تندفع ، وإن قالوا : كانت يومئذ في يد ثالث لا تقبل . أما الأول : فلأنهما شهدا على إسكان صحيح
لأن الصحيح يكون فيه تسليم وتسلم . وكذا الثاني : لان القبض الموجود عقب العقد يضاف إليه .
وكذا الثالث : لان تحكيم الحال لمعرفة المقدار أصل مقرر والرابع فاسد . قوله : ( أو سرقته منه ) هي
والتي بعدها الحقهما في البحر بالغصب . قوله : ( أو انتزعته منه ) عبر في البحر بدل بدله بقوله أو
أخذته منه والحكم واحد ط . قوله : ( بحر ) ذكر فيه بعد هذا نا نصه : وإلا ولأن راجعان إلى الأمانة ،
والثلاثة الأخيرة إلى الضمان لم يشهد في الأخيرة وإلا فإلى الأمانة ، فالصور عشر ، وبه علم أن الصور
لم تنحصر في الخمس . ا ه .
وقد علمت أن عدم انحصارها بحسب فروعها ، وإلا فعلى ما قرره من رجوع الخمسة المزيدة إلى
الخمسة الأصول فهي منحصرة ، فالمراد انحصار أصولها في الخمسة ، ولا يخفى أنه بعد رجوع ما زاده لي
ما ذكر لا محل للاعتراض بعدم الانحصار . تأمل . قوله : ( أو هي في يدي مزارعة ) مقتضى كلامها
أن هذه ليست في البحر مع أنها والتي بعدها فيه ح . قوله : ( ألحق ) بصيغة الماضي المعلوم . قوله :
( المزارعة بالإجارة ) من حيث إن العامل إذا دفع البذر منه كان مستأجرا لها ، وذلك فيما إذا كانت
الأرض لواحد والبذر والعمل للآخر ، فإنه يجعل كأنه أجره أرضه بما شرطه من الخارج . قوله : ( أو الوديعة )
من حيث عدم الضمان لنصيب صاحبه إذا ضاع منه من غير تعد كما إذا كان العمل لواحد
والباقي لآخر ، أو العمل والبقر فإنه يجعل كأنه استأجره ، أو استأجره مع بقره ليعمل له في أرضه ببذر
صاحب الأرض وصارت الأرض والبذر في يد العامل بمنزلة الوديعة . قوله : ( قل ) أي في البزازية .
قوله : ( فلا يزاد على الخمس ) أي لا تزاد مسألة المزارعة التي زادها البزازي ، وقد علمت مما في البحر
أنه لا يزاد لباقية أيضا ، لكن في البزازية لم يبين إلا إلحاق المزارعة ، وما في البحر من رجوع الأولين
إلى الأمانة والثلاثة الباقية إلى الضمان ليس فيه بيان إلحاق ، لان الأمانة والضمان ليستا من المسائل
الخمس ، غايته أنه بين أن بعضها ، راجع إلى الأمانة والأمانة أنواع ، وكذا الضمان . نعم قوله أسكنني
فيها راجع إلى العارية ، وهي من الصور الخمس وانتزعته منه راجع إلى الغصب ، وهو كذلك فألحق أنها
ثمان صور أو تسع ، لان المزارعة وإن رجعت إلى غيرها لكنها تميزت باسم على حدة وكذا بأحكام ،
فإن الإجارة بالمجهول وإعطاء الأجير من عمله مشروطة له ذلك لا يصح ، وفيها يصح . قوله : ( وقد
حررته في شرح الملتقى ) حيث عمم قوله : غصبته منه بقوله ولو حكما ، فأدخل فيه بقوله أو سرقته منه
أو انتزعته منه ، وكذا عمم قوله أودعنيه بقوله ولو حكما ، فأدخل فيه الأربعة الباقية ، ولا يخفى أنه
محرر أحسن مما هنا ، فإنه هنا أرسل الاعتراض ، ولم يجب عنه إلا في مسألة المزارعة فأوهم خروج ما
عداها عما ذكروه مع أنه داخل فيه كما علمت ، فافهم .
مطلب : إذا حضر الغائب وصدق المدعى عليه في الايداع
والإجارة والرهن رجع عليه بما ضمن للمدعي
وحاصل ما يقال : أنه إذا حضر الغائب وصدقه في الايداع والإجارة والرهن رجع عليه بما
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 107
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص١٠٧