بقوله ادعى عليه الفعل : أي فإنه صار خصما بدعوى الفعل عليه لا بيده ، بخلاف دعوى الملك
المطلق ، لأنه خصم فيه باعتبار يده كما في البحر .
وأما علة ما إذا كان هالكا فلم يشر إليها ، وهي أنه يدعي الدين ومحله الذمة ، فالمدعى عليه
ينتصب خصما بذمته وبالبينة أنه كان في يده وديعة لا يتبين أن ما في ذمته لغيره ، فلا تندفع كما في
المعراج ، وكذا علة ما إذا قال الشهود أودعه من لا نعرفه ، وهي أنهم ما أحالوا المدعي على رجل تمكن
مخاصمته . كذا قيل . قوله : ( قال ) أي ذو اليد . قوله : ( ثم قال في مجلسه ) أي مجلس الحكم . قوله :
( ولو برهن المدعي ) قال الطحطاوي : تطويل من غير فائدة ، والأخضر الأوضح أن يقول : إلا إذا برهن
المدعي على ذلك الاقرار ، ومحصله : إن ادعاه المدعي إقراره في غير مجلس الحكم لا يقبل إلا إذا برهن
عليه . قوله : ( يجعله الخ ) أي يجعل الحاكم ذا اليد خصما فيحكم عليه بإثباته للمدعي . قوله : ( لسبق
إقرار ) بإضافة سبق إلى إقرار ويمنع فعل مضارع والدفع مفعوله ولا يخفى ما فيه من التعقد . قوله :
( يمنع الدفع ) أي دفع ذي اليد بأنه عارية مثلا من فلان . قوله : ( ذلك ) أي المذكور في كلام المدعي
الذي يدعي الشراء منه ، وقيد به للاحتراز عما لو ادعى الشراء من فلان الغائب المالك وبرهن ذو اليد
على إيداع غائب آخر منه لا تندفع . ذكره في البحر . قوله : ( أي بنفسه ) تقييد لقوله أودعنيه لا تفسير
لقوله ذلك ح . قوله : ( لم تندفع ) أي الخصومة بلا بينة ، لأنه لم يثبت تلقي اليد ممن اشترى هو منه
لانكار ذي اليد ولا من جهة وكيله لانكار المشتري . بحر . ولأن الوكالة لا تثبت بقوله . معراج .
قوله : ( دفعت الخصومة ) جواب إن . قوله : ( وإن لم يبرهن ) لم يذكر يمين ذي اليد وفي البناية ، ولو
طلب المدعي يمينه على الايداع يحلف على البتات انتهى . بحر . قوله : ( لتوافقهما أن أصل الملك
للغائب ) فيكون وصولها إلى يده من جهته فلم تكن يده يد خصومة . قوله : ( إلا إذا قال ) أي المدعي .
قوله : ( اشتريته ) أي من الغائب . قوله : ( ووكلني بقبضه ) أي منك : أعني واضع اليد فيأخذه لكونه
أحق بالحفظ . عيني . قوله : ( وبرهن ) أي فحينئذ يصح دعواه .
والحاصل : أنه بدعوى الوديعة يندفع المدعي إلا إذا ادعى أنه اشتراه من الغائب ، وأن البائع أمره
بالقبض . قوله : ( بإقراره ) أي بإقرار ذي اليد والاقرار حجة قاصرة لا تسري على المالك .
وحاصل هذه المسألة : أن المدعي ادعى الملك بسبب من جهة الغائب فدفعه ذو اليد بأن يده من
الغائب ، فقد اتفقا على أن الملك فيه للغائب فيكون وصولها إلى ذي اليد من جهته ، فلم تكن يده يد
خصومة ، إلا أن يقيم المدعي بينة أن فلانا وكله بقبضه لأنه أن يقيم المدعي بينة أن فلانا وكله بقبضه لأنه أثبت ببينته كونه كونه أحق بإمساكها ، ولو صدقه
ذو اليد في شرائه منه لا يأمره القاضي بالتسليم إليه حتى لا يكون قضاء على الغائب . قوله : ( وهي
عجيبة ) سبقه على التعجب الزيلعي ، ولا عجب أصلا لان إقراره على الغير غير مقبول ، لان الاقرار
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 110
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص١١٠