لم يؤرخا يقضي بينهما . ( 2 ) : أو أرخا تاريخا واحدا يقضي بينهما . ( 3 ) : أو أرخا وتاريخ أحدهما أسبق عندهما : يقضي للأسبق . وعند محمد في رواية : يقضي بينهما . ( 4 ) : أو أرخ أحدهما لا الآخر عند أبي حنيفة : يقضي بينهما : وعند أبي يوسف : للمؤرخ . وعند محمد : لمن أطلق ، ومشايخنا أفتوا بقول أبي حنيفة . ولو ادعيا ملكا مطلقا والعين في يد ثالث ولم يؤرخا أو أرخا تاريخا واحدا وبرهنا : يقضي بينهما لاستوائهما في الحجة . وإن أرخا وتاريخ أحدهما أسبق : يقضي للأسبق لأنه أثبت الملك لنفسه في زمان لا ينازعه فيه غيره فيقضي بالملك له ثم لا يقضي بعده لغيره إلا إذا تلقى الملك منه ، ومن ينازعه لم يتلق الملك منه فلا يقضي له به . مطلب : تستحق الزوائد المتصلة والمنفصلة ولو أرخ أحدهما لا الآخر : فعند أبي حنيفة : لا عبرة للتاريخ ويقضي بينهما نصفين ، لان توقيت أحدهما لا يدل على تقدم ملكه ، لأنه يجوز أن يكون الآخر أقدم منه ويحتمل أن يكون متأخرا عنه فيجعل مقارنا رعاية للاحتمالين . وعند أبي يوسف : للمؤرخ لأنه أثبت لنفسه الملك في ذلك الوقت يقينا ، ومن لم يؤرخ ثبت للحال يقينا ، وفي ثبوته في وقت تاريخ صاحبه شك ولا يعارضه . وعند محمد : يقضي لمن أطلق لان دعوى الملك المطلق من الأصل ، ودعوى الملك المؤرخ يقتصر على وقت
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 132 | ابن عابدين ( علاء الدين ) / مكتب البحوث والدراسات